دار الهندسة السعودي المصري يفوز بعقد تخطيط محور قناة السويس

الأربعاء 2014/08/20
محور قناة السويس يعد بثورة اقتصادية بعد إهمال طويل

القاهرة - كما كان متوقعا أعلنت الحكومة المصرية عن فوز دار الهندسة السعودي المصري، الذي تربطه شراكات بالجيش المصري، بعقد وضع مخطط مشروع تنمية محور قناة السويس. وأرجع مراقبون سبب ذلك لدواع أمنية.

أعلنت مصر أمس أنه وقع الاختيار على التحالف الاستشاري الذي يضم دار الهندسة المصري السعودي لوضع مخطط مشروع تنمية محور قناة السويس لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين.

وتأمل مصر في تحويل ضفتي قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية في العالم إلى مركز تجاري وصناعي عالمي أملا في جني مليارات الدولارات ومعالجة أزمة البطالة المتفاقمة.

وأعلن مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، خلال مؤتمر صحفي أمس عن فوز تحالف “دار الهندسة – شاعر ومشاركوه (السعودية) ودار هندسة مصر… بوضع المخطط العام لمشروع تنمية قناة السويس". وأشار مميش إلى أن دار الهندسة شاعر ومشاركوه مسجلة في البحرين.

وكانت مصر قد أعلنت في يناير الماضي عن فوز 14 تحالفا استشاريا بشراء كراس شروط مشروع تنمية إقليم قناة السويس لإعداد المخطط العام للمشروع. وقد رشح البنك الدولي مكتب خبرة فرنسي عالمي، ليقوم بعملية اختيار التحالف الفائز.

وتهدف الخطة إلى تحويل الممر الذي يمتد بطول القناة البالغ نحو 160 كيلومترا على مساحات صحراوية جرداء في الغالب إلى منطقة اقتصادية عالمية كبرى.

وكان مصدر حكومي قد كشف في وقت سابق من الشهر الحالي أن تحالف دار الهندسة سيفوز بالمشروع. يذكر أن الجيش المصري شريك في دار الهندسة مصر من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

أشرف العربي : مصر ليس لديها النية للجوء إلى أدوات تمويلية خارجية في الوقت الراهن

وقال المصدر إن “الجيش يريد أن يتولى البنية التحتية للمشروع نظرا لاعتبارات الأمن القومي”. وتدر قناة السويس إيرادات بنحو خمسة مليارات دولار سنويا مما يجعلها مصدرا حيويا للعملة الصعبة لمصر التي تعاني من تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي منذ انتفاضة يناير 2011. وقال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب إن المشروع سيوفر “مليون فرصة عمل على الأقل".

وأعلنت مصر هذا الشهر خططا لبناء “قناة السويس الجديدة” إلى جانب القناة الحالية التي بنيت قبل 145 عاما في إطار مشروع قيمته 4 مليارات دولار لتوسيع التجارة بمحاذاة أسرع طريق للملاحة البحرية بين قارتي أوروبا وآسيا.

وكان وزير التخطيط المصري أشرف العربي قد ذكر مطلع الأسبوع الحالي أن بلاده ستعتمد على شهادات الاستثمار لتمويل مشروع قناة السويس الجديدة البالغ تكلفته نحو 8.4 مليار دولار.

وأكد أن “الحكومة لا تنوي اللجوء إلى أدوات تمويلية إضافية لتمويل المشروع وأنها ستعتمد على شهادات الاستثمار التي أعلنت عن طرحها على المواطنين والمستثمرين وستقوم أربعة مصارف بطرحها، هي الأهلي ومصر والقاهرة وبنك قناة السويس″.

وأعطى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في الخامس من أغسطس الجاري، إشارة بدء تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة، التي تمتد بطول 72 كيلومترا، وتتضمن إنشاء 6 أنفاق إلى سيناء تمر أسفل القناة.

وحددت الحكومة سعر العائد على تلك الشهادات، التي يبلغ أجلها 5 سنوات، عند 12 بالمئة سنويا، ويصرف عائدها كل 3 أشهر. كما تعتزم الحكومة طرح شهادات للمصريين في الخارج بالدولار واليورو بعائد 3 بالمئة فقط.

إبراهيم محلب: مشروع تنمية محور قناة السويس سيوفر مليون فرصة عمل على الأقل

وقال أشرف سالمان، وزير الاستثمار المصري، إن شهادات” استثمار قناة السويس″ هي أداة مصرفية بنكية تحت رقابة البنك المركزي وأموالها موجودة بالبنوك المصرية.

وأكد العربي لوكالة الأناضول على هامش مؤتمر “استراتيجية تنمية مصر حتى عام 2030″، الذي عقد في القاهرة يوم الأحد، أنه في حالة عدم قدرة شهادات الاستثمار على تغطية التكلفة، فسيتم التفكير في أدوات أخرى.

وذكر الوزير أن البنك المركزي سيتعاون مع البنوك التي تقرر مشاركتها في طرح الشهادات سيعقدون اجتماعات مكثفة لطرح الشهادات خلال أيام قليلة.

وتتوقع الحكومة المصرية أن يزيد المشروع من إيرادات قناة السويس لتصل سنويا إلى 13 مليار دولار. ويتوقع المراقبون أن يجتذب المشروع الكثير من الاستثمارات العالمية بسبب الموقع الاستراتيجي للقناة.

وقد كشف الرئيس المصري خلال زيارته إلى موسكو، الأسبوع الماضي، أنه ناقش مع الرئيس الروسي إنشاء منطقة صناعية روسية في محور قناة السويس.

في هذه الأثناء تتواصل عمليا الحفر في مشروع قناة السويس الجديدة التي بدأت قبل أسبوعين. وأكد اللواء كامل الوزيري، رئيس أركان الهيئة الهندسية بالجيش المصري، أن نسبة الإنجاز بلغت 91 بالمئة من المعدل المستهدف.

وأضاف الوزيري، أن عدد الشركات العاملة في المشروع سترتفع إلى 50 شركة تستخدم معدات ثقيلة يزيد عددها على 4 آلاف. وكشف عن إمكانية تقليص فترة إنجاز المشروع إلى 11 شهرا بعد خفض سابق من قبل الرئيس المصري من 3 أعوام إلى عام واحد.

وقال إنه سيجري إزالة كل التعدّيات على أراضي المشروع التابعة لهيئة قناة السويس، والتي تمت زراعتها خلال الفترة الماضية، دون تعويض أصحابها الذين اغتصبوها من الهيئة. وأكد أن القوات المسلحة بدأت بإزالة مزرعة أشجار الفاكهة التابعة، والتي تبلغ مساحتها ألفي فدان.

11