داعش والحشد الشعبي.. تنافس على الخطف والابتزاز ومصادر التمويل

تنظيم الدولة الإسلامية يعدّل خططه ليتأقلم مع هزائمه، والمشهد في العراق ينذر بفوضى جديدة تنسف الوعود بالاستقرار.
الجمعة 2018/10/12
داعش وجد طرقا جديدة لتحقيق الثراء ونشر الخراب

أعلن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق، في أحدث بيان له، أن قوة مهام مشتركة تضم قواته وقوات عراقية خاصة، ألقت القبض على عشرة يشتبه بانتمائهم إلى شبكة وفّرت تمويلا لتنظيم داعش المتطرف في بغداد ومدينة أربيل الشمالية. وذكر البيان أن قوة المهام نفّذت مداهمات في الفترة من السابع إلى التاسع من أكتوبر، وألقت القبض على أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى شبكة “الراوي المالية” التي تعمل “كجماعة تسهيلات مالية” للمتطرفين. ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تصاعدت فيه قراءات تؤكد أن تنظيم الدولة الإسلامية وجد طرقا جديدة لتحصيل ما يحتاجه من أموال، وهو بصدد مراجعة استراتجياته وخططه، بما يجعل خطره قائما ومستمرا رغم استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها وكانت تشكل له مصدر دخل هام. ولفت الخبراء إلى أن الخطر القادم في العراق لن تمثّله خلايا تنظيم الدولة الإسلامية فقط، بل أيضا ميليشيات الحشد الشعبي التي ستشكل منافسا رئيسيا لداعش على مستوى الابتزاز ومختلف الطرق غير المشروعة لتحصيل الأموال.

بغداد - عندما أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي النصر ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق (داعش)، وانتهاء حرب دامت ثلاث سنوات على الجهاديين، لم يستبشر العراقيون كثيرا بذلك واعتبروا الإعلان سابقا لأوانه؛ إذ مازال داعش يمثّل تهديدا كبيرا وذلك ليس بسبب براعته، والأموال التي مازال يحتفظ بها، لكن لأن النخب الحاكمة في العراق أخفقت في معالجة الظروف التي ساعدت على ظهور داعش.

وبينما كان العبادي يعلن النصر على تنظيم داعش من جانب واحد، كانت خلايا التنظيم النشطة تستجمع قواها وتتابع المتغيرات لتتأقلم مع هزائمها، خاصة أن هناك طرفا منافسا ظهر على السطح، وهي ميليشيات الحشد الشعبي، التي تكوّنت إثر فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها المرجع الشيعي في العراق، علي السيستاني، لمحاربة تنظيم داعش والعمل على استعادة الموصل من قبضته.

وسيسمح الجمع بين الأصول الحالية والقدرة المستقبلية على كسب المال للتنظيم بإعادة تنظيم صفوفه من جديد، والتي بدأت بالفعل في الظهور في أجزاء مختلفة من العراق وسوريا. ففي مدينة كركوك بشمالي العراق، قام المسلحون ببناء نقاط تفتيش وهمية لنصب الكمائن لقوات الأمن العراقية العاملة في المنطقة في وقت سابق من هذا العام.

وفي أجزاء أخرى من العراق، بما في ذلك ديالى وصلاح الدين، تقوم خلايا داعش النائمة بمراقبة واستطلاع هذه المناطق لتحديد أفضل السبل للعمل قبل إعادة تنظيم تشكيلات صغيرة من المقاتلين. وعلى الرغم من الغارات الجوية الأميركية، لا تزال جيوب المقاتلين متحصنة في حجين، شمال أبوكمال، ودشيشة، في سوريا.

فصل جديد

رانج علاءالدين: الأوضاع في العراق تزداد سوءا وتعقيدا بدلا من أن تتحسن
رانج علاءالدين: الأوضاع في العراق تزداد سوءا وتعقيدا بدلا من أن تتحسن

بعد الانتخابات البرلمانية في مايو 2018 كان من المفترض أن يقلب العراق الصفحة ليفتح فصلا جديدا ما بعد داعش، وحتى ما بعد الطائفية، يتمكّن فيه السياسيون من معالجة الاستقطاب والفساد. بيد أن الأمور تزداد سوءا بدلا من أن تتحسن. وفيما كان الساسة العراقيون منشغلون بصراعات الانتخابات وتقاسم السلط، كانت خلايا داعش تعدّل خططها لتتأقلم مع المعطيات الجديدة.

