"داعش" تنسحب من عدة بلدات في حلب مع انتهاء مهلة "النصرة"

السبت 2014/03/01
انسحاب داعش يتزامن مع انتهاء مهلة الجولاني

دمشق - انسحب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، أمس، من عدّة بلدات في ريف مدينة حلب الشمالي باتجاه مدينة الباب، بعد تواصل المعارك في المنطقة لمدة 20 يوما، فيما تواردت أنباء عن إقدام التنظيم على إحراق محطة توليد الكهرباء بمدينة تل رفعت بعد الانسحاب منها.

وتتزامن عملية الانسحاب من البلدات القريبة من تركيا مع انتهاء مهلة أبو محمد الجولاني متزعم حركة النصرة والذي حذر “داعش” من “المرّ العلقم” في حال لم تحتكم إلى “شرع الله”.

وقال ناشطون سوريون إن تنظيم “داعش” انسحب من بلدات الريف الشمالي باتجاه أعزاز، ومنغ، وماير، ومعرسته، وكلبين، وكشتعار، ودير جمال، فيما قام الجيش الحرّ والفصائل الإسلامية بتمشيط البلدات التي انسحب التنظيم منها، بعد الاشتباكات المتواصلة منذ أيام.

وكان أبو محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة قد أمهل “داعش”، الثلاثاء الماضي، خمسة أيام للاحتكام إلى “شرع الله” لحل الخلافات، مهدّدا في حال عدم تجاوبها مع ذلك، بقتالها في سوريا والعراق.

وتشهد المنطقة منذ نحو شهرين اشتباكات بين الجيش الحرّ وفصائل إسلامية من جهة، وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى.

ويرى متابعون أن تصرّفات “داعش” الأخيرة خاصة حيال مسيحيي الرقة التي يحشد لها قواه تجزم بترابط بينها والنظام الذي يحرص على ترديد تخوفاته من المعارضة التي يصفها بـ”الإرهابية” حيال الأقليات السورية ومن بينهم المسيحيون.

وازداد عداء تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” نحو الأقليات في سوريا بفرض “جزية” على المسيحيين أو “إشهار إسلامهم” في الرقة شمال شرق البلاد، في المقابل قال نشطاء أكراد إن التنظيم قتل 60 كرديا بعد اعتقال العشرات منهم عقب هزيمتهم في بلدة بريف الحسكة شرقا.

وفيما تطبق “داعش” على مسيحيي سوريا في الرقة، يواصل النظام السوري تطويقه لمخيم اليرموك، رغم دخول بعض المساعدات التي يؤكد نشطاء أنها غير كافية لسدّ رمق ثلث الموجودين.

وفي هذا السياق قال مفوّض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليبو غراندي، إن سكان مخيم اليرموك المحاصر في جنوب دمشق باتوا كـ”الأشباح”، داعيا إلى توفير دخول دائم للمساعدات إليهم. ونقل المفوّض الأممي الحالة المأساوية التي يرزح تحتها سكان المخيم وصرّح في هذا الصدد أنهم محتجزون في المخيم بلا غذاء أو أدوية أو مياه صالحة للاستعمال، بسبب المعارك.

4