داعش ليبيا يحوّل وسائل الإعلام المحلية إلى منصات جهادية

الجمعة 2015/03/20
تنظيم "داعش" يسعى إلى محاولة توظيف الإعلام المحلي لفائدته

طرابلس - اتهم المركز الليبي لحرية الصحافة (منظمة مستقلة) تنظيم داعش بتوظيف الإعلام المحلي في مدينة سرت، 450 كلم شرق طرابلس، لخدمة التجييش والتعبئة لأغراضه الإرهابية.

وأوضح المركز في تقرير أعده أطلق عليه عنوان “الإعلام في مدينة سرت… الحرية المفقودة”، أكد من خلاله توثيق مجموعة واسعة من الشهادات لمسؤولين وصحفيين ونشطاء في المدينة، عن ملابسات سيطرة التنظيم على المرافق والمنشآت، وعلى رأسها إذاعتي سرت المحلية ومكمداس وفرع التلفزيون الوطني بسرت.

وبحسب التقرير، فإن معاناة الصحفيين بدأت بالتزايد في الربع الثاني من العام 2013، نتيجة تعرضهم لتهديدات خطيرة من قبل الإرهابيين، الأمر الذي اضطر العديد منهم لترك مهنتهم ومغادرة المدينة بالكامل، ولعل ظهور تنظيم ما يعرف بـ”الدولة الإسلامية” في المدينة زاد من خطورة الموقف جراء محاولته توظيف الإعلام المحلي لفائدته، وذلك عبر بث خطاب العنف والتحريض إلى المتلقي، ونشر أفكاره المتطرفة لاستقطاب عناصر جديدة في صفوفه.

ونقل المركز شهادة عن مسؤول بإحدى المحطات الإذاعية، الذي قال إن “المسلحين متمكنين من التعامل باحترافية مع أجهزة البث الإذاعي، وقاموا ببث الأناشيد الجهادية وخطب أمير التنظيم والناطق باسم دولتهم، إلى جانب التنسيق وجودة الصوت في البث الإذاعي، مما يعني أن لديهم خليفة فنية جيدة في التعامل مع أجهزة البث”.

ويقول صحفي ترك عمله، إن التهديدات المتكررة التي وصلته من متطرفين بصفوف تنظيم أنصار الشريعة دفعته إلى ترك مهنته في الصحافة التلفزيونية، بالإضافة إلى قدر المخاطر العالية التي يواجهها أثناء التصوير الميداني في شوارع سرت، وتكرر حوادث الاعتداء وتكسير الكاميرا أو منعنا من التصوير، الأمر الذي جعل المصورين يخافون من الخروج معه والتصوير الميداني بشوارعها.

وأبدى المركز قلقه العميق من ارتكاب جرائم ضد الصحفيين والنشطاء على أيدي مقاتلي التنظيم وبث الرعب في نفوس المدنيين، مؤكدا على ضرورة التحرك سريعا لإنقاذ سرت. وحذر المركز من خطورة استخدام وسائل الإعلام المحلية، كمنصة للتعبئة والتحشيد لأغراض إرهابية، في محاولة لتجنيد المقاتلين بعد سقوطها في أيدي الإرهابيين، كما طالب السلطات المعنية بالتصرف سريعا لإيقافها ومنع استخدامها كأداة حرب إعلامية.

18