"داعش" تفرض حصارا خانقا على المناطق الكردية السورية

الثلاثاء 2013/12/10
السكان يفرون من بلداتهم هربا من ممارسات داعش

أنقرة - تواجه المناطق الكردية في شمال حلب حصارا من قبل داعش، وبسبب سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي أخرجت داعش وجبهة النصرة وكتائب إسلامية أخرى من محافظة الحسكة قبل شهور.

وفي هذا الخصوص قال عقيل حسين الصحفي الميداني في حلب لـ«العرب» إنه «منذ السبت الماضي دخل الحصار الذي أعلن عنه تنظيم الدولة الإسلامية للمناطق الكردية الواقعة في ريف حلب حيز التنفيذ»، لافتا إلى أن «هذا الحصار بدأ بعدة إجراءات قام بها التنظيم شملت اعتقال مواطنين أكراد من مدينتي منبج وجرابلس، ومصادرة ممتلكاتهم بتهمة انتمائهم لقوات الحماية الشعبية الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي».

وتحاول الكتائب الإسلامية، التي قوضت الثورة السورية، فرض شريعتها وقوانينها الخاصة المتشددة على المجتمع السوري والسيطرة على منابع النفط في شمال شرق البلاد.

وقال نشطاء إن عناصر داعش داهمت قبل عدة أيام منازل مدنيين أكراد في مدينة منبج واختطفت حوالي 50 مدنيا كرديا، من بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى سلب ممتلكاتهم، سعيا منها إلى تهجير الأكراد من المدينة، على حد تعبير النشطاء. وكانت داعش، قبل عدة شهور، قامت بممارسات مشاهبة في بلدات وقرى تل أبيض وتلعرن وتلحاصل ذات الغالبية الكردية في الشمال السوري.

وأضاف حسين، أن «قرار داعش جاء ردا على تصريحات رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي والذي أعلن فيه أن إقليم غرب كردستان سيشمل محافظتين هما جزء من حلب (عفرين وكوبانيه)».

هذا ونزح المئات من الأهالي من منبج وجرابلس إلى مدينة كوبانية الكردية شمال شرق حلب جراء الخوف من انتهاكات عناصر داعش، التي تتهم المدنيين الأكراد بالانتماء إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. ويقبع الكثير من المدنيين الأكراد في سجون داعش المتنامية نفوذها في الشمال والشمال الشرقي في البلاد بسبب انتهاجها سياسية السيطرة على المناطق المحررة الخاضعة للجيش الحر.

وتفرض داعش حصارا على مدينة كوبانيه بأغلاق كافة مداخل ومخارج المدينة باتجاه حلب مركز المحافظة ومدينة جرابلس، وتعترض دخول وخروج المدنيين والمواد الغذائية والطبية إلى المدينة.

وذكر الناشطون لـ «مؤسسة أنا ANA للإعلام الجديد» أن «داعش منعت بعض التجار العرب أن يجلب الخضروات والأغذية إلى المدينة، حيث قامت بمنعه وتحذيره من مثل هذه الخطوات».

4