دار الفتوى في لبنان تعلو على الانتماءات الدينية وتجسد الاعتدال

الخميس 2014/09/04
مساندة العائلات المسيحية المهجرة من العراق انتصار لقيم الدين الإسلامي

بيروت - وزعت هيئة الإغاثة التابعة لدار الفتوى في لبنان الثلاثاء مساعدات إغاثية لحوالي 200 عائلة مسيحية لاجئة من العراق إلى لبنان، في خطوة تهدف إلى “إظهار الإسلام المعتدل الوسطي”.

وقال جهاد الضاني، مدير البرامج الإغاثية في هيئة الإغاثة التابعة لدار الفتوى في لبنان، إن الهيئة وزعت 200 حصة غذائية على لاجئين مسيحيين من مدينة الموصل العراقية في مقر مطرانية الأشوريين في منطقة سد البوشرية شمال العاصمة بيروت.

وأوضح الضاني في تصريحات صحفية “أن الهيئة ستقوم بحملات مشابهة في الأيام القادمة لتوزيع مزيد من المساعدات على اللاجئين المسيحيين في لبنان”، مشيرا إلى إمكانية أن تكون الحملة الثانية في مقر مطرانية الكلدان.

وشدد على أن هذه الحملة “محاولة لتخفيف الاحتقان بالشارع وإظهار الإسلام المعتدل الوسطي الذي نحتاجه جميعا اليوم… والذي يعبر عن روح الإسلام الحقيقي”، مضيفا “هذا دورنا كمسلمين في إغاثة ومساعدة إخواننا المسيحيين، وما نقوم به تجاههم واجب ديني وإنساني ووطني”.

ولفت إلى أن الصراع الدائر حاليا في منطقة الشرق الأوسط هو “صراع مشاريع سياسية تتناحر في المنطقة وليس صراع مذاهب أو طوائف.. وفي العمق هو صراع على منابع النفط..”.

وأشار الضاني إلى أن هيئة الإغاثة التابعة لدار الفتوى في لبنان وقعت اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة لتمويل مثل هذه المساعدات، مشيرا إلى أن الهيئة تتكفل حاليا بتكاليف علاج العديد من اللاجئين المسيحيين في المركز الطبي التابع لدار الفتوى في بيروت.

وقال الخور أسقف يترون غليانا من كنيسة المشرق الأشورية إن هذه الحملة “تظهر للعالم العربي أننا في لبنان لا نفرق بين مسيحي ومسلم”، معتبرا أن هذه البادرة “إيجابية من دار الفتوى”.

وقال غليانا في تصريحات صحفية أثناء توزيع المساعدات “نحن نظهر للإرهاب المتطرف في العالم أننا نحن واحد كمسيحيين ومسلمين”.

وقال عادل حبيب، وهو لاجئ مسيحي من بغداد وأحد المستفيدين من المساعدات، إن هذه المبادرة من دار الفتوى “جميلة وطيبة، وكل إنسان يساعد المظلوم الله يحفظه”.

وتمنى حبيب، البالغ من العمر 52 عاما، أن يعود الأمن والأمان إلى العراق وسوريا “ليعود من يريد أن يعود إلى بلاده”، معتبرا أن سبب ما يحصل في الدول العربية “قلة الإيمان بالله، ولو كان الإيمان بالله قويا لما حصلت كل هذه الحوادث”.

13