داعش: الحرب تستوجب التكتم الإعلامي

الثلاثاء 2014/09/30
داعش تتخذ شعار التحرك في صمت

دمشق - أصدرت اللجنة الإعلامية العامة في تنظيم الدولة الإسلامية، (داعش)، تعميما بمنع جميع عناصر التنظيم والمناصرين من التصوير بهواتفهم النقالة وكاميراتهم الخاصة، أثناء المعارك، التي يخوضونها في صفوف التنظيم. إضافة إلى عدم نشر أي أخبار أو تحركات لعناصر التنظيم، وعدم نشر أي صورة في التغريدات تبين مكان تواجدهم "كي لا تذهب طائرات العدو وتقصفهم بسرعة”.

وهدّد القرار، الذي تم نشره على الحسابات التابعة للتنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي، بمعاقبة أي عنصر يخالف التعليمات، التي تضمنها القرار، والتي قضت بحصر التصوير في العناصر المعتمدة من قبل اللجنة، للقيام بمهمة التوثيق وتغطية العمليات العسكرية، التي يقوم بها التنظيم.

وتأتي هذه القرارات بموزاة الحملة التي أطلقها حساب “جيش معرفات الأنصار” في تويتر، والتي أطلق عليها “حملة تكتيم إعلامي”، حيث راح عناصر “داعش” ومناصروه يتداولون هاشتاغ #حملة_تكتيم_إعلامي، للتذكير بقرارات التنظيم والتهديد بأنّ “كل من يخالف هذه التعليمات ويسرب أخبار المجاهدين قبل أن تنشرها الحسابات الرسمية، سوف يكون مصيره الحظر”. وفي نظرهم “بعض الأنصار أشد خطورة على الدولة الإسلامية من أعدائها”.

وتلاقي الحملة تفاعلا ملحوظا بين أنصار ومؤيدي “داعش”، إذ يتم تداول الهاشتاغ المذكور بكثافة منذ إطلاقه، السبت.

وراح مغردون يستخدمونه للتذكير بالتعليمات والتوجيهات المتعلقة بشأن التكتم الإعلامي على عمليات التنظيم وأماكن تواجد عناصره، في الوقت الذي تشن فيه قوات التحالف الدولي الضربات الجوية على مواقع “داعش” في سوريا والعراق.

وبرر آخرون هذا الأمر بأنّ “حرب الطائرات هي حرب معلومات واستخبارات، ولو لم يجدوا معلومات لما استطاعوا فعل أي شيء”.

وضمن الهاشتاغ، راح بعض المغردين يروجون لتعليمات وضعها التنظيم تحت عنوان “جهازك وهاتفك ومتصفحك تكشف موقعك ومكان تواجدك! كيف يحددون مكانك وكيف تخفي نفسك”، يقدم من خلالها شرحا مفصلا لكيفية إخفاء مكان تواجد المستخدم وإخفاء بياناته في جهاز الحاسوب والهاتف الخلوي والمواقع الإلكترونية التي يرتادها.

ويعتمد تنظيم الدولة الإسلامية في إعلامه، بشكل رئيسي، على الإعلام الإلكتروني البديل، فمؤسسة التنظيم الإعلامية تدير عشرات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تقوم بشكل يومي بنشر أخبار انتصارات التنظيم العسكرية، ونشر ثقافة التنظيم وخطابه السلفي الجهادي.

19