داعش تعلن"الجهاد النسائي" في صفوفها

الجمعة 2014/02/07
مقاتلات في صفوف المعارضة السورية ضمن كتائب صوت الحق النسائية

لندن- انتقل تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق إلى مرحلة تجنيد العنصر النسائي للالتحاق بما تسميه الجماعات الإسلامية المتشددة في عرفها بالجهاد، حيث لم يعد يقتصر فقط على الرجال.

و يأتي ذلك بعد الخسائر البشرية في صفوف التنظيم إثر مقتل عدد من عناصره على إثر استهداف حواجز أمنية كانت داعش تشرف عليها، من خلال عناصر يرتدون النقاب والزي النسائي، ما دعاها إلى تشكيل كتيبة نسائية لتفتيش جميع النساء خوفاً من تكرار هجمات من هذا النوع.

و قد نقلت التقارير في الآونة الأخيرة أن التنظيم أعلن عن تشكيل كتيبتين نسائيتين وهما “كتيبة الخنساء” و”أم الريان” في محافظة الرقة التي تسيطر عليها داعش.

و حسب هذه التقارير فإن الانتساب إلى داعش يستلزم التفرغ الكامل للعمل، مقابل ما يقارب 200 دولار شهريا، وأن يكون عمر المتقدمة متراوحا بين 18 و25 سنة، ولاشرط في أن تكون متزوجة أو عزباء.

و تناقلت المواقع الإعلامية لناشطين من المعارضة على الإنترنت صورا ومقاطع فيديو لنساء يرتدين النقاب وزيا أسود وهن يسيّرن دوريات في شوارع الرقة، كما نصبن عددا من الحواجز لتفتيش المارة من النساء. ويقول المراقبون إن تشكيل كتائب نسائية كان الحل الوحيد بالنسبة إلى داعش لإيقاف ظاهرة تنكر الرجال بالزي النسائي والهجوم عليهم، فالتنظيم لا يمكنه تفتيش النساء، ولكن الآن مع تشكيل هذه الكتائب النسائية فإن عملية التفتيش أصبحت ممكنة.

ولا تقتصر مهمة الكتائب النسائية الداعشية على هذا الأساس فقط بل تمتد إلى مراقبة النساء ومدى التزامهن بالقوانين التي فرضتها داعش لدى سيطرتها على الرقة، حيث كانت قد أصدرت قوانين حرمت فيها جملة من الممارسات التي تعتبرها مخالفة للشرع بالنسبة إلى النساء، واعتبرت في بيان أصدرته سابقا أنه على كل مسلمة في الرقة أن تلتزم بما سماه التنظيم اللباس الشرعي.

وقال البيان إن أية أخت تتواجد في الشارع يجب عليها الالتزام بالأخلاق الإسلامية والتي منها “ارتداء الحجاب الشرعي الكامل الذي يتكون من العباية الفضفاضة والحجاب والنقاب والقفازات وعدم رفع الصوت في الشارع وعدم مشيها في الشارع في ساعة متأخرة وعدم مشيها دون محارمها وكل أخت تخالف هذه الأوامر تقع معاقبتها”.

تجنيد العنصر النسائي للقتال في سوريا ضمن مجموعات مختلفة، لم يكن جديدا، فقد تداولت الكثير من التقارير عن تشكيل كتائب نسائية أخرى ، تقاتل في صف المعارضة السورية المعتدلة و أخرى تتبع لمجموعات متشددة على غرار داعش، و كان ناشطون معارضون قد بثوا في وقت سابق مقاطع فيديو تُظهر مجموعة من السيدات السوريات وهن يحملن السلاح الآلي والـ”آر بي جي”، ويعلن انضمامهن إلى صفوف المعارضة المسلحة، للدفاع عن أنفسهن من عمليات الاعتداء بكل أشكالها التي يقوم بها نظام الأسد.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية أحكم سيطرته بشكل كامل على مدينة الرقة بعد المعارك الأخيرة التي جرت بينه وبين كتائب في المعارضة السورية. وسارع إلى فرض أحكام مشددة على سكان المدينة تحت طائلة التهديد بالعقاب.

6