داعش تفتح نافذة للتقارب بين الرياض وطهران

الثلاثاء 2014/09/23
روحاني يهنئ العاهل السعودي بالعيد الوطني للمملكة

لندن - أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس عن أمله في تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية "على ضوء الأواصر الدينية والثقافية والتاريخية التي تربط بين البلدين"، وذلك في برقية بعث بها إلى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز هنأه فيها بمناسبة العيد الوطني للمملكة الذي يصادف اليوم الثلاثاء.

وجاءت البرقية في أعقاب لقاء جمع في نيويورك بين وزيري خارجية البلدين الأمير سعود الفيصل، ومحمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبر مراقبون اللقاء من ضرورات الأوضاع الأمنية في المنطقة والتهديدات الحافة بها والتي تمس البلدين معا.

ولفت المراقبون إلى أن لقاء الفيصل وظريف لا يخلو من مؤشرات تقارب سياسي بين الرياض وطهران، نتيجة تغيرات مهمة في المنطقة، وخصوصا في العراق، معتبرين أن ما حدث من تغيير على رأس السلطة هناك يعتبر اختراقا لمصلحة السعودية باتجاه الحدّ من تبعية القرار العراقي لطهران بإبعاد "صقور" الموالاة لإيران عن مواقع السلطة في العراق ومجيء أشخاص أكثر اعتدالا وحرصا على توازن علاقة بلدهم بمحيطه.

وشدّدوا على أن أصداء ذلك التغيير تلمس في الخطاب السياسي للقادة العراقيين الجدد، من ذلك قول وزير الخارجية إبراهيم الجعفري إن "ما مضى من بعض المقاطع الاستثنائية، في العلاقة بين الرياض وبغداد، ينبغي أن يبقى استثنائيا، ولا ينبغي أن تتحول إلى حالة مستمرة، ويجب أن تكون هناك علاقة، لأننا لا نستطيع أن نغير الجغرافيا".

واعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، أنّ محادثاته مع نظيره السعودي سعود الفيصل تفتح فصلا جديدا في العلاقات بين البلدين.

أما الفيصل فبدا في تعليقه على اللقاء مركزا على موضوع محدّد هو الموضوع الأمني وجهود التصدي لخطر تنظيم داعش، مشيرا إلى أن بلاده وايران دولتان تتمتعان بنفوذ في المنطقة والتعاون بينهما ستكون له آثار واضحة في إقرار الأمن الإقليمي والعالمي.

1