"داعش" تصعد ضد الثورة و تستبيح دماء مقاتلي الحر والجبهة الإسلامية

الجمعة 2014/01/03
ثورة جديدة بين "داعش" والائتلاف الوطني السوري

أنقرة- ردّ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” على بيان الجبهة الإسلامية والائتلاف الوطني السوري اللذين اعتبرا تنظيم داعش جزءا من النظام السوري ببيان “يبيح” قتل عناصر الجبهة الإسلامية والجيش الحر.

وتصاعدت في الأيام السابقة ممارسات «داعش» بحق نشطاء الثورة من قتل وخطف ومداهمة المكاتب الإعلامية في الشمال السوري، مما أثار حفيظة فصائل المعارضة الثورية.

وقال ناشطون إن اشتباكات وقعت مساء أمس بين مقاتلي الجبهة الإسلامية، وعناصر تابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام على حاجز″شلح” القريب من بلد “سرمدا” في إدلب (شمال البلاد قرب الحدود التركية).

ويتهم نشطاء الثورة تنظيم داعش بتنفيذ مخططات النظام السوري في تقويض بناء الثورة التي بدأت من 33 شهرا بسبب أفعالها الهجومية على كتائب الجيش الحرّ وبسط نفوذها في المناطق المحررة، وعدم القيام بهجمات على مواقع تابعة للنظام السوري.

وداهم مقاتلو «داعش» المكتب الإعلامي ومقرّ إذاعة “فريش” التي تبث من بلدة كفرنبل في إدلب، واعتقلوا عددا من أفراد طاقمها ومصادرة معدات وأجهزة البث والحواسب الشخصية بـ”اعتبار هذه المعدات شرا مطلقا”.

وتسلمت حركة “أحرار الشام” المعارضة جثمان حسين السليمان (أبو ريان) بعد 20 يوما من اعتقاله، وعليها آثار تعذيب شديدة من ضرب وكسر ذراعه وطلقات نارية أطلقت من مساففة قريبة جدا على عدة أماكن من جسده، وذلك ضمن صفقة تبادل شملت عشرين مقاتلا من “أحرار الشام” مقابل تسعة عناصر من داعش، في مدينة مسكنة شرق حلب.

وقال هيثم المالح عضو الائتلاف السوري، في تصريح خاص لمكتب الائتلاف الإعلامي، إن داعش “لغم زرعه نظام الأسد في جسد الثورة، ويحذر المجتمع الدولي من خلاله من الاقتراب أو التدخل في الثورة السورية”، مضيفا أن “هذا التنظيم هو قشرة بلا مضمون، يتكنى بالإسلام ويرتدي عباءته من أجل التأثير على الرأي العام”.

وتعهّد الائتلاف السوري في بيان ردّا على قتل “أبو ريان”، “بمحاسبة قادة التنظيم”، ودعا “جميع المقاتلين الذين انضموا له إلى الانسحاب منه فورا، وإعلان البراءة من تصرفاته وأفعاله المخالفة لطبائع السوريين”.

ووصف المالح التنظيم بـ”البالون الحراري الذي يسعى نظام الأسد بواسطته إلى تحريف الثورة السورية عن مبادئها التي خرجت من أجلها، والتي يعتبر إسقاط النظام ومحاسبته أحد أهم أهدافها” وقال: “بما أن داعش لغم زرعه الأسد فإن إسقاط الأسد يعني إسقاط لداعش، لكن إسقاط داعش لا يعني إسقاط الأسد، لذا يجب على الثورة أن لا تنحرف عن هدفها الأساسي المتمثل في إسقاط النظام”. وقتل تنظيم داعش الكثير من قادة كتائب الحر ونشطاء مدنيين وصحفيين سوريين وأجانب، رأت في نهجها أسلوبا للتخلص من أعدائها ودفن الكثير من ممارساتها السرية.

4