داعش يباغت البيشمركة ويقرب النار من نفط كركوك

السبت 2015/01/31
داعش تجاوز كل تحصينات البيشمركة لكركوك وضرب في قلبها

كركوك (العراق) - فاجأ تنظيم داعش قوات البيشمركة الكردية بشنّه هجوما واسعا ومنسّقا حمل رسالة بشأن احتفاظه بزمام المبادرة رغم الضربات التي تلقّاها في العراق وأفقدته السيطرة على عدّة مناطق.

وبدا من هجوم شنه أمس أن مناطق شمال البلاد وغربها ستكون موضع تركيزه، وأنّه يستجمع قواه في تلك المناطق، ما يؤكّد أن معركة تحرير الموصل التي يجري الترويج لقرب موعدها ستكون طويلة وعسيرة ومرتفعة التكاليف.

وقال مصدر من قوات البيشمركة إن عددا كبيرا من عناصر داعش شنوا فجر الجمعة هجوما واسعا على مواقع البيشمركة وسيطروا على قريتي مكتب خالد وملا عبدالله بعد مواجهات عنيفة معها.

وتخضع غالبية محافظة كركوك وهي من المناطق المتنازع عليها بين حكومة إقليم شمال العراق وبغداد، لسيطرة قوات البيشمركة بعد انسحاب الجيش العراقي منها في يونيو الماضي إبان هجوم تنظيم داعش وسيطرته على مناطق في شمال وغرب العراق، فيما يخضع قضاء الحويجة جنوب غرب المحافظة لسيطرة التنظيم.

وتمتاز المحافظة بأهمية بالغة نظرا لاحتوائها على حقول نفط كبيرة وتعتبر ثاني أكبر محافظة عراقية من حيث الانتاج النفطي بعد البصرة جنوب البلاد.‎ ويفسر ذلك اهتمام داعش بالسيطرة عليها، حيث يمكن لحقولها النفطية أن تدرّ عليها موادر يوظفها في مواصلة الحرب.

وباغت التنظيم فجر أمس قوