خندق بطول 17 كلم عند حدود كردستان العراق وسوريا

الثلاثاء 2014/04/15
الخندق لحماية الحدود والمواطنين الأكراد من خطر الإرهاب

اربيل (العراق) - تقوم سلطات اقليم كردستان العراق الشمالي بحفر خندق على الحدود مع سوريا في إطار خطة أمنية لوقف تسلل مسلحين إلى العراق عبر الاراضي السورية، بحسب ما أفاد مسؤولون محليون وكالة فرانس برس.

واقال هلكورد ملا علي المتحدث باسم وزارة البشمركة في الحكومة المحلية للإقليم الجهة المسؤولة عن الاعمال الجارية منذ نحو أسبوع، ان "حفر الخندق يهدف إلى منع تسلل عناصر من الجماعات الارهابية ومنع المهربين".

وأضاف أن المهربين "بدأوا ينشطون في تلك المناطق، لأن السلطات السورية فقدت السيطرة عليها وبالتالي أصبحت هذه المناطق غير آمنة". وأشار إلى أن عملية حفر الخندق الذي يمتد بطول 17 كلم وبعمق مترين وعرض ثلاثة أمتار "جزء من استراتيجية الحكومة العراقية (المركزية)" في بغداد والهادفة إلى حماية الحدود مع سوريا التي تبلغ نحو 600 كلم.

من جهته، أكد العميد هاشم يتي من قوات البشمركة الكردية في تصريح لفرانس برس "اعتقلنا ارهابيين ومهربين حاولوا التسلل الى كردستان العراق"، مشيرا الى "مطالبات من أهالي المناطق الحدودية لمنع عمليات التسلل كونها تشكل خطرا عليهم".

غير أن حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري الذي يسيطر على مناطق ذات أغلبية كردية في شمال سوريا أعلن عن إغلاق معبر فيشخابور بين الاقليم وسوريا "احتجاجا على حفر هذا الخندق"، معتبرا أن عملية الحفر تهدف إلى فرض حصار على أكراد سوريا.

وأفاد موقع "السومرية نيوز" أن أحد سكان قرية شيبانا المحاذية للحدود العراقية السورية غرب دهوك محمد شيباني قال: "إن العشرات من سكان القرى الكردية الحدودية السورية تظاهروا، على الشريط الحدودي العراقي السوري احتجاجا على حفر قوات البيشمركة خندقا على ذلك الشريط".

وأوضح شيباني أن "التظاهرة نظمت من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري المقرب من حزب العمال الكردستاني"، وأضاف: أن المتظاهرين نددوا بعملية حفر خندق بطول 17 كم على الحدود من قبل قوات البيشمركة، واتهموا حكومة كردستان العراق بـ "تشديد الحصار على كردستان سوريا"، مشيرا الى أنهم طالبوا في الوقت ذاته بوقف حفر الخندق.

وتقوم قوات اللواء الثامن التابعة لوزارة "بيشمركة" في منطقة كردستان العراق بحفر خندق بطول نحو 17 كم في المنطقة الواقعة تحت سيطرتها والتابعة لناحية زمار على الشريط الحدودي العراقي السوري. وقالت محافظة دهوك ان قرار حفر الخندق على الحدود يهدف الى حماية المواطنين في منطقة كردستان من خطر الإرهاب، كما يهدف الى منع تسلل المهربين.

ويواصل مئات الاشخاص منذ اغلاق المعبر، السبت الماضي، التجمع على الحدود عند الجانبين بانتظار إعادة افتتاح المعبر الحدودي الذي يعد المنفذ الوحيد لأكراد سوريا إلى العراق.

وأكدت المحافظة أن "معبر بيشخابور الحدودي مفتوح امام كافة المساعدات والحالات الإنسانية"، نافية أن "عملية حفر الخندق تهدف الى فرض حصار على كردستان سوريا".

1