داعش على أبواب القصير السورية المهمة استراتيجيا لحزب الله

تمكن تنظيم داعش من الوصول إلى محيط القصير وتدمر في ريف حمص، وهي المنطقة التي تعتبر شديدة الأهمية بالنسبة إلى حزب الله اللبناني الذي يتمسك بالمحافظة عليها منذ عامين، لموقعها الاستراتيجي بالقرب من القلمون ومحاذاتها للحدود اللبنانية.
الأربعاء 2015/08/19
تنظيم داعش بدأ تحضيراته لفتح معركة مدينة القصير منذ مدة

بيروت - بات تنظيم داعش على مشارف مدينة القصير التابعة لمحافظة حمص، وهي نقطة استراتيجية هامة للنظام السوري وحزب الله، اللذين لم يستطيعا انتزاعها من قوات المعارضة في عام 2013 إلا بعد معارك شرسة كبدتهما خسائر كبيرة.

واليوم تبدو هذه المنطقة المحاذية للحدود اللبنانية، مهددة من قبل التنظيم المتطرف، حيث سيطر على نقاط مهمة في محيط مدينتي القصير وتدمر الاستراتيجيتين التابعيتين لمحافظة حمص، وسط سوريا، بعد معارك مع قوات النظام وعناصر حزب الله اللبناني.

وتقع تلال النعمات في منطقة جرود جوسية، وهي منطقة جبلية حدودية، وللتلة شكل مثلث من جهة الشرق تقع تحت سيطرة ميليشيات حزب الله وفي هذه المنطقة جرت أغلب الاشتباكات سابقا، ومن جهة الغرب يتمركز الجيش اللبناني في منطقة الحدود، ومن جهة الجنوب تتمركز عناصر داعش.

وقال الناشط الإعلامي، خضر أبو عبدالرحمن، إن “داعش شن هجوما واسعا على تلال النعيمات، على بعد 6 كلم من مركز مدينة القصيرالواقعة في ريف حمص الجنوبي الغربي، وسيطر على نقطتين في التلال، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني، سقط خلالها قتلى وجرحى من الطرفين”.

وتابع المصدر أن “تلال النعيمات تحتل موقعا استراتيجيا بالنسبة للقصير، فهي تشرف على المدينة بشكل كامل، وعلى مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية، كما تربط جرود القاع الممتدة على جانبي الحدود السورية اللبنانية، بمدينة القصير، وفي حال سيطرة التنظيم على التلال بشكل كامل فسيكون الطريق مفتوح أمامه لمدينة القصير”.

وكانت قوات النظام السوري وحزب الله سيطرت على تلال النعيمات، إبان معارك القصير مع مقاتلي المعارضة، التي انتهت بسيطرة تلك القوات على المدينة ومحيطها، صيف 2013، وأقامت في المدينة وريفها مراكز ونقاطا عسكرية شديدة التحصين.

أهمية تلال النعيمات
◄تشرف على مدينة القصير بشكل كامل

◄تشرف على مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية

◄تحوي نقاطا عسكرية للنظام شديدة التحصين

وأشارت تقارير صحفية أن التنظيم بدأ تحضيراته لفتح معركة مدينة القصير، منذ مدة، حيث نجح في كسب العديد من المقاتلين المعارضين إلى جانبه كقوة مساندة له في معاركه، واعتبر المراقبون أن هذه المعركة ستكون المواجهة الأولى من نوعها بين التنظيم، وحزب الله، وذلك بعد أكثر من عامين عن سيطرة حزب الله على المدينة.

وكانت أولى المؤشرات على تلك المعارك هي مهاجمة التنظيم لنقاط تمركز الحزب في بلدة جوسية الحدودية، والتي تقع على امتداد منطقة القلمون، حيث تمكن من قتل ما لا يقل عن 30 عنصراً من حزب الله، كما نجح التنظيم ومن معه في السيطرة على خمس نقاط عسكرية في المنطقة.

وذكرت التقارير أن سلسلة مبايعات لتنظيم داعش حصلت في منطقة ريف حمص وغالبية من بايعوا هم من المقاتلين الذي كانوا في القصير وهم من أهلها، غادروها بعد سيطرة حزب الله وغالبيتهم من كتائب الفاروق والجيش السوري الحر، وقرروا مبايعة داعش لأنه منحهم الأمل بالعودة إلى القصير عبر تسليحهم وتنظيمهم، وقام التنظيم بتسليم معركة القصير المرتقبة إلى أحد أبناء هذه المدينة وهو موفق أبو السوس الذي كان قائد لواء الفاروق في القصير وانسحب منها، وبايع داعش منذ أشهر وتسلم قيادة المنطقة.

وتتزامن معارك ريف حمص مع تعقد الأمور أكثر في مناطق القلمون بريف دمشق، الذي يشهد عدة معارك في آن واحد، أطرافها النظام السوري والميليشيات المتعددة الموالية له، والمعارضة السورية المسلحة والكتائب الإسلامية إضافة إلى تنظيم الدولة من جانب أخر، وما بين معارك تدور بين الكتائب الإسلامية والمعارضة مع تنظيم الدولة من جهة أخرى.

من جانب آخر، أفادت مصادر محلية، أن “داعش سيطر على كامل منطقة الدوة الزراعية، على بعد 10 كلم غرب تدمر الواقعة في ريف حمص الشرقي، ليكون بذلك قد أبعد خطر سيطرة قوات النظام عن المدينة في الوقت الحالي”، على حد قولها.

4