خوفا من داعش.. سوريا الديمقراطية تعلن "حالة الطوارئ" في الرقة

قسد تؤكد أن حظر التجوال يأتي في إطار "تدابير احترازية"، فيما يشدّد المرصد السوري على أن الدافع هو توتر بين سوريا الديمقراطية وفصيل لواء ثوار الرقة.
الأحد 2018/06/24
حظر التجوال لثلاثة أيام

بيروت- أعلنت قوات سوريا الديمقراطية الأحد حالة طوارئ ومنعاً للتجول لـ48 ساعة في مدينة الرقة تحسبا لهجمات لتنظيم الدولة الإسلامية ضد أكبر معقل سابق له في البلاد ولمواجهة ما وصفته بمجموعات تستهدف الاستقرار فيها.

ولجأت قوات سوريا الديمقراطية إلى هذا الإجراء لوضع حد لإحدى المجموعات المسلحة التي حاربت إلى جانبها سابقاً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان والمجموعة المعنية.

وقال بيان أصدرته قوات سوريا الديمقراطية إن فرض حالة الطوارئ في المدينة يأتي في إطار "تدابير احترازية".

وأضاف البيان "تمكن الجهاز الاستخباراتي العامل ضمن المنظومة الأمنية لقواتنا، من الحصول على معلومات تفيد بدخول مجموعات إرهابية تعمل لصالح مرتزقة داعش... إلى مدينة الرقة بصدد تنفيذ هجمات تخل بالأمن والاستقرار العام".

وبناء عليه، أعلنت تلك القوى التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "حالة الطوارئ وحظرا للتجوال في أرجاء مدينة الرقة ابتداء من الساعة الخامسة (2:00 ت غ) من صباح الأحد 24 يونيو 2018، ولغاية الخامسة من صباح الثلاثاء".

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية، فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً، في أكتوبر الماضي على مدينة الرقة في شمال سوريا.

ومنذ طرده من الرقة، شن تنظيم الدولة الإسلامية بضعة هجمات ضد قوات سوريا الديمقراطية في محيط المدينة. وقد تبنى قبل أيام عبر وكالة أعماق التابعة له "تفجير عبوة ناسفة" في آليتين جنوب منطقة التركمان شمال شرق الرقة.

وقتل عنصر في قوات سوريا الديمقراطية في هجوم آخر للتنظيم المتطرف في 15 يونيو عند حاجز شمال مدينة الرقة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما قتل، الأحد الماضي، خمسة عناصر من الشرطة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية نتيجة استهداف دورية لهم في المدينة، من دون أن تتبين الجهة المسؤولة.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "لم يشن تنظيم الدولة الإسلامية هجمات داخل مدينة الرقة منذ طرده منها".

ونسب عبد الرحمن إعلان حالة الطوارئ إلى "توتر بين قوات سوريا الديمقراطية وفصيل لواء ثوار الرقة، إحدى المجموعات المسلحة في المدينة أكثر منه هجمات للتنظيم المتطرف".

وشارك "لواء ثوار الرقة" في معارك إلى جانب المقاتلين الأكراد من دون أن ينضوي في قوات سوريا الديمقراطية. ويتخذ حالياً من أحد أحياء الرقة معقلاً له، وفق المرصد.

وأعلن الفصيل في بيان أن قوات سوريا الديمقراطية حاصرت مقراته.

ومنذ صباح الأحد، جرى اعتقال أكثر من 90 عنصراً من مجموعة مسلحة تطلق على نفسها "ثوار الرقة" وتطالب وفق المرصد بتسليمها إدارة المدينة.

وأوضحت قوات سوريا الديمقراطية في بيان في وقت لاحق أن الإجراءات "تستهدف أوكار الإرهاب و المجموعات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار داخل المدينة"، مشيرة إلى خروج مجموعات إلى الشوارع خلال الفترة الماضية مطالبة بعودة النظام السوري.

ولم يتطرق البيان بشكل مباشر إلى "لواء ثوار الرقة".

وأوضحت قوات سوريا الديمقراطية أن "عمليات المداهمة والتفتيش" مستمرة.

 وأضافت انه تم "إلقاء القبض على العديد من الإرهابيين وكذلك مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والحصول على الكثير من الوثائق التي تؤكد مسؤولية العديد من الجهات عن جرائم التفجيرات والعمليات الإرهابية التي استهدفت مدينة الرقة في الفترة المنصرمة".