داعش تطرق حدود تونس من بوابة الجنوب الغاضب

السبت 2015/02/14
نحو 500 جهادي عادوا من العراق وسوريا إلى تونس

تونس - أقرت السلطات التونسية بأن تنظيم “داعش” أصبح له موطئ قدم في تونس، وذلك في سابقة عززت الهواجس التي برزت خلال الفترة الماضية من أن قواعد اللعبة الأمنية بدأت تتغير.

وقال رفيق الشلي كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن، إن إجمالي عدد الجهاديين التونسيين العائدين إلى تونس من سوريا والعراق بعد أن قاتلوا في صفوف “داعش” وصل إلى حدود 500 فرد.

وأوضح أن البعض من هؤلاء الجهاديين “ينشط في خلايا نائمة بعد أن تم استقطابه، وأن الأجهزة الأمنية تعمل من أجل تفكيك هذه الشبكات”.

وقبل ذلك، كشف الرائد محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية أن عناصر المجموعة الإرهابية التي اعتقلتها الأجهزة الأمنية يوم الأربعاء الماضي في نابل والحمامات شمال شرق، “تحمل فكر داعش”.

وأكد العروي أن الأجهزة الأمنية اعتقلت 20 عُنصرا من هذه الكتيبة توزعوا على 6 خلايا كانت تُخطط لتنفيذ هجمات إرهابية على منشآت أمنية وعسكرية، إلى جانب عمليات خطف وذبح.

وهذه المرة الأولى التي تعترف فيها تونس رسميا بوجود “داعش” في البلاد، رغم تحذيرات التقارير الاستخباراتية التي كثيرا ما دقت ناقوس الخطر من تمدد “داعش” واقترابها من تونس.

واتخذت تلك التحذيرات منحى تصاعديا، ومع ذلك سعت السلطات الرسمية إلى التقليل منها لا سيما خلال فترة حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية التي دأبت على وصفها بـ”الفزاعات الأمنية”، إلى أن أصبح خطر هذا التمدد ماثلا أمام الجميع وسط تزايد المؤشرات والدلائل التي تؤكد أن “داعش” تجاوز مرحلة التخطيط لدخول تونس إلى مرحلة بناء شبكاته استعدادا للتحرك لإدخال البلاد في حالة من الفوضى.

ويرى مراقبون أن “داعش” أصبح بالفعل يطرق حدود تونس من بوابة الجنوب الغاضب المحاذي لليبيا التي تمكن منها هذا التنظيم المرتبط بمشروع تشابكت فيه المصالح، وتداخلت بشكل معقد لجعل المنطقة رخوة وهشة حتى تسهل السيطرة عليها ونهب خيراتها.

ويُسيطر أفراد تنظيم “داعش” على أجزاء كبيرة من الأراضي الليبية، وخاصة منها الواقعة في غرب البلاد غير بعيد عن الحدود التونسية، حيث أكد العقيد أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم هيئة أركان الجيش الليبي أن قوات فجر ليبيا الموالية لجماعة الإخوان “قامت بتكليف التونسي أبي طلحة بخلافة تنظيم ‘داعش’ في العاصمة الليبية طرابلس”.

وأشار إلى أن أبا طلحة “يقف وراء التحريض على مضاعفة الأتاوة من الجانب الليبي إلى 60 جنيها”، وذلك لابتزاز الحكومة التونسية لإجبارها على الاعتراف بها”.

1