ويقول رانج علاءالدين، الباحث المتخصص في الصراعات الداخلية والحوكمة وقضايا الأمن البشري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي قاد فرق مراقبة الانتخابات وتقصّي الحقائق في العراق بين العامين 2009 و2014، إن المسؤولين العراقيين فشلوا في معالجة الحاجات الأساسية لمجموعة سكانية مفقرة جدا وتعبت من الحرب وعلاج الانقسامات السياسية والاجتماعية ونحت هيكل وطني مشترك يوحد البلاد، وهذا يمكن أن يمهّد الطريق إلى حرب مدمرة جديدة.

ويحذّر تقرير نشرته مجلة فورين بولسي الأميركية من أن داعش وجد طرقا جديدة لتحصيل مبالغ طائلة من المال وتحقيق الثراء ونشر الخراب. ويشير معدّ التقرير كولين ب. كلارك، الباحث المتخصص في العلوم السياسية، إلى أنه على الرغم من أن تنظيم داعش فقد ما يقرب من 98 بالمئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها، إلا أنه من المتوقع أن يعود ليظهر من جديد في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق وسوريا.

وكان كلارك وصف إعلان العبادي النصر على داعش، في ديسمبر الماضي، بأنه “سابق لأوانه”، واعتبر أن داعش بصدد الانتقال من تنظيم مقرّات ثابتة إلى شبكة إرهابية سرية منتشرة في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

ويعتبر الخبراء أن تراجع داعش ميدانيّا في سوريا والعراق، وتأثيرات ذلك على مداخيله المتأتية من سرقة الآثار وبيع النفط والتهريب، لم تجعل التنظيم الإرهابي الأغنى في العالم “فقيرا”.

ويبدو أن تنظيم داعش مازال يحتكم على ثروة مهمة، حيث يقول كلارك إن لديه ما يكفي من الدعم المالي، إلى جانب مهارته في تطوير تدفّقات جديدة من الإيرادات، ولا يحتاج للعودة إلى تصدر المشهد إلا إلى الأسباب التي ستساعده على ذلك، وهو يرصد كل التطورات، ويعلن من وقت لآخر عن وجوده من خلال عمليات خاطفة، تستهدف بالقتل أو الخطف مجموعات صغيرة، خاصة في بعض المناطق التي ولد فيها هذا التنظيم من رحم ما بقي من تنظيم القاعدة في العراق، الذي أسّسه أبومصعب الزرقاوي.

وفي أحدث عملية وجهت فيها أصابع الاتهام إلى داعش، أعلنت مصادر أمنية في العراق الخميس أن مسلحين قتلوا ضابطا بالجيش وخطفوا ثلاثة جنود بعد أن هاجموا مركبتهم في غرب البلاد. ووقع الهجوم في بلدة عكاز على بعد خمسة كيلومترات من قضاء القائم في محافظة الأنبار، التي تقطنها أغلبية سنية والمتاخمة لسوريا.

وتشير تقارير إلى تم عناصر من تنظيم داعش ما زالوا يختبئون في مجاهل تلال حمرين التي تمتد على أراضي 3 محافظات عراقية، هي ديالى وصلاح الدين وكركوك. فضلا عن ذلك، التقديرات تشير إلى وجود تجمّعات لعناصر داعش في صحراء البعاج التابعة لمحافظة نينوى ووادي القذف في غرب الأنبار.

وقال الخبير الأمني هشام الهاشمي، في تصريح لـ”العرب” إن “تهديد خلايا داعش المختبئة في أنفاق وتلال وصحاري العراق والمنتشرة في حوضي دجلة والعظيم وفي تلال وحوض حمرين ومطيبيجة وفي حوض الثرثار وصحراء الحضر وصحراء البعاج وأودية حوران والأبيض والقذف، ومناطق جنوب سنجار، سيبقى حاضرا في المدى المنظور”.

طرق التمويل

تقلصت مساحات الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، وبالتالي انخفض تدفق الإيرادات بشكل كبير من خلال الضرائب والابتزاز وبيع النفط، وانخفض تمويل داعش المحاصر في معاقل حول وادي نهر الفرات. لكن، ذلك لا يعني موته، لأن داعش لم يعد يعتمد على الأرض من أجل بقائه.

عندما كان التنظيم يسيطر فعليّا على بعض الأراضي، كان يقوم بتوليد ثروته من ثلاثة مصادر رئيسية: النفط والغاز، والتي بلغ مجموعها نحو 500 مليون دولار في عام 2015، ومعظمها من خلال المبيعات الداخلية، وفرض الضرائب والابتزاز؛ وأيضا من خلال عملية نهب الموصل في عام 2014، حيث سرق التنظيم حوالي 500 مليون دولار من خزائن الموصل المصرفية.

