"داعش" تسعى إلى بسط نفوذها في اتجاه الحدود العراقية

الأربعاء 2014/05/21
الرقة منطلق داعش لإقامة دولة إسلامية

بيروت- صعد جهاديو "الدولة الإسلامية في العراق والشام" خلال الأيام الأخيرة عملياتهم العسكرية في شرق سوريا في محاولة لتوسيع حدود "الدولة الإسلامية" التي يسعون إلى إقامتها من محافظة الرقة شمالا وصولا إلى الحدود العراقية، بحسب ما يقول معارضون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويقول الناشط عبد السلام الحسين "اسمهم (دولة العراق والشام)، ويحاولون تعزيز نفوذهم ووصل دولتهم حتى البوكمال على الحدود العراقية السورية" التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة السورية في بداية 2013.

ويضيف أن "المعارك لم تتوقف منذ أكثر من 15 يوما في مناطق عدة من الريف الشرقي لدير الزور" بين "الدولة الإسلامية في العراق والشام" من جهة و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" وفصائل أخرى من جهة ثانية، موضحا أن "داعش" أحرز تقدما في بعض المناطق.

وفي نهاية العام الماضي، شنّ الجيش السوري الحر و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" حملة عسكرية ما تزال مستمرة ضد معاقل "داعش" في شمال وشرق سوريا، بعد اتهام التنظيم بالإساءة إلى "الثورة" والتعامل مع النظام والتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية والقيام بأعمال خطف وقتل عشوائية. وقد تمكنوا من طرد مقاتلي "الدولة" من مناطق واسعة، وحصروهم في محافظة الرقة في شمال سوريا.

وانسحبت "داعش" من معظم أنحاء دير الزور في فبراير بعد معارك عنيفة. لكنها بدأت هجوما على فصائل المعارضة المسلحة في دير الزور في أبريل.

ويقول المتحدث باسم هيئة الأركان في الجيش الحر للجبهة الشرقية عمر أبو ليلى إن "داعش تمكنت منذ ذلك الوقت من نشر ثلاثة آلاف مقاتل بين الرقة حتى دير الزور". ويضيف أن "معظم مقاتليها أجانب وبينهم أوروبيون وتونسيون وسعوديون".

ويؤكد أبو ليلى أن "الدولة الإسلامية في العراق والشام تلقت أوامر من زعيمها أبو بكر البغدادي بالتركيز على دير الزور للسيطرة عليها "إنها بوابتهم الرئيسية إلى العراق".

ويقول عبد السلام الحسين إن "داعش تحاول القضاء على جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) في دير الزور. وإذا نجحت في ذلك فستتمكن من السيطرة على المنطقة الشرقية كلها" الغنية بالنفط.

وتحدث محللون ومتابعون للوضع السوري مرارا عن مشروع "دولة إسلامية" في الأراضي السورية على الحدود مع تركيا والعراق يعمل له جهاديو "داعش".

وثبت التنظيم سيطرته في الرقة التي هجرها كل الناشطين المعارضين والتي يسودها قانون "داعش"، لجهة التشدد في فرض الحجاب والتضييق على النساء، واعتقال المنتقدين بالعشرات، والعنف في التعامل مع الناس.

ويركز التنظيم حاليا عملياته شرقا حيث يسجل تصعيد ملموس عبر المعارك والتفجيرات. وتسبب انفجار نسب إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الجمعة في مدينة دير الزور بمقتل 12 شخصا بينهم ثلاثة أطفال، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "داعش تصعد من أجل دفع العشائر إلى إعلان الولاء لها، وتسعى من خلال القتال أن تثبت أنها الأقوى"، مضيفا أن التنظيم "يملك النفط والمال والسلاح".

ويؤكد عبد الرحمن وناشطون أن "الدولة الإسلامية" باتت تسيطر على غالبية المنطقة الممتدة شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور.ويشرح الحسين أن عوامل النفط والانتماء العشائري لها حصة في هذا الصراع. ويقول إن "المسألة تحولت إلى ما يشبه الحرب العشائرية ويدخل النفط في الموضوع"، مضيفا "هناك قيادات سابقة في الجيش الحر قامت بمبايعتهم".

ويتابع أن "النفط الموجود داخل دير الزور تقدر قيمته بالمليارات، ومن خلاله يمكنهم أن يجمعوا مالا ليشتروا الذخيرة ويقووا جيشهم". ويشير إلى أن عناصر "الدولة الإسلامية" عمدوا قبل أيام "في إحدى المناطق إلى توزيع الفاكهة، في محاولة لكسب ود الناس".

إلا أن أبو ليلى يرى أن لا مستقبل لـ"داعش" في دير الزور. ويقول إنهم "يريدون استخدام القوة لإقامة دولة متطرفة لا علاقة لها بالإسلام، والناس يرفضون ذلك".

ويضيف "إننا نقاتل يوميا الدولة الإسلامية في العراق والشام والنظام من دون أي دعم لا بدولار واحد ولا برصاصة واحدة من العالم الخارجي. أما هم فلا يستطيعون الاعتماد على قاعدة حقيقية. لا احد في سوريا يريد داعش".

1