خيبة أمل الناخبين الفرنسيين تبعدهم عن التصويت في الجولة الثانية

الجمعة 2017/05/05
ماكرون أكثر إقناعا من لوبان

باريس- أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة أودوكسا أن ربع الناخبين الفرنسيين بصدد الامتناع عن التصويت في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية المقررة الأحد وبينهم يساريون كثيرون يشعرون بالإحباط لفشل مرشحيهم في الوصول للجولة الثانية.

والنسبة المتوقعة للامتناع عن التصويت ستكون ثاني أسوأ نسبة من نوعها في جولة إعادة للانتخابات الرئاسية في البلاد منذ عام 1965 مما يسلط الضوء على خيبة أمل الكثير من الناخبين لانحسار الاختيار بين مرشح الوسط إيمانويل ماكرون ومرشحة أقصى اليمين مارين لوبان.

وبحسب وزارة الداخلية اقتربت نسبة الإقبال على التصويت في الجولة الأولى من الانتخابات من 78 بالمئة.

وأظهر الاستطلاع أن 69 بالمئة من الناخبين الذين يعتزمون الامتناع عن التصويت سيفعلون ذلك على مضض لرفضهم الاختيار بين ماكرون ولوبان.

وصوت كثيرون لصالح مرشحين أكثر يسارية خرجوا من السباق في الجولة الأولى التي أجريت في 23 أبريل.

ووفقا للاستطلاع، قال ثلث أنصار مرشح أقصى اليسار المهزوم جان لوك ميلينشون، الذي حل رابعا في الجولة الأولى، إنهم يعارضون كلا من ماكرون ولوبان بنفس القدر.

وأظهر الاستطلاع أيضا أن الناخبين اعتبروا ماكرون أكثر إقناعا من لوبان خلال المناظرة التلفزيونية الحادة التي أجريت بينهما الأربعاء مما يؤكد الانطباع العام الذي خلصت إليه استطلاعات سابقة ويعزز وضع ماكرون باعتباره الأقرب للفوز الأحد.

وغداة مناظرة تلفزيونية اتسمت بحدة غير مألوفة، انتهت حملة الانتخابات الفرنسية بأجواء مشحونة، مع تقديم ماكرون الخميس شكوى بعد شائعات عن حساب خارجي واستقبال صاخب لكلا المرشحين.

وشاركت مرشحة اليمين المتطرف بتجمعها الانتخابي الأخير، في قرية شمالية صغيرة، حيث عبأت مؤيديها بالقول إن "فرنسا لا يمكنها الانتظار أكثر. فرنسا لا يمكنها أن تسمح بالانتظار خمسة أعوام أخرى لترفع رأسها".

وفي وقت سابق، تعرضت لوبان التي تصف نفسها على أنها "مرشحة الشعب"، للرشق بالبيض من قبل متظاهرين غاضبين لدى وصولها إلى شركة ملاحة في بلدة دول دي بريتاني (غرب)، هاتفين "فليخرج الفاشيون".

وفي حال فوزها، أكدت لوبان في مقابلة مع "لا بروفانس" ستنشر الجمعة، ستبحث "عن أشخاص في كل مكان تتواجد فيه المهارات".

ومع مواصلته تصدر استطلاعات الرأي عشية انتهاء الحملة الانتخابية، تعهد مرشح الوسط المؤيد لأوروبا، الذي حاز دعم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، بـ"الحفاظ على وعد التجديد حتى النهاية"، خلال تجمع أخير له في ألبي (جنوب غرب) أمام نحو أربعة آلاف مؤيد أكد لهم أنه سمع "الغضب الموجود لدى الشعب".

ولدى وصوله إلى ألبي، واجه ماكرون نحو خمسين نقابيا حيال قانون مثير للجدل يحرر عقود العمل، كان رفض إلغاءه في حال فوزه.

1