"خيال".. مسرحية سورية موجهة للأطفال تعالج قضية الهجرة من خلال الزهور

المسرحية تهدف إلى تحريض الخيال لدى الطفل بشكل إيجابي ودعوته إلى الأمل بمستقبل أفضل.
الجمعة 2021/07/23
مسرحية تدفع الأطفال إلى التفكير

السويداء (سوريا) - تقدم مسرحية "خيال" الموجهة للأطفال، والتي افتتحت عروضها على خشبة مسرح قصر الثقافة في السويداء أخيرا، إسقاطات على الواقع من خلال حكاية فحواها محبّة الورود وحمايتها من العابثين.

المسرحية التي أعدها وأخرجها أكرم غزلان وتقدم ضمن تظاهرة فرح الطفولة التي تقيمها وزارة الثقافة السورية بالتعاون مع المسرح القومي بالسويداء، حملت بعداً توعوياً لمواجهة الصعاب في المجتمع مستخدمة أدوات محببة وقريبة للأطفال من ملابس الزهور وسنابل القمح والديكور البسيط والإضاءة الزاهية والتي لاقت تفاعل الأطفال الحضور.

وأوضح غزلان أن هدف المسرحية تحريض الخيال لدى الطفل بشكل إيجابي ودعوته إلى الأمل بمستقبل أفضل لمواجهة كل المشاكل، مشيراً إلى أن فكرة النص تدور حول شخص يحب الزهور ويزرعها ويعتني بها في حديقة صغيرة وهناك جهة أخرى تريد تدميرها كنوع من الإسقاط على حالة الشباب الذين يسعون للهجرة في حين هناك من يريد التمسك بالوطن.

وأشار وجيه قيسية مدير المسرح القومي في السويداء إلى أن الطفل هو اللبنة الأساسية في المجتمع والمسرح القومي يعمل قدر المستطاع لإعطائه حقه وخاصة طوال أيام عطلة عيد الأضحى، من خلال هذا العرض التفاعلي الذي يعمل على إطلاق خياله وتحكيم عقله ببعض المواقف لتكريس قيم الحق والخير والجمال وترك مساحة له ليقوم بعملية المقارنة والموازنة وإطلاق بعض الأحكام لتعزيز شخصيته.

وشدد قيسية على دور هذه الأعمال المقدمة للأطفال في تسليط الضوء على الحراك الثقافي ونشر ثقافة المسرح وارتياده في المحافظة لافتاً إلى دور المسرح في تنشيط الحياة الثقافية.

الممثل فراس حاتم، الذي أدى في العرض دور الوردة الحمراء، ذكر أن دوره يجسد حالة الخير والجمال مع بعض المبالغة لتحقيق التأثير المطلوب. فيما لفت الممثل رواد الصالح وهو يؤدي دور الوردة الزهرية إلى أن المبالغة في إظهار الحالة أمر ضروري في مسرح الطفل لإيصال الفكرة المطلوبة، مع التأكيد على جعل الطفل يضحك لأن “الهدف الذي نسعى له إدخال الفرح والسرور إلى قلبه”.

أما الممثل عمران الخطيب فاعتبر أن مشاركته مع زملائه في هذا العرض المخصص للأطفال إضافة إلى تجربته الفنية، وأغنتها خاصة وأنها تتطلب جهداً عالياً وتركيزاً مسؤولاً من ناحية الأداء.

وتمكن العرض من تحقيق نوع من التكامل بين عناصره، حيث من المعروف أن مسرح الطفل يحتاج تحديدا إلى إمكانات تتيح لخيال المخرج الانطلاق في كل الاتجاهات بما يتلاءم مع عالم الطفل وفضاءاته لجهة الأماكن المتخيَّلة والأزياء والتقنيات المستخدمة والموسيقى والأغاني والرقص، الأمر الذي يحقّق حالة الدهشة والإبهار التي يجب أن تغري الطفل بالمسرح، وخاصة مع وجود عالم التكنولوجيا الذي بات في متناول الأطفال اليوم.

وعبّر عدد من الأطفال الحضور عن سعادتهم بمشاهدة المسرحية في الوقت الذي وجد عدد من ذويهم أن فيها تجديداً من خلال التفاعل مع الجمهور ما حقق لهم متعة أكبر فضلاً عن تمضية وقت مفيد لصغارهم بعيداً عن الشاشة الصغيرة أو ألعاب الشارع.

وتمثل العروض المسرحية التي تقدمها تظاهرة فرح الطفولة فرصة للجمهور الذي يرى فيها مساحة لإخراج التلاميذ من جو الدراسة المشحون بالتعب والقلق، ويذهب بهم نحو فضاءات شاسعة من المتعة والخيال.

14