دار الإفتاء المصرية على خط بيتكوين.. حرام حرام

أفتى شوقي علام مفتي مصر، باعتبار التعامل بالعملة الافتراضية "بيتكوين" حرام شرعا، وهو ما فجّر جدلا على الشبكات الاجتماعية انضاف إلى الجدل الدائر أصلا حول العملة الرقمية.
الأربعاء 2018/01/03
مواضيع اقتصادية محور فتاوى وجدل

القاهرة - لم ينتظر مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي الفتوى الأولى التي ستفتح عام 2018 كثيرا، فقد أقرت دار الإفتاء المصرية بعدم جواز تداول عملة بيتكوين الافتراضية، والتعامل من خلالها بالبيع أوالشراء أوالإيجار وغيرها وهو ما أثار جدلا واسعا.

ووفق بيان صادر عن دار الإفتاء الأحد، قال شوقي علام مفتي مصر إن سكّ العملة وإصدارها أمر موكول لولي الأمر أو من يقوم مقامه من المؤسسات النقدية، وإن تداول بيتكوين يعد تطاولا على ولي الأمر ومزاحمة لاختصاصاته وصلاحياته.

وأرجع المفتي علام التحريم وعدم الجواز إلى “الضرر الناشئ عن الغرر والجهالة، والغشّ في مصرِفها ومعيارها وقيمتها”.

يذكر أن بيتكوين (Bitcoin)، هي عملة رقمية افتراضية مشفرة، ليس لها رقم متسلسل ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية حول العالم، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، من دون وجود ماديّ لها.

وقال مفتي مصر إن العملة الافتراضية قد تُتخذ “وسيلة سهلة لضمان موارد مالية مستقرة وآمنة للجماعات الإرهابية، وتيسير تمويل الممارسات المحظورة وإتمام التجارات والصفقات الممنوعة: كبيع السلاح والمخدرات.. في المجتمعات”.

يذكر أن تداول العملة الافتراضية بيتكوين، الاثنين، وصل إلى حدود 13.2 ألف دولار أميركي للوحدة الواحدة.

مغرد: التحريم عادة تاريخية لدينا حتى يتجاوزنا الزمن ثم نكتشف أن ماحرمناه هو حلال

وفيما أثار البيان سخرية الكثيرين فقد أبدى آخرون اقتناعهم بما ورد فيه. وكتب معلق “دار الافتاء لم تحرّم فقط بل فسرت الأسباب! حتى لو لم تكن مقتنعا بالحكم النهائي.. على الأقل اعرف لماذا تشتم!”.

واعتبر الممثل المصري نبيل الحلفاوي في تغريدة أن “البيان مقنع. وأنا أرى احتمال الخسارة الفادحة المفاجئة قائما. ولا يجوز اعتبار بيتكوين كالدفع الإلكتروني لأن هذا الأخير يرتبط بالبنوك وضوابطها. تحفظي فقط على جهة التحذير، فالأولى به البنك المركزي أو الحكومة. ولكن ربما يصعب على العامة استيعابه فلجأوا إلى التحريم تبسيطا وحسما”.

وتهكمت الطبيبة المصرية علياء جاد في تغريدة “منع تداول البيتكوين لأن ذلك تطاول على ولي الأمر” كأنها أيام الحاكم بأمر الله الذي منع الملوخية لأن غريمه معاوية كان يحبها. “ومن أحب الملوخية أحب معاوية وإن ذلك تطاول على ولي الأمر”.

وكتب مغرد “كنت أتمنى من دار الإفتاء أن توضح الفرق بين المضاربة على سعر بيتكوين وخطورته واستخدامها كعملة للتداول وهي غير قانونية فعلا وفكرة الـcryptocurrency وتكنولوجيا الـblockchain بدلا من اختزال التحريم في مسألة لا تزال في تتطوّر ويمكن الاستفادة منها ومن مستقبلها والعائد من تقنينه”.

وسخرت ماجدة غنيم “مع بداية اتفاقية الغات (Gatt) (الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة) دُعي شيخ الأزهر أحمد الطيب لحضور ندوة حول الاتفاقية التي كانت تروج لها الدولة، وتحدث الشيخ حديثا بائسا مهلهلا أنهاه بعبارة “وعلى هذا تكون اتفاقية الغات حلالا” لا الشيخ يومها كان مؤهلا للحكم على الغات ولا المفتي اليوم مؤهل للحكم على بيتكوين، ولا هذا شأن أي منهما”.

يذكر أن عملة بيتكوين تثير جدلا منذ مدة على الشبكات الاجتماعية.

وشرح حساب “لمن يعتقد أن إنتاج بيتكوين لا يكلف شيئا وأنها مجرد أرقام: إنتاج بيتكوين واحد يكلف كهرباء بقيمة 2350 دولارا ويحتاج إلى استثمار أولي (تكلفة الأجهزة) لا يقل عن 65 ألف دولار ويستغرق ذلك شهرا كاملا (الأجهزة تعمل 24 ساعة) أخبرني الآن كم تكلفة إنتاج الدولار؟”.

واعتبر مستثمر يدعى بدر البلوي “وجهة نظري: أي شيء يتجاوز المعدلات الطبيعية ويمكن تحقيقيه يجب أن نضع عليه أكثر من علامة استفهام، ‘هناك شيء خطأ’. أدعو الجميع إلى قراءة تاريخ الفقاعات عبر الزمن”.

وأضاف في تغريدة “لا يوجد شيء يرتفع إلى الأبد، في مرحلة ما يتوقف كل شيء.. السؤال المهم ما الآثار المترتبة على “انفجار هذه الفقاعة”، مؤكدا قناعته “أن نسبة وحجم مشاركة المستثمرين هما اللذان سيحددان حجم الأثر الحقيقي”.

وقال المستثمر “بيتكوين فقاعة ستنفجر عاجلا، فماذا أعد الاقتصاد العالمي لامتصاص الصدمة وخاصة النظام المالي وشركات التكنولوجيا والمال والتي انخرطت في التعامل بها وخاصة الأفراد.. سؤال يراودني: هل تعصف البيتكوين ومشتقاتها بالاقتصاد الدولي وتضعه أمام شبح 2008؟”.

وأجاب حساب “أخطر شيء على اقتصاد العالم ليس بيتكوين بل هو الدولار الأميركي الذي يطبع بكميات مهولة بعد فك ارتباط غطائه بالذهب والسندات والدين الأميركي، هذه هي الفقاعة الحقيقية والتي إذا انفجرت ستأخذ اقتصادات واحتياطات العالم والخليج معها لذلك نصيحة، اشتر بيتكوين والذهب”.

19