داعش في غزة لنصرة حماس

الأربعاء 2014/12/03
معاناة الغزاويين ستتضاعف إذا دخلت داعش إلى القطاع

غزة- انشغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في غزة ببيانات منسوبة إلى داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) ولاية غزة دعت الفتيات إلى الالتزام بالحجاب، الذي يجب أن يكون فضفاضا وغير شفاف وملفت للأنظار بزينة أو عطر. وتوعدت داعش الفتيات وأولياء أمورهن بالعقاب في حال لم ينصعن للأوامر.

وأول أمس، حذر بيان آخر يحمل شعار وتوقيع داعش مجموعة من الكتاب والأدباء في قطاع غزة مما وصفه بالتطاول على الإسلام من خلال كتاباتهم. وقال البيان “إن الدولة الإسلامية تحذر هؤلاء المرتدين وتعطيهم ثلاثة أيام للعودة إلى الإسلام”، متوعدة إياهم بتطبيق حد الردة حال رفضهم.

والكتاب هم خالد جمعة، علي أبو خطاب، دنيا الأمل إسماعيل، أكرم الصوراني، أحمد يعقوب، حسام معروف، أحمد معروف، منال مقداد، عاطف أبو سيف، سحر موسى، يوسف القدرة، إياد البلعاوي، دعاء كمال، سماح الشيخ ديب، محمد الشيخ يوسف، حسام معروف، ناصر رباح، عثمان حسين. ووصفت داعش الشعراء في البيان بأفظع العبارات مثل “داعر ونكرة ومرتد” غيرها من الصفات.

وعبر مغردون فلسطينيون عن رفضهم لهذه البيانات عبر هاشتاغ #الفكر_ الداعشي على تويتر، مؤكدين أن "داعش مأساة ستضاف إلى مآسي القطاع الذي يعاني كل أنواع القهر بداية من الفقر". وتذكر بعضهم ما حل بالقطاع في حربه الأخيرة مع إسرائيل ، مؤكدين أن منازلهم لا تزال أكواما من الحجارة إلى الآن ورغم ذلك فداعش مهتمة بلباس البنات أولا. وقال مغرد إن “داعش فكر، ‘نها تنهي ما بدأته حماس: تحجيب النساء وإسكات الشعراء، هل هذه هي المقاومة!!”. وسخر مغردون “أخيرا حماس وجدت لها نصيرا ينصب المشانق في الساحات العامة ويلجم أصحاب الرأي”. وكتب غزاويون “قريبا جدا نشاهد ذبحا في الساحات العامة على أيدي الدواعش وصواريخ إسرائيل التي تستجلبها حماس تدكنا من فوق”.

كانت شرطة حماس حاولت “دون جدوى” إرغام المحاميات في المحاكم وتلميذات المدارس على ارتداء الزي الإسلامي التقليدي إلا أن هذه الخطوة أدت إلى رد فعل عكسي.

وينظر الكثير من الفلسطينيين في غزة إلى خطوات الاحتشام التي تسعى حماس إلى فرضها على أنها محاولة لاسترضاء الفصائل الأكثر تشددا التي تتهم الحركة بعدم التمسك بأحكام الشريعة.

من جانب آخر، قامت مجموعة من شعراء الوطن العربي بالتضامن مع الشعراء، والحديث عن وصول داعش إلى فلسطين. غير أن مغرد توقع أن “البيانات ملفقة”.

واعتقد آخر أن هذه القائمة المثيرة للسخرية قد قام بإعدادها شخص مريض نفسيا لا علاقة له لا بداعش ولا بغيرها. وقال معلق “ربما يكون الفاعل كاتبا مغمورا مريضا أو فاشلا”. وقال معلق إن البيانات “تفكيك الوحدة الفلسطينية”، ليسخر فلسطينيون “أين الوحدة التي تتحدث عنها؟”.

وأكد مغردون أن “#الفكر الداعشي خلّف أثره على بعض عقول الشباب الفلسطينيين، هذه التصرفات تدل على أن مجتمعنا في حاجة إلى الكثير من العمل والتغيير ليتحرر من الأسلاك الشائكة التي تسكن دماغه”. واعتبر مغرد أن من وردت أسماؤهم في البيان يجب أن يكرموا.

وكتب إياد البلعاوي الذي ورد اسمه في القائمة على صفحته على فيسبوك “هذا تهديد أعتقد أنه مجرد كلام على ورق… ثم إن عددا منهم غير موجود في غزة، ولكن تكرار مثل هذه المنشورات المنسوبة إلى داعش تعكس الكثير من الألم والوجع الذي نعيشه في غزة..”.

وتساءل أحد المعلقين “ما الذي يحدث داخلك يا غزة، أين وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية من هذه الممارسات، ما هذا التشهير، من نصب هؤلاء لتوزيع صكوك الشرف والوطنية والنزاهة على البشر”.

وقال آخر “البيانات مؤشر خطير سواء كانت من داعش أو من جهة أخرى رأت في داعش إمكانية لتحمل هذه القذارة.. وما داعش معنويا إلا القدرة والجرأة على فعل مثل هذا”.

19