خمس مجالس رئاسية تكشف انتهازية سياسة البشير

الجمعة 2018/01/26
المزيد من بسط النفوذ

الخرطوم- شكل الرئيس السوداني عمر البشير 5 مجالس رئاسية (سيادية)، بهدف تنفيذ برنامجه الحكومي في الفترة المقبلة.

وتهدف المجالس إلى "إنشاء آليات لمتابعة الأداء الكلي لأجهزة الدولة في تنفيذها لمحاور البرنامج، في إطار تنفيذ توصيات مؤتمر الحوار الوطني".

والمجالس، التي أعلن عنها الأربعاء، هي لـ"شؤون رئاسة الجمهورية، الاقتصاد الكلي، الإعلام، السياسة الخارجية، ومجلس السلام والوحدة".

وتأتي القرارات تزامناً مع احتجاجات شعبية منددة للغلاء، شهدتها البلاد، عقب إجراءات اقتصادية مطلع الحالي.

ويستخدم البشير الذي يتولى رئاسة السودان عقب انقلاب 1989 حالة الطوارئ لفرض سلطته وقمع أي احتجاجات قد تخرج عن سيطرة الأمن في مناطق مختلفة من البلاد.

وبحسب نص القرار يترأس البشير، المجالس الخمسة، وينوب عنه نائبه بكرى حسن صالح، وعضوية مساعدي الرئيس، ووزراء معينين، وخبراء.

وارتكز البشير في قراراته، التي سيكون لها ما بعدها من تبعات، على مقررات الحوار الوطني، حيث تمهد لمزيد من الصلاحيات لدى هذه المجالس برئاسته.

والحوار الوطني في السودان، مبادرة دعا لها البشير في 2014 وأنهت فعالياتها في أكتوبر الماضي، وقاطعتها غالبية فصائل المعارضة بشقيها المدني والمسلح.

وضع الخطط والبرامح ومتابعة أداء الرئاسة

ونصت القرارات الجمهورية على تشكيل مجلس شؤون رئاسة الجمهورية، ويختص بوضع الخطط والبرامج وإجازة الدراسات، التي تمكن من دعم اتخاذ القرار.

ويتولى كذلك تأمين المسار الإستراتيجي للدولة، ومتابعة ترسيخ أسس الحكم الرشيد وإرساء البنيات الدستورية والمؤسسية والإدارية الفاعلة.

كما يجيز هذا المجلس السياسات العامة لرئاسة الجمهورية والوحدات التابعة لها، ويتلقى تقارير دورية عن أداء الجهات التابعة لرئاسة الجمهورية وتقويم الأداء على ضـوء ذلك.

ويتسع دور مجلس شؤون الرئاسة إلى "تلقي تقارير الأداء من الولاة فيما يتعلق بممارسة مهامه السيادية والأمنية وإنفاذ البرنامج التنموي للدولــة في إطار مرتكزات الاقتصاد الكلي".

يضاف إلى ذلك "إحكـام التنسيق بين الجهازين التنفيذي والتشـريعي والأجهزة العدليـة والأمنيـة"، ويتلقى تقارير أداء عن تنفيذ المهام الموكلة لمساعدي الرئيس من البشير، وأي مهام أخرى يكلفه بهم.

أدوار اقتصادية

أما المجلس الاقتصادي القومي، فيقر السياسات المتصلة بالاقتصاد الكلي، وتلقي تقارير دورية عن متغيرات السياسات وتقويمها وقياس أثر هذا التغيير علي صعيد قطاعات الاقتصاد.

ويعمل على تقويم أثر الاستثمارات الأجنبية على المسار الإستراتيجي للاقتصاد، ويضم لجنة فنية من خبراء في مجالات الاقتصاد الكلي .

رؤية متكاملة للإعلام

وطبقا للقرار الجمهوري شكل البشير مجلسا للإعلام يهدف إلى إعداد الرؤية المتكاملة للإعلام في الدستور، تأسيساً علي الأهداف الكمية والنوعية لتحويل السودان إلي مركز إقليمي للإعلام.

ويعمل المجلس على تحديد المرتكزات للنظام الإعلامي الوطني، بما يحقق المواءمة ما بين الحرية الإعلامية والمسؤولية الاجتماعية، وإجازة إستراتيجية الدولة للإعلام، في ضوء هذه الرؤية، وما تقتضيه رسالتها سعياً لبناء نظام إعلامي متطور ومسؤول.

ويشمل كذلك تنفيذ اعتماد الخط الإعلامي لمعالجة القضايا القومية المتصلة بإدارة شؤون الدولة و المجتمع، بما يعزز صورة البلاد داخلياً وخارجياً.

ويعرض على المجلس الإعلامي تقارير دورية حول الأداء الإعلامي، وتقييم أداء الأجهزة الإعلامية بشقيها العام والخاص.

توجيه ورسم السياسات الخارجية

ويختص مجلس السياسيات الخارجية بتخطيط وتوجيه ورسم السياسات الخارجية، وفق الرؤية والموجهات الرئاسية والإشراف الدقيق علي تطوير آليات، وهياكل المؤسسات المساعدة في إنفاذها.

ويضع المجلس الأطر اللأزمة والفعًالة التي تمكنه من التحرك بفاعلية ووفقاً للخطط والبرامج والسياسات المرسومة والموجهات الرئاسية.

ويمكن مجلس السياسات الخارجية، الرئاسة من العمل على تحقيق وإعادة ترتيب أهداف السياسة الخارجية وتقييم التحديات والفرص وطرح البدائل والخيارات المتاحة للرئاسية بناء على ما يتوفر لديها من قنوات الرصد الدقيق والرؤية الثاقبة.

ويظل المجلس القومي للتحليل والتخطيط الإستراتيجي، مركزاً للتحليل والقراءة المبكرة للسياسة الخارجية والتوجيه بشأنها، فضلاً عن إعادة ترتيب الأولويات للعمل الخارجي وتحديد المصالح الوطنية العليا وتوفير المرونة اللازمة في سرعة اتخاذ القرار.

السلام والوحدة

ويتولى البشير رئاسة المجلس، ويضم في عضويته ممثلي القوى السياسية التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني بشقيه السياسي والمجتمعي من أحزاب ومنظمات سياسية وقوى فاعلة وممثلين للجان القومية للحوار المجتمعي ومنظمات المجتمع المدني وذلك إنفاذً لقرارات الحوار الوطني.

ويضطلع بتحقيق السلام في كافة ربوع البلاد واستكمال الوفاق الوطني بين القوى السياسية وتحقيق الوئام الأهلي في البلاد.

وتشهد البلاد حرباً في دارفور (غرب) منذ 2003، كما تقاتل منذ الحركة الشعبية المتمردة الحكومة في ولايتي "جنوب كردفان (جنوب)، والنيل الأزرق (جنوب شرق) "منذ 2011.

وتعاني البلاد من اضطرابات وفوضى وقتال في أكثر من منطقة على الرغم من محاولات النظام إعلان التهدئة وفتح باب التفاوض.

1