"داعش" تعدم خمسة جنود أمام الناس بعد أسرهم

الاثنين 2014/01/27
تواصل سلسلة الإعدامات التي تنفذها داعش

بغداد- قال مصدر عشائري الإثنين إن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) أعدمت الجنود الأسرى الخمسة الذين أسرهم مسلحي العشائر، وسط الفلوجة (بمحافظة الأنبار غربي العراق) وعلى مرأى من الناس".

وأضاف المصدر أن "عناصر داعش استلمت الجنود الخمسة، عندما جاءوا إلى المدينة من مسلحي العشائر، حيث وقعوا أسرى بيدهم بعدما هاجموا ثكنة للجيش في منطقة النعيمية جنوب مدينة الفلوجة".

وبحسب المصدر فإن "عناصر داعش أعدمت الجنود الخمسة الأسرى بعد أقل من 24 ساعة من استلامهم للجنود وعلى مرأى من الناس".وأشار المصدر إلى احتمال اشتراك عناصر من داعش في الهجوم على الثكنة العسكرية التي كان الجنود يتحصنون بها، مع تأكيده على قيادة مسلحي العشائر لتلك العملية الهجومية.

وأضاف أن المسلحين تمكنوا في تلك العملية من الاستيلاء على 6 عربات عسكرية أيضاً حيث قاموا بحرق 3 منها، واحتفظوا بثلاث جابوا فيها شوارع مدينة الفلوجة.

وكان مصدر من مسلحي العشائر رفض الكشف عن اسمه قال إن، قوة من مسلحي العشائر اشتبكت مع قوة من الجيش في منطقة النعيمية في المحيط الجنوبي لمدينة الفلوجة، واستمرت هذه الاشتباكات لساعات بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، أسفرت عن أسر 5 جنود و3 سيارات مصفحة من نوع همر.

وتعد هذه المرة الثانية التي يعدم فيها تنظيم "داعش" لأسرى جنود عراقيين، بعد حادثة أسر 4 من عناصر وحدة عسكرية تابعة للقوات الخاصة، في منطقة البو بالي شرق الرمادي، قبل أسبوعين، وأقدموا على إعدامهم.

وما زالت مدينة الفلوجة غرب بغداد خارج سيطرة القوات العراقية، وينتشر فيها مسلحون من تنظيم داعش، فيما يتواجد آخرون من أبناء العشائر حول المدينة.

كما قتل 26 شخصا في هجمات متفرقة استهدفت أمس الأحد مناطق متفرقة، ذات غالبية سنية، في عموم العراق، وفقا لمصادر أمنية وطبية. ففي منطقة أبو غريب، الواقعة إلى الغرب من بغداد، قتل ثمانية أشخاص في هجومين منفصلين.

وقال ضابط في الشرطة برتبة عقيد إن "ضابطا وستة جنود قتلوا في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للجيش في أبو غريب". وأضاف "قتل أيضا اثنان من المارة وأصيب سبعة بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في أبو غريب".

وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة بجروح في انفجار سيارة مفخخة في قرية المشاهدة، الواقعة في منطقة الطارمية إلى الشمال من بغداد، وفقا للمصدر. وأكدت مصادر طبية حصيلة الضحايا.

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد) قال مصدر أمني إن "ثلاث سيارات مفخخة انفجرت في مدينة كركوك، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 14 آخرين بجروح". وأوضح أن "التفجيرات وقعت بطريقة منسقة، حيث انفجرت الأولى في حي رحيم اوة، شمال المدينة، فيما انفجرت سيارتان جنوب المدينة بوقت متزامن".

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة "إن مسلحين مجهولين اغتالوا مسؤولا محليا في السعدية (شمال شرق بعقوبة) ومرافقه لدى مرورهما في طريق رئيسي في الناحية" مساء أمس الأحد.

كما قتل احد زعماء العشائر في هجوم مسلح وسط الموصل (350 كلم شمال بغداد) وفقا لمصادر أمنية وطبية. وفي بغداد، أعلنت الشرطة العراقية مقتل ضابط سابق في الجيش مع زوجته في منزلهما في حي الراشدية شمال شرق العاصمة.

وفي حادث منفصل آخر، قتل شخصان احدهما يعمل حارس مدرسة، بنيران مسلحين مجهولين في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرق المدينة.

اشتباكات عنيفة في الفلوجة بين العشائر والجيش

وفي الفلوجة، غرب بغداد، التي خرجت عن سلطة الدولة منذ أسابيع قتل ثلاثة أطفال وامرأة اثر اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي بات يهيمن على المدينة.كما قتل ثلاثة جنود عراقيين وأصيب اثنان بجروح، بانفجار عبوة ناسفة بدورية للجيش شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

كما أكد المصدر أن"عبوة ناسفة انفجرت قرب مطعم الزيتون في قضاء بيجي شمال تكريت مستهدفة دورية للجيش، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من جنودها وإصابة اثنين آخرين بجروح ".وأضاف "طوقت قوة أمنية منطقة الحادث، وقامت بنقل الجريحين إلى المستشفى وجثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي".

وتنفذ هذه العمليات بمساندة قوات الصحوة وأبناء العشائر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ضد مقاتلي التنظيم المرتبط بالقاعدة ومسلحين مناهضين للحكومة يسيطرون على مناطق في محافظة الأنبار التي تشترك مع سوريا بحدود تمتد نحو 300 كلم.

وفي سياق متصل، أعلن قائد كبير في الجيش العراقي أن القوات العراقية قتلت أعدادا كبيرة من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" في أحياء مدينة الرمادي.

وقال الفريق الركن رشيد فليح قائد عمليات الأنبار العسكرية، "تم تطهير 85 بالمئة من أنحاء مدينة الرمادي والمناطق المحيطة بها من سيطرة "داعش" وان القوات العسكرية اتخذت إجراءات عديدة لتوفير الأمن للطريق الدولي السريع وتسهيل مرور السيارات".

وأضاف أن "القوات المسلحة تمكنت من قتل 20 إرهابيا وإحراق عديد من السيارات التي يستقلونها في منطقة البوفراج بعد تلقيهم لضربات مركزة من الطائرات المروحية والقصف المدفعي المركز وبإشراف ميداني من قائد القوات البرية الفريق أول ركن علي غيدان".

وتابع " حاول الارهابيون التمركز في مناطق مرتفعة لمنع تقدم الجيش وقوات الأمن غير أن القصف المركز وقتل العديد منهم أفقدهم صوابهم ما أدى إلى فرار من بقي منهم إلى مناطق أخرى لاسيما بعد تدمير سياراتهم وأسلحتهم ونحن مستمرون بمطاردتهم لتطهير كامل مناطق محافظة الأنبار".

ودعا مسؤولون بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، السلطات العراقية للبحث في حلول سياسية لقطع الدعم عن المتمردين، لكن رئيس الوزراء نوري المالكي اتخذ إجراءات مشددة تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية أبريل .

1