داعش في اليمن أخطر على الأميركيين من القاعدة

الجمعة 2015/10/09
قاعدة اليمن من أكثر الفروع ارتباطا بتنظيم القاعدة المركزي

واشنطن - قال نيك راسموسن رئيس المركز الأميركي لمكافحة الإرهاب أمس إن الخبراء ما زالوا يرون أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فرع القاعدة في اليمن يمثل تهديدا كبيرا نظرا لاهتمامه بمهاجمة أميركا.

لكنه لفت في شهادة أمام الكونغرس إلى أن داعش تجاوز تنظيم القاعدة ليصبح زعيما لحركة التطرف العنيف في العالم وإنه يمكنه الاستفادة من قاعدة كبيرة من المجندين المحتملين في البلدان الغربية.

وكثيرا ما عبرت واشنطن عن أن الخطر الحقيقي في اليمن هو القاعدة التي تعتبر الأشد خطورة على مصالح الأميركيين، ليس فقط في اليمن بل في الخليج والقرن الأفريقي.

ولم تجد واشنطن غضاضة في فتح قنوات تواصل مع الحوثيين بعد سيطرتهم على اليمن في العام الماضي، للاستمرار في التنسيق الأمني ضد التنظيم المتشدد، وهو الأمر الذي كانت تتولاه مع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

ويعد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أو ما يعرف بـ”أنصار الشريعة” في اليمن، من أكثر الفروع ارتباطا بتنظيم القاعدة المركزي.

ويحاول التنظيم استثمار الحرب التي تجري بين الحوثيين والمقاومة المدعومة من دول التحالف العربي، ويقدم نفسه مدافعا عن السنة في مواجهة “أنصار الله” (الحوثيين) المرتبطين بإيران سياسيا ومذهبيا.

واستفادت “القاعدة” من الحرب الدائرة لتسيطر على المكلا عاصمة حضرموت وحولتها إلى منطقة تحت سيطرتها التامة.

ولا يعلن التنظيم دعمه للمقاومة ضد السيطرة الحوثية على اليمن خوفا من أن يحسب على السعودية التي يعيش حالة حرب معها لسنوات طويلة، لكنه يتوجّه بخطابه إلى شرائح يمنية ناقمة على تصرفات الحوثيين، محاولا كسب أنصار في صفوف تلك الشرائح.

وتكمن خطورة التنظيم في كونه قادرا على استقطاب المقاتلين المحليين باستثمار علاقة جيدة مع بعض القبائل، واستقطاب الأجانب عبر شبكات التهريب البري والبحري.

ولدى التنظيم قدرة كبيرة على تجميع الأموال سواء عبر شبكات الدعم التي تأتي من دول إقليمية، أو من عمليات الاستيلاء على المصارف والبنوك الحكومية مثل ما حصل منذ أشهر في المكلا، فضلا عما يأتيه من دعم خارجي من التنظيم المركزي.

وكانت صحيفة ”وول ستريت جورنال” الأميركية قالت إن أموال الفِدى التي تحصلت عليها الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، والولايات المتحدة قدرت بـ120 مليون دولار خلال الفترة بين (2012 - 2014)، وإن فرع القاعدة في اليمن جَمع ما لا يقل عن 20 مليون دولار من مجموع هذه الفدى.

إقرأ أيضاً:

الحكومة اليمنية تقطع الطريق على مناورة الحوثيين للإفلات من الهزيمة

1