"داعش" ترتد على المعارضة بدل الأسد

السبت 2013/11/30
المتشددون يثيرون هواجس السوريين

دمشق- تناقلت المواقع الاجتماعية هذه الأيام فيديو يظهر مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وهم يعدمون عناصر من فصائل المعارضة السورية بإطلاق النار عليهم أمام مقر الدولة في بلدة أرتاب بريف حلب.

ويظهر الفيديو مسلحين مدججين بالسلاح ينتمون إلى «داعش» يعدمون سبعة مقاتلين من جماعة «غرباء الشام» وعلى رأسهم زعيمها حسن جزرة الذي تتهمه بالقيام بعمليات سرقة.

وكانت «الهيئة الشرعية للدولة الإسلامية» قد أصدرت في مطلع الشهر الجاري، حكما بإعدام حسن جزرة، الذي اعتقلته قبل نحو شهر مع عشرات من عناصر كتيبته في حي الصاخور في مدينة حلب.

ويذكر أن عمليات إعدام معارضين ليست الأولى في سجل دولة الإسلام في العراق والشام التي تتهمها الكتائب المعارضة بتصفية كل من يعارض خطها الراديكالي.

وتسيطر داعش على عديد المناطق السورية على غرار الرقة التي شكلت فيها محاكم إسلامية. وتحاول الدولة منذ ما يزيد عن السنة السيطرة على المناطق المحررة من النظام السوري الأمر الذي يثير باقي الجماعات التي اتهمتها بدعم النظام.

هذا وباتت داعش تثير مخاوف العديد من النشطاء ما جعلهم يفرون إلى دول الجوار خاصة باتجاه تركيا.

وفي هذا السياق يقول رامي جراح الذي أدار محطة إذاعية في مدينة الرقة حتى أوائل شهر أكتوبر/ تشرين الأول حين أغلقها مسلحو الدولة الإسلامية في العراق والشام واعتقلوا أحد زملائه، «مستحيل أن أذهب إلى سوريا الآن.. أنا مطلوب من النظام ومن القاعدة.» ويعيش جراح الآن في تركيا حيث تواصل محطة (أنا) بثها. واشتهر جراح كناشط أعلامي عام 2011 واستفاد من دراسته بالإنكليزية ليحقق شهرة دولية كمدون من داخل دمشق حيث تقيد السلطات السورية دخول وكالات الأنباء الأجنبية.

وقال إن المحطة أخطأت حين فتحت أمواج الأثير أمام المتصلين هاتفيا الذين كانوا يصبون جام غضبهم على الإسلاميين.

ومضى قائلا «كان الناس يتصلون ويقولون إن الدولة الإسلامية في العراق والشام فعلت هذا وذاك. فمنهم من يقول: (لقد أغلقوا متجري)، وآخر: (تعدوا على زوجتي وأجبروها على ارتداء الحجاب)». واتهمه الإسلاميون الذين كانوا يستخدمون الانترنت بالإلحاد ورصدوا جائزة لمن يأتي برأسه.

وكثيرا ما يواجه الصحفيون شكوكا ومضايقات من جانب مقاتلي ومسلحي «داعش» حيث يجبرونهم على وقف التصوير ويصادرون أحيانا معداتهم أو يهاجمون شققا أو مقاهي أنشأوا فيها «مراكز إعلامية» لنشر وتوزيع التقارير والتسجيلات المصورة.

لكن في الأشهر القليلة الماضية أخذت الأحداث منعطفا أخطر.. فقد اختفى بعض من يعملون في حلب. وفي بعض الحالات عثر على جثثهم ملقاة في الشوارع وبها علامات تعذيب وطلقات رصاص. وقال أصدقاء وأقارب نشطاء آخرون إن متشددين أبلغوهم بأن ذويهم اعتقلوا.

4