داعش تفرج عن 162 معتقلا بعد اتهامهم بحرق علمه

الأحد 2015/01/04
قضاء الحويجة سجن خاضع لسيطرة "داعش"

كركوك (العراق)- اطلق تنظيم الدولة الاسلامية أمس السبت 162 شخصا من اصل 170 اعتقلهم الجمعة في قريتين غرب مدينة كركوك في شمال العراق، اثر اقدام اشخاص على حرق رايتين تابعتين للتنظيم، بحسب مصادر امنية ومحلية.

وكان التنظيم الذي يعرف باسم "داعش"، اعتقل هؤلاء الجمعة في قريتي الشجرة وغريب، واقتادهما الى مركز قضاء الحويجة الخاضع لسيطرته.

وقال ضابط برتبة عقيد في الاستخبارات "عند الساعة السابعة من مساء اليوم (السبت)، اخلى تنظيم داعش سبيل 162 معتقلا لديه جرى اعتقالهم امس، لكنه بقي محتفظا بثمانية معتقلين."

وقال "ابو فيصل"، وهو احد المفرج عنهم من قرية الشجرة، ان عناصر التنظيم اقتادوا الرجال والشبان الجمعة بعد وضعهم في شاحنات صغيرة من نوع "بيك اب"، ونقلوهم الى ساحة مفتوحة في الحويجة، حيث وضعوا ارضا وهم مقيدون.

واضاف الرجل البالغ من العمر 39 عاما ان المعتقلين خضعوا لتحقيق وعوملوا بقسوة، وامضوا الليل في غرف في كل منها خمسة الى عشرة اشخاص.

ونقل المعتقلون بعد ظهر السبت معصوبي العينين، الى سوق الحويجة، حيث طلب منهم الذهاب الى منازلهم، وابقي ثمانية منهم معتقلين، بحسب "ابو فيصل".

فيما احتفظ التنظيم بثمانية معتقلين من اهالي القريتين ويجري التفاوض لإخلاء سبيلهم من خلال فرض غرامة مالية مقدارها مليون دينار عن المعتقلين الثمانية في حين يصر التنظيم على القصاص منهم.

وقام التنظيم مطلع سبتمبر باعتقال 50 شخصا من قرية تل علي في محافظة كركوك بتهمة حرق احد مراكزه وراية تابعة له، و20 شخصا في الاسبوع التالي بتهمة تشكيل مجموعة مناهضة له. كما قام في اوقات لاحقة بالافراج عن غالبية الذين اعتقلهم في هذين الحادثين.

الا ان التنظيم نفذ اعدامات ميدانية وقتلا جماعيا بحق الآلاف ممن يخالفونه الرأي او المنتسبين الى القوات الامنية في العراق وسوريا. وذبح كثيرون من هؤلاء في عمليات مصورة نشرت على مواقع التواصل.

كما شن التنظيم في شهر نوفمبر الماضي حملة اعتقالات واسعة في أحياء متفرقة من مدينة الموصل، شملت اعتقال 15 ضابطاً من الجيش العراقي السابق، و30 مواطناً مدنياً بدون أن يوجه إليهم أي تهم تذكر.

وقال مسؤول إعلام الفرع 14 للحزب الديمقراطي الكوردستاني، سعيد مموزين، ان "تنظيم داعش اعتقل 15 ضابطاً من الجيش السابق واغلبهم من الذين أعلنوا التوبة على يد التنظيم بعد سيطرته على المدينة في شهر حزيران الماضي"، مضيفاً إلى أن التنظيم اعتقل 30 مواطناً مدنياً بدون أن يوجه إليهم أي تهم تذكر.

وأضاف مموزين "أن "تنظيم داعش إتخذ إجراءات مكثفة داخل المدينة ووضع نقاط تفتيش وهمية، كما قام بمنع زيارة المستشفيات لكي لا يعلم المواطنين عدد القتلى والجرحى لعناصره من الذين يحالون الى مستشفيات المدينة من الخطوط الأمامية لجبهات القتال".

يذكر أن عناصر داعش أخلت كافة المعتقلين الذين اعتقلتهم بعد سقوط مدينة الموصل في العاشر من حزيران الماضي، واقتادتهم الى جهة مجهولة وقامت بتفجير سجن بادوش الإصلاحي، والذي يعد رابع أكبر السجون العراقية التابعة لوزارة العدل، دون معرفة الاسباب.

1