خنفساء عملاقة تنقذ أرواح البشر من الكوارث الطبيعية

الخميس 2015/05/14
استخدام علم الإلكترونيات لتحويل الخنفساء إلى بطل خارق

بيركلي (كاليفورنيا) – إنها محاولة لإخراج أفضل ما في التكنولوجيا وأفضل ما في الطبيعة. هكذا لخص العلماء محاولتهم السيطرة على خنفساء عملاقة وتوجيهها لتقوم بما كلفت به من مهام.

وبعد سلسلة من الزلازل المدمرة التي ضربت نيبال يبذل الباحثون كل ما بوسعهم لتطوير جيل جديد من أدوات البحث على أمل إنقاذ مزيد من الأرواح في أعقاب الكوارث الطبيعية الفتاكة.

وفي مختبر في سنغافورة يستخدم باحث جهاز توجيه للسيطرة على حركة خنفساء عملاقة وهي في الجو. ومع تحريك الباحث أداة في الجهاز يمنة ويسرة ترسل موجات صوتية إلى جهاز استقبال لاسلكي مثبت على ظهر الخنفساء وهو ما يجعل أسلاكا متناهية الصغر تنشط بدورها عضلة في جناح الخنفساء.

من الناحية العلمية البحتة فإن التجارب التي يقودها هيروتكا ساتو أثبتت نجاحا كبيرا. واكتشف العلماء أن العضلة المعنية التي كانوا يعتقدون من قبل أنها مختصة فقط في قدرة الخنفساء على طي جناحيها هي في الواقع تقوم بدور محوري يمكن الحشرة من تغيير اتجاهها واللف والدوران.

أما من الناحية العملية فيعني هذا أن العلماء أصبحوا أقرب إلى التمكن من التحكم عن بعد في خنافس عملاقة تقوم بدور البطل الخارق في البحث عن ناجين في مناطق الكوارث التي يشكل العمل فيها خطرا كبيرا على الإنسان.

وكان مايكل مهاربيز، الأستاذ المشارك للهندسة الإلكترونية وعلوم الكمبيوتر في جامعة كاليفورنيا بيركلي، في صدارة الأبحاث الخاصة بتحويل الخنفساء إلى بطل خارق، وظل لسنوات يلح عليه السؤال التالي “لماذا لا تكون الحشرة حشرة آلية طائرة؟”.

وحقق الباحثون تقدما على مدى سنوات وأثبتوا أن بوسعهم السيطرة على الخنفساء بتحفيز للمخ والعضلات. ويعتقد مهاربيز أن المزج بين التقنيتين ضروري لتحويل الخنفساء إلى بطل خارق.

وقال “أعتقد أنه خلال وقت قصير نسبيا يمكن أن تكون لدينا حشرات طائرة نتحكم فيها بهذه الطريقة وبتعبير آخر نستخدم أفضل ما في علم الإلكترونيات وأفضل ما في الطبيعة”.

ويرى مهاربيز أنه يمكن استخدام هذا لتطوير أدوات أفضل لإنقاذ الأرواح في الكوارث الطبيعية المستقبلية.

يذكر أن المركز الوطني لعمليات الطوارئ في نيبال كان قد أعلن أمس أن حصيلة الزلزال المدمر الثاني الذي ضرب البلاد الثلاثاء بلغت 65 قتيلا و1926 جريحا.

ويرشح ارتفاع حصيلة الضحايا، نظرا لاستمرار عمليات رفع الأنقاض في المناطق المتضررة، وأدى الزلزال الجديد إلى انهيار مبان كثيرة تهدمت بسبب الزلزال الأول يوم 25 أبريل والذي أسفر عن مقتل أكثر من 8 آلاف شخص.

24