داعش والنووي محورا رسائل سرية بين طهران وواشنطن

الاثنين 2015/02/16
خامنئي رد على مبادرات أوباما وسط المحادثات النووية بإرسال رسالة سرية له

واشنطن - كشفت مصادر إعلامية أميركية النقاب عن رسالة سرية بعث بها الولي الفقيه الإيراني علي خامنئي إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، في خطوة لم تكن مفاجئة للمتابعين للشأن الإيراني الذين لاحظوا تزايد الغزل بين طهران وواشنطن اختفت فيه عبارات “الشيطان الأكبر” لتحل مكانها مُفردات الاحترام المتبادل.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن خامنئي رد على مبادرات أوباما وسط المحادثات النووية بإرسال رسالة سرية له، ونقلت عن دبلوماسي إيراني، لم تكشف عن اسمه، قوله إن "خامنئي بعث برسالة إلى أوباما في الأسابيع الأخيرة ردا على رسالة بعث بها أوباما في أكتوبر الماضي".

وتتضمن رسالة أوباما اقتراحا حول إمكانية تعاون الولايات المتحدة وإيران في قتال تنظيم داعش المتطرف إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي، لكن البيت الأبيض امتنع لحد الآن عن التعليق على التقرير.

واتهمت مؤسسة "هاريتاغ" للأبحاث والدراسات الأميركية، الرئيس أوباما بتقديم جملة من التنازلات والذهاب إلى أبعد الحدود لضمان التوصل إلى اتفاقية نووية مع ايران إذ وافق على جهود إيران غير المشروعة لتخصيب اليورانيوم وتقبل إمكانية تحول مفاعل آراك للمياه الثقيلة إلى منشأة لصنع القنبلة النووية.

وأشارت في تقرير لها إلى أن تلك التنازلات تتعارض مع سلسلة من قرارات لمجلس الأمن، كما أنها أثارت قلق الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة تهددهم سياسة إيران الخارجية، واصفة إدارة البيت الأبيض “بالساذجة".

وكان خامنئي قد قال، الأسبوع الماضي، إنه سيقبل بحل وسط في المحادثات النووية وقدم أقوى دفاع له حتى الآن عن قرار الرئيس حسن روحاني بالتفاوض مع الغرب وهي سياسة عارضها المتشددون.

وتهدف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى التوصل لاتفاق يخفف مخاوف الغرب من احتمال انتهاج طهران لبرنامج سري للأسلحة النووية مقابل رفع العقوبات التي دمّرت الاقتصاد الإيراني.

وحدد المفاوضون موعدا نهائيا في الثلاثين من يونيو القادم كحد أقصى لتوقيع اتفاق نووي ينهي الحصار على إيران مقابل برنامج نووي غير مشكوك فيه.

5