دار الكتب بأبوظبي تصدر تحقيقا جديدا لشرح "الشافية" للجاربردي

تتناول دراسة محققة عن “شرح الشافية للجاربردي” من إعداد نبيل أبوعمشة، الصادرة حديثا عن “دار الكتب”، التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، العصر الذي عاش فيه الجاربردي بتبريز في النصف الثاني من المئة السابعة حتى النصف الأول من المئة الثامنة.
الجمعة 2015/06/19
بحث في ثقافة الجاربردي وأساتذته وتلاميذه ومصنفاته

أبوظبي- يقع إصدار “شرح الشافية للجاربردي”، تأليف الباحث نبيل أبوعمشة، في 776 صفحة من القطع المتوسط، ويتضمن قسمين، الأول للدراسة والثاني للنص المحقق.

وخصص المؤلف دراسته لتحيط بعدد من الجوانب المتصلة بالكتاب وصاحبه، حيث تعد “الشافية” ثاني مقدمة لابن الحاجب (570-646 هـ) في الإعراب والتصريف، ويعدّ من أجود مختصرات التصريف وأوفاها وأكثرها تداولا عند الشراح، ويعدّ أول مصنف ظهر فيه التصريف علما مستقلا عن النحو وتنضوي تحته جميع أبوابه تقريبا.

وقدّم المؤلف بحثا في ثقافة الجاربردي وأساتذته وتلاميذه ومصنفاته، وتتبع مدلول التصريف عند العلماء منذ سيبوبه إلى ابن الحاجب، وتوقف عند “الشافية” والشروح التي أقيمت عليها مع ترجمة لمؤلفها ابن الحاجب، وأفرد المؤلف أربعة فصول لشرح الجاربردي تناول فيها الأسس التي بنى عليها الجاربردي منهجه في تناول كلام المصنف وطريقته في عرض المادة وترتيبها، وعرض مصادره في الشرح.

كما خصص أبوعمشة فصلا لمسألة الاحتجاج وأصوله في الشرح مبينا ما شيّد من المادة التصريفية على أساس من السّماع وأدلّته، وما بني من القواعد على القياس، فعرض للأصول العامة التي استنبطها التصريفيون واستظهروها عند بناء القاعدة، وأخيرا تتبع الأثر الذي تركه شرح الجاربردي في من جاؤوا بعده وبيان منزلته بين الشروح.

أما التحقيق فقد اجتهد المؤلف في تقديم نص في علم التصريف يربط بين الشرح ونظائره التي تقدمته، ويبين فيه أصول مادته في مصادره التي صرح بها والتي أخفاها، ومدّ الأسباب بينه وبين أمهات الكتب التي يعوّل عليها في تتبع مسائل هذا العلم، متخذا من الاستقصاء والتتبع منهجا.

ويقول أبوعمشة في مقدمة الكتاب “لعل نظرة فيما نشر من نصوص العربية تظهر بجلاء أن عناية الدارسين بإخراج النصوص النحوية تزيد على عنايتهم بنشر نظرائها من التصريف، مع أن الأخير مما تمس حاجة اللغة إليه، فهو إلى جانب كونه ميزانا للعربية تُضبط به أبنيتها وأصول كلامها، يُعدّ مدخلا صالحا لتعلم لغات العرب، والقوانين اللغوية التي تـحكم اللسان العربي”.

14