داعش قربان حزب أردوغان للأتراك للظفر بأصواتهم في الانتخابات

الأربعاء 2015/10/28
عمليات الملاحقة تستبق موعد الانتخابات الحاسم

أنقرة - كثفت الحكومة التركية حربها على الإرهاب قبل خمسة أيام من الانتخابات التشريعية الحاسمة لمستقبل البلاد، مع تنفيذ عمليات مداهمة واسعة النطاق ضد من يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش على أراضيها.

وألقت أجهزة الأمن، أمس الثلاثاء، القبض على العشرات خلال حملتها في ثلاث مدن، ووفقا لوكالة أنباء “دوغان” التركية.

واعتقلت الشرطة 30 مشتبها بهم في محافظة قونية وعلى 21 مشتبها بهم في إسطنبول، بينهم سبعة أطفال. وفي قوجه إيلي شرق إسطنبول، ألقت الشرطة القبض على 20 آخرين.

ويبدو أن حزب أردوغان الذي تراجعت شعبيته إلى مستوى قياسي في الأشهر التي أعقبت الانتخابات الأخيرة، يحاول تقديم هذا التنظيم المتطرف كقربان للأتراك للظفر بأصواتهم.

لكن رغم الجهود التي يبذلها العدالة والتنمية لجذب الناخبين، فإن رهانه قريب من الفشل، فاستطلاعات الرأي الأخيرة قدرت حصوله على ما بين 40 و43 في المئة من نيات التصويت، أي أقل من نصف مقاعد البرلمان البالغ 550 مقعدا.

وهذا السيناريو سيلزم مجددا الحزب الذي سيطر طيلة أكثر من عقد على الحكم، تقاسم السلطة مع أحزاب المعارضة الرابحة في السباق الانتخابي، أو تنظيم استحقاق جديد في حال فشل السيناريو الأول، غير أن السيناريو الأسوأ هو فوز العدالة والتنمية بالأغلبية البسيطة وإعادة تشكيل حكومة الحزب الواحد.

ويرجح الكثير من المراقبين ألا ينجح الحزب الإسلامي المحافظ في مسعاه للظفر بغالبية بسيطة داخل البرلمان، فرغم محاولاته طيلة الأشهر التي أعقبت تفجر أكبر فضيحة فساد في تركيا مهاجمة كل خصومه السياسيين وخصوصا الكيان الموازي، إلا أنه لم يفلح في انتزاع الحكم بمفرده في الانتخابات البرلمانية الماضية.

وتأتي عمليات المداهمة غداة مقتل شرطيين و9 عناصر يعتقد أنهم موالون لداعش خلال تبادل لإطلاق النار، الاثنين، في ديار بكر جنوب شرق البلاد، في أخطر الحوادث التي تحصل على الأراضي التركية منذ انضمام أنقرة للتحالف الدولي ضد التنظيم.

وجعل الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته المؤقتة أحمد داودأوغلو الانتخابات المرتقبة في الأول من الشهر المقبل بمثابة استفتاء على الأمن ووحدة البلاد بأسلوب “نحن أو الفوضى”.

ووعد أردوغان بمواصلة الحملة “ضد كل التنظيمات الإرهابية” التي تهدد تركيا، ويقصد هنا كلا من تنظيم الدولة والمتمردين الأكراد من حزب العمال الكردستاني وصولا إلى تنظيمات اليسار المتشدد.

ومنذ أيام، زادت الشرطة من منسوب عملياتها ضد التنظيم الجهادي مع اقتراب الانتخابات التشريعية، والتي تجري وسط توتر شديد بعد أسبوعين على الهجوم الانتحاري الذي نسب إلى داعش وأوقع 102 قتلى وسط أنقرة وعلى خلفية تجدد المواجهات بين قوات الأمن التركية ومسلحي الكردستاني.

5