"داعش" تتوجه للعالم بصحيفة تحمل اسم "دابق"

الخميس 2014/07/10
خطورة من شأنها أن تثير جدلا واسعا حول هذا التنظيم

أبوظبي – أصدر تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ”داعش”، أول صحيفة ناطقة باسمه باللغتين العربية والإنكليزية، أطلق عليها اسم “دابق”، في خطوة مثيرة تطرح أكثر من علامة استفهام حول التنظيم.

ويشير اسم المجلة “دابق” إلى منطقة “مرج دابق”، الواقعة في ريف حلب الشمالي، وتحديدا إلى الشحنة الرمزية التاريخية التي تمثلها المنطقة التي شهدت المعركة المعروفة باسم “معركة مرج دابق”، وهي المعركة التي انتصر فيها الغزاة العثمانيون بقيادة السلطان سليم الأول على جيوش المماليك بقيادة قانصوه الغوري، واحتلوا بعدها سوريا ومعظم أنحاء العالم العربي لمدة أربعة قرون تحت عنوان “الخلافة الإسلامية”.

وأشارت مصادر صحفية، إلى أن “داعش” أصدر أولى أعداد صحيفة “دابق” الناطقة باسمه وبنسختين إلكترونية وأخرى ورقية، دون الإعلان عن دورية صدورها.

ولفتت إلى أنه تم توزيع النسخة الورقية على سكان المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا، كما تم إرسال النسخة الإلكترونية عبر البريد الالكتروني.

وأشارت إلى أن التنظيم يعتزم إصدار صحيفة أخرى قريبا باسم “خلافة2″ باللغتين العربية والانكليزية أيضا، والغاية منها العمل على نشر فكر “دولة الخلافة” التي أعلن التنظيم عن تأسيسها، بداية شهر رمضان، وتعريف العالم بها، مشيرة إلى أن هذه الصحيفة موجهة إلى الجمهور العالمي أكثر من المحلي.

وجاء العدد الأول من الصحيفة في 50 صفحة، وتمتاز بدرجة جيدة من الاحترافية من حيث الإخراج والتصميم، تتفوق فيها على مستوى الصحف التي تصدرها التنسيقيات الإعلامية التابعة للمعارضة السورية.

يشار إلى أن تنظيم الإخوان المسلمين يرفض في أدبياته إضفاء صبغة الاحتلال على فترة حكم العثمانيين للمنطقة، ويصفها بالخلافة، وهو يلتقي في هذه النقطة مع نهج تنظيم “داعش” المعلن، مما يثير تساؤلات عن اختيار اسم “دابق”، وسط اتهامات جديدة أطلقها رضا ألتون، القيادي في “حزب العمال الكردستاني”، ذكر فيها أن تركيا كانت على علم “بــغزوة داعش”، للــعراق الشهر الماضــي.

وقال ألتون في حوار مع صحيفة أوزغور غونديم التابعة لـ”الكردستاني” إن “كل شيء تم ترتيبه في اجتماع عمّان، وأن كل القوى التي لها حسابات في العراق استخدمت ‘داعش’ كواجهة”.

وأضاف ألتون أن “الجميع على علم بذلك، وتركيا كانت واحدة من القوى الأساسية التي وقفت وراء هذه الحركة الداعشية”.

تجدر الإشارة إلى أن “داعش” أصدر العام الماضي صحيفة أسبوعية، تحمل اسم “سنا الشام”، تتحدث عن تكتيكاته في القتال وتعزيز انتــصاراته العسكرية والترويـــج لها.

وكانت الطبعة الأولى من سنا الشام تضم مقابلات مع قادة “داعش” وتفاصيل من الانتصارات العسكرية كما تقول، وجرى توزيع هذه الصحيفة التي تحتوي على 12 صفحة في منافذ بشمال سوريا كما تزامن إصدارها مع افتتاح حساب تويتر، حيث نَشرت فيه صورا للتوزيع وبعض الشباب يقرؤون الصحيفة.

18