خيول تعيد أساطير المروج والصحراء في ليبيا

الأربعاء 2014/04/30
مدرب يستعرض جواده أمام الحكام في مضمار "المربط الليبي"

بنغازي – أقامت الجمعية الليبية لمربي الخيول الأصيلة، مهرجانها الخامس في مدينة بنغازي الليبية. وعقد المهرجان، الذي استمر على مدى يومين، تحت شعار “مهرجان اللحمة الوطنية”.

شهد مضمار “المربط الليبي” في بنغازي انطلاق المهرجان الخامس لجمال الخيول العربية الأصيلة، الذي انتظم الأسبوع الماضي على مدار يومين، تحت إشراف الجمعية الليبية لمربي الخيول العربية الأصيلة وبمشاركة فعالة من مربي الخيول ومحبيها.وأُقيم مهرجان هذا العام تحت رعاية المجلس المحلي لمدينة بنغازي، الذي رصد جوائز مهمة للفائزين.

وحظي المهرجان الذي أُقيم بمنطقة القوارشة، إحدى ضواحي بنغازي، يومي الخميس والجمعة الماضيين، بحضور جماهيري كبير خصوصا في اليوم الختامي، الذي شهد في نهايته تتويج الفائزين بالذهب والفضة والبرونز.

وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، صلاح الدين زغبية: “نتمنى أن نستمر في مثل هذه المهرجانات، التي تعتبر هامة وأساسية، سواء لجمال الخيول العربية الأصيلة أو لسباقات الخيول أو للفروسية الشعبية”.

وقد شهد المهرجان مشاركة أكثر من 70 فريقا من مختلف مناطق ليبيا، وقد ضم بطولة مهاري الإناث والأفراس ومهاري الذكور والخيول.

وقال أحد الحاضرين: “رياضة الخيل أو هواية مشاهدة الخيل، هي هواية لدى كثير من الناس لمعرفة أصول الخيول، وخاصة الخيول العربية الأصيلة، إضافة إلى أنها مشاهدة شيقة، عكس المسابقات الأخرى التي قد يكون فيها نوع من العنف”.

حصان عربي شارك في المهرجان بمدينة بنغازي

وقد أشرف على التحكيم بالمهرجان، المدرج تحت قانون المؤتمر الأوروبي لمنظمات وهيئات الخيول العربية الأصيلة، حكمان مصريان وحكمة أسبانية.

ومن جانبه أكد رئيس نادي “الركاب خانا للفروسية” حسام رستم أن هذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها ليبيا، حيث سبق وأن زارها لأول مرة سنة 1975 وقام بعدها بالعديد من الزيارات، ولأول مرة يحضر فيها مهرجانًا لجمال الخيول في ليبيا ويقوم بالتعليق على منافساته.

ويضيف: “فوجئت بهذا الزخم الرائع والجميل والتنظيم الدقيق للمهرجان، من المفترض أن يصنف هذا الحدث مهرجانا عالميا، فعدد الخيول ونسبة المشاركين وطريقة التنظيم والإعداد، جميعها يمكن أن نصنفها في خانة المهرجانات العالمية بدرجة “بي أو إيه”.

وتابع رستم: “فوجئت أيضا بمستوى الخيول بالرغم من الظروف التي تمر بها ليبيا خلال هذه المرحلة. رأيت اهتماما كبيرا بالخيول، ولاحظت أيضا أن مستوى التغذية والتدريب راق جدا ومستوى العناية والرعاية على أحسن ما يكون، وبالتالي فإنني أرشح ليبيا لاستضافة مهرجانات دولية في المستقبل القريب”.

وأكد رستم أنه يرغب أن يشاهد ليبيا تمتلك 200 مزرعة لتربية الخيول على أقل تقدير، لا ثلاثين أو أربعين مزرعة. “الآن أصبح الليبيون قادرين نسبيا، من خلال ما شاهدته في هذا المهرجان، على منافسة مصر التي تمتلك 800 مزرعة لتربية الخيول. وأظن أنه في السنة القادمة سيصبح الليبيون على عتبة النجاح والتتويج”، على حد تعبيره. يذكر أن عدد مربي الخيول العربية الأصيلة في ليبيا يقدر بزهاء 1250 مربيا.

20