ويقول كلارك إن “قيادات داعش الباقية ربما هرّبت ما يصل إلى 400 مليون دولار من العراق وسوريا. وستسعى الشبكة الموسعة للتنظيم إلى غسل هذه الأموال من خلال الشركات الأمامية في المنطقة، وخاصة في تركيا”. ويضيف “يمكن كذلك تحويل بعض النقود إلى الذهب وتخزينه للبيع في المستقبل”.

ويشير إلى أن الأموال التي تم تكديسها ستوفر للتنظيم ما يكفي من المال للبقاء كجماعة إرهابية سرية لديها القدرة على شن حملة من حرب العصابات في جميع أنحاء العراق. كما دعم التنظيم مخزونه المالي من خلال القيام بعدة أنشطة إجرامية متنوعة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الابتزاز والاختطاف من أجل الحصول على فدية والسرقة والنهب وتهريب المخدرات والاتجار في الآثار.

بينما كان العبادي يعلن النصر على تنظيم داعش من جانب واحد، كانت خلايا التنظيم النشطة تستجمع قواها وتحدث خططها وتكتيكاتها لتتأقلم مع المتغيرات الجديدة

وسيستمر داعش في ذلك، وإن بوتيرة أقل من السابق، حيث فرص التعرض للاعتقال ضئيلة، حتى في هذه الأيام، نظرا إلى أنه لا يوجد حتى الآن أي من قوات الأمن أو قوات الشرطة في العراق أو سوريا القادرة على القيام بأنشطة شرطية من شأنها ردع الجريمة على نطاق واسع. وفي المستقبل القريب، يمكن للتنظيم أيضا إعادة تنشيط تيارات الدخل التي تباطأت عن طريق ابتزاز السكان الذين يعيشون في محيط تمتد إليه سيطرة الحكومة.

خلال السنوات التي سيطر فيها على الأراضي العراقية، جمع أعضاء داعش بدقة بيانات شخصية من السكان تتضمن معلومات مفصلة عن الأصول والدخل، بالإضافة إلى عناوين أفراد العائلة الممتدة. ويعتبر كلارك أن هذه المعلومات الاستخباراتية عن السكان المدنيين ساعدت التنظيم على إثارة الخوف بين المدنيين وابتزازهم، مما سمح لهم بزيادة الاحتياطي النقدي الخاص به.

بالإضافة إلى ابتزاز السكان، هناك طريقة أخرى يمكن أن يستمر التنظيم من خلالها في كسب المال دون الحاجة إلى السيطرة على الأراضي، وهي ابتزاز أموال إعادة إعمار الموصل وغيرها من المدن المدمرة. لكن، يتوقف المراقبون عنده النقطة، مستحضرين طرفا آخر، يعتبر الوجه الشيعي لداعش، وهي ميليشيات الحشد الشعبي، المدعومة من إيران.

يرى مراقبون أن الوضع لن يكون سهلا لتنظيم الدولة الإسلامية، ليمارس ذلك، حيث تنافسه ميليشيات الحشد الشعبي في عمليات الابتزاز، ولها التفوّق باعتبار “شرعيتها”، وعلاقتها بالحكومة والمسؤولين وسيطرتها على البلاد. فما إن تنفس أهالي الموصل الصعداء بعد انتهاء “حكم” تنظيم داعش، حتى أحكمت ميليشيات الحشد العشبي الخناق عليهم.

Thumbnail

وتصاعدت وتيرة عمليات سطو مسلح وابتزاز لأصحاب المتاجر وشركات البناء وغيرهم يقوم بها رجال يرتدون الزيّ العسكري يقول أهالي الموصل إنهم من مقاتلي الحشد الشعبي.

يميل الغرب إلى رؤية الحرب ضد تنظيم داعش على مراحل متقطعة، مذيلة من قبل الإدارات الرئاسية أو التغييرات الطفيفة في السياسة. لكن بالنسبة للجهاديين، فهي حملة واحدة طويلة غير منقطعة منذ الأيام الأولى لمؤسسها أبومصعب الزرقاوي.

وإلى أن تعترف الولايات المتحدة وحلفاؤها بذلك، يرجّح كلارك أن يكرر تنظيم داعش استراتيجيته للجوء إلى الخفاء قبل العودة إلى الظهور بعد أن تسحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية بالكامل، أو إلى أن يتمكّن مرة أخرى من استعادة السيطرة على ما يكفي من الأراضي لإعادة هندسة المرحلة المقبلة من مشروع بناء “دولة الخلافة”.

لكن، العودة هذه المرة ستكون أكثر دمارا للعراق في ظل تنافس محتمل بين تنظيم داعش وميليشيات الحشد الشعبي، خاصة إذا لم يتم حلّ هذه المسألة، التي تعتبر في حد ذاتها عقدة وقنبلة موقوتة، سواء من حيث خلافات داخلية بين الفصائل الشيعية المتنافسة في ما بينها، أو على مستوى ممارسات الميليشيات المدعومة من إيران، الأمر الذي يجعل العراق، وفق رانج علاءالدين، على “طريق كارثة جديدة”.

