داعش تعود إلى العراق بقوة

الأحد 2014/06/08
قوات حكومية عاجزة عن وقف تنامي قوة داعش

بغداد - عزا مراقبون تعدد العمليات التي تقوم بها “داعش” في مدن عراقية مختلفة إلى محاولة من التنظيم المتشدد إلى التمدد في ظل حالة الضعف التي تعيشها القوات العراقية بسبب ارتباك القرار السياسي.

وقال المراقبون إن تنظيم “داعش” يعمل على شحذ عناصره لدخول حرب جديدة بعد سوريا تقوي وجوده، معتبرين أن هجماته الأخيرة هدفها ترميم معنويات مقاتليه بعد خسائر في سوريا على يدي الجيش الحر.

واقتحم مسلحون من “داعش” أمس حرم جامعة الأنبار وسط مدينة الرمادي واحتجزوا الطلبة والأساتذة، الذين يقدر عددهم بنحو ألفين و500 شخص، رهائن، وفق تقديرات مصادر أمنية، وتم طرد المقتحمين بعد أن سجلت العملية صدى إعلاميا لافتا.

وقبل هجوم الأنبار، سيطرت عناصر من ”داعش” على ثلاثة أحياء بمدينة الموصل، (شمال) بعد اشتباكات عنيفة أوقعت العشرات بين قتلى وجرحى، وبعد ساعات تمكنت القوات العراقية من طردهم.

وشنت قوات عراقية خاصة ترافقها المروحيات الخميس عملية عسكرية واسعة النطاق وتمكنت من طرد عناصر تنظيم “داعش” من سامراء، وكان التنظيم دخل المدينة وسيطر على مواقع مهمة فيها.

كما تولى التنظيم المتشدد تفجير عدد من السيارات المفخخة لتحصد أرواح عشرات المدنيين ومنتسبي قوات الأمن وحمّل معارضون رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية الفشل في مواجهة المتشددين، لافتين إلى أنه يقف وراء التقصير في الاستعدادات الأمنية لمواجهة القاعدة.

وفشلت القوات العراقية في طرد “داعش” من الفلوجة والرمادي خلال الشهرين الماضيين، واكتفت بحصار الأحياء التي يوجد بها مقاتلو التنظيم، وكثفت من القصف الجوي، ما أثار غضب السكان.

وفي سياق متصل بهذه المخاوف، لوّح قائد عمليات الأنبار، الفريق رشيد فليح باستعمال “البراميل المتفجرة” في المدن التي تقتحمها “داعش”، في تكرار لما تقوم به القوات السورية من استعمال يومي لهذه البراميل التي أدت إلى قتل عشرات الآلاف من المدنيين ودون أن تقضي على المسلحين.

وقال المعارضون إن المالكي راهن على مسلحي العشائر لطرد داعش، لكن العشائر لم تعد تثق في وعود رئيس الوزراء خاصة أن قناعة تسود مقاتليها مفادها أن المالكي يريد أن يجعل منهم وقود المعركة مع “داعش” دون أن يعطيهم مقابل ذلك.

وذكر عباس البياتي، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان والقيادي بدولة القانون أمس أن المالكي أمر بدعم عشائر الأنبار بالسلاح من أجل قتال “داعش”.

يشار إلى أن عددا كبيرا من مسلحي العشائر عناصر في الصحوات التي تمكنت من القضاء على تنظيم القاعدة في السنوات التي تلت الغزو الأميركي للعراق، وأخلّت الحكومات المتعاقبة بوعود قدمت لهم بينها إدماجهم في قوات الأمن والجيش.

وحذّر مراقبون من أن تكون القوات العراقية قد صدرت إليها أوامر بالتراخي في مواجهة الإرهابيين وتسهيل دخولهم إلى المدن لتتم بعــد ذلك محاصرتهم وطردهم منها.

ولفت المراقبون إلى أن شكوكا تساور المعارضين حول خطة يعدها رئيس الوزراء لتضخيم صورة الإرهاب في البلاد وصرف الأنظار عن موجة الرفض الكبـرى لإعادة تكليفه برئاسة الوزراء لثلاث دورات متتالية.

1