دار المسنين تكشف موهبة عجوز مغربية في الرسم

الثلاثاء 2015/02/17
رقية الصحرواي اكتشفت موهبتها في الرسم في المركز الاجتماعي للمسنين بالرباط

الرباط - بأوجه أخفت قساوة الزمن ملامحها، ومسح الدهر تقاسيمها، وبأجساد أجبرتها تجارب الحياة على الإعياء، وبابتسامة عريضة وكلمة طيبة، يستقبل نزلاء المركز الاجتماعي للمسنين، بالعاصمة المغربية الرباط (شمال)، كل زائر لهم، وكل سائل عن أحوالهم.

ومركز المسنين بالرباط تابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن “مؤسسة يرأسها العاهل المغربي” يقطنه حاليا 20 مسنا و19 مسنة، ويشرف على تسييره مكتب مكون من مجموعة شركاء بينهم جمعيات مجتمع مدني.

ويقدر عدد الأشخاص المسنين بالمغرب حاليا نحو 3 مليون مسن، حسب تقرير حديث لصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتختلف الأسباب التي تدفع كل مسن ومسنة للالتحاق بدور العجزة، ما بين من وجد نفسه وحيدا بلا أهل بعد عمر طويل، ومن أفاقت لتكتشف أن أولادها اقتادوها لدار العجزة، ومن تعرض للتشرد ولم يكن أمامه إلا أن يلجأ إلى هذه الدار.

لكن هذه الأسباب ولو أنها لن تنسى، إلا أنها لم تمنعهم من حياة اجتماعية جديدة، حيث يحاول العديد منهم، خلق جو يعوض حضن العائلة والأبناء، واللجوء إلى أنشطة ترفيهية وثقافية، كالرسم والكتابة والطرز، جعلت بعضهم يكتشف مواهب خاصة لم يكن يعلم بها.

رقية الصحراوي، هي إحدى هؤلاء المبدعين، فقد اكتشفت موهبتها في الرسم قبل 6 أشهر بمساعدة وتدريب أستاذ لها بالمركز الاجتماعي للمسنين.

تقول “عوض أن أشاهد التلفاز أو أتبادل أطراف الحديث مع أحد، أقوم بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم، وأحدد في رأسي ماذا سأرسم”.

وتضيف “أحس براحة كبيرة خلال قيامي بالرسم، أحس أن لي حياة جديدة، أن لي هدف، بل لم أحس يوما أني كبيرة في السن”.

ونالت الصحراوي جوائز وشواهد تقديرية عديدة، وشاركت بالعديد من المعارض.

21