انتخابات الزمن الصعب.. توثيق لعراق ما بعد 2003

مرحلة مهمة من تاريخ العراق الحديث
مرحلة مهمة من تاريخ العراق الحديث

لندن - مر العراق بحوادث جسام، بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، ومع أهميتها إلا أنها مازالت لم تحظ بتوثيق، فالخراب عمّ كل المجالات، بعد انهيار الدول بالكامل. وسُرق التاريخ بسرقة الوثائق والآثار، وما جُمع لم يكن لم يعد المتاحف العراقية ولا مراكز الوثائق والمكتبات إلى عهدها السابقة، ناهيك عن القتل الذي استشرى بالعراقيين، وحتى هؤلاء لم يجدوا مَن يوثق لأعدادهم، ولم تُحدد الجهات القتلة إلا لماما، فلم يجد ذوو الضحايا أجوبة تسكن آلامهم وتخفف من أحزانهم. ليس هناك جهة مهتمة بهذا التاريخ، الذي أخذ يبتعد بمداه، وستخلف الرواية، وربَّما صار الفاسد والقاتل من إعداد الضحايا، فإذا لم تتولَ الدولة، أو جهات أكاديمية، ذات مسؤولية عالية، لكتابة تاريخ هذه المرحلة فسيضيع الحق، وتبقى الأوجاع بلا تاريخ.

من هنا جاءت أهمية كتاب الإعلامي العراقي الدكتور فريد أيار “انتخابات الزمن الصعب.. رؤية من داخل الانتخابات العراقية 2004 - 2006”، الذي صدر عن دار المدى للإعلام والنشر في بغداد حديثا (2018).

رؤية من الداخل
رؤية من الداخل

يمكن اعتبار هذا الكتاب كجزء أو كمساهمة لكتابة تاريخ تلك المرحلة، فالمؤلف كان أحد مسؤولي مفوضية الانتخابات العليا المستقلة في تلك الفترة الحرجة، أي عضو مجلسها، وكثيرا ما كان ينتظر الصحافيون والإعلاميون تصريحاته من على شاشات الفضائيات، في موسم الانتخابات. لم يكن الكتاب مجرد عرض وقائع خاصة بالانتخابات العراقية، بل احتوى مادة ثرية مدعمة بالوثائق، تجعلك تقف أمام صعوبة إجراء انتخابات ليس في العراق فقط وإنما في العالم الثالث عموما.

وفّر الكتاب مادة موثقة عن النزاع أو الصراع الطائفي، والذي كانت الأحزاب العراقية تتراشق به لكسب الناخب العراقي. أظهر الكتاب صفحات صعبة من لعبة اسمها الديمقراطية، وليس القصد الانتخابات نفسها، فهي ذات هدف سام لتكريس تداول السلطة سلميّا، وفي بلد مثقل بالأحزاب ومشبع بالدماء، وعلى وجه الخصوص في تلك الفترة التي حددها عنوان الكتاب (2006-2004). إنما المقصود محاولات اللعب على حبالها، وبالتالي تزييفها، مع أن المبالغ المصروفة لتسيير الانتخابات كانت هائلة.

استهل المؤلف كتابه بعبارة تشرح صعوبة الموقف تماما، لهول ما كان الإعلامي آيار يعيشها، وما يمارس عليه كعضو في المفوضية وعلى زملائه من ضغوط المتنفذين. تعود العبارة للفيلسوف الألماني إيمانويل كانط “قد يتعذر عليّ قول أشياء أؤمن بصحتها ولكن يستحيل أن أكتب ما لا أعتقد بصحته”، ومع ذلك تبقى الحقيقة صعبة المنال، وعلى وجه الخصوص في زمن غدت فيه حياة الإنسان سهلة.

من محتويات الكتاب: الانتخابات وسبل التأثير على الجماهير، القوات المميتة والرقم السري، السلطات العسكرية الأميركية ونظام الكوكوس الانتخابي، بناء المفوضية وقلعة صدام الحصينة، هل المفوضية شيعية، المفوضية بين المجلس الأعلى وهيئة علماء المسلمين، خطة العمل والاستقالة الأولى، أنظمة المفوضية، حكمة نيلسون مانديلا والنظام النسبي، الاستفتاء على الدستور، ماذا حصل في ديالى، وعند كارينا الخبر اليقين، كركوك والخطأ المتعمد، اجتثاث البعث والضجة الكبرى، مَن أسرع الطالباني أم الجعفري، التخندق الطائفي والمذهبي وراء عمليات التزوير، المارينز يقتحمون المنزل.

6