خوان كارلوس يترجل عن عرش أسبانيا من أجل الحداثة

الثلاثاء 2014/06/03
خوان كارلوس: فيليبي سيجسد الاستقرار الذي هو ميزة هوية الملكية الحديثة

مدريد- أعلن خوان كارلوس ملك أسبانيا الذي انهكته المتاعب الصحية ونالت الفضائح من شعبيته، بشكل مفاجئ، أمس الاثنين، تنازله عن العرش لنجله الأمير فيليبي، تاركا له مهمة شاقة لدفع الملكية الغارقة في الأزمة نحو “الحداثة”.

وسيصبح فيليبي أمير استورياس البالغ من العمر 46 عاما ملك أسبانيا المقبل تحت اسم فيليبي السادس، لكن سيتعين عليه بعد تدهور شعبية والده إقناع شعب بلاده بقدراته في وقت تعاني فيه أسبانيا من أزمة اقتصادية حادة.

وتوجه، كارلوس، إلى شعب أسبانيا في خطاب متلفز مؤكدا تنازله عن العرش بعد أن أعلن عن تلك الخطوة قبل ذلك بساعات، ماريانو راخوي، رئيس الحكومة الأسبانية.

وقال الملك، إن “الأمير استورياس يتمتع بالنضج والاستعداد وحس المسؤولية، وهي مواصفات ضرورية لتسليمه حكم البلاد مع كل الضمانات، وبالتالي فتح مرحلة جديدة من الأمل تجمع بين الخبرة المكتسبة وزخم الجيل الجديد”. وأضاف، “نجلي فيليبي ولي العهد يجسد الاستقرار الذي هو ميزة هوية المؤسسة الملكية الحديثة”.

وتناول في خطابه الملكي الأخير الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلاده منذ 2008 في وقت تسجل فيه أسبانيا أحد أكثر معدلات البطالة ارتفاعا في العالم.

وقال الملك الأسباني، إن “الأزمة تركت جروحا عميقة في النسيج الاجتماعي لكنها تظهر لنا الطريق نحو مستقبل مفعم بالأمل”، مضيفا القول، إن “كل ذلك أيقظ فينا زخما للحداثة وتعاليا عن الذات وتصحيحا للأخطاء”، من دون أن يلجأ مباشرة إلى فضيحة الفساد المالي التي طالت ابنته، كريستينا، ثاني أولاده وصهره إيناكي أوردنغارين. وتابع، “أتمنى الأفضل لأسبانيا التي كرستُ لها حياتي كلها ووضعت كل قدراتي وحماسي ونشاطي في خدمتها”، مؤكدا على إمكانية أن يعتمد وريث عرشه (ابنه فيليبي)، من جهته، على دعم الأميرة ليتيسيا التي تزوج منها منذ عشر سنين.

من جانب آخر، دعا رئيس الحكومة الأسبانية إلى انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، الثلاثاء المقبل، للتصديق على قانون يتعلق بعملية التنازل عن العرش.

يشار إلى أن، خوان كارولس، اعتلى العرش إثر وفاة الدكتاتور، فرنشيسكو فرانكو، في نوفمبر 1975 وبنى شعبيته من خلال مواكبة مسيرة انتقال أسبانيا إلى الديمقراطية، قبل أن تلطخ السنوات الأخيرة من حكمه بفضائح فساد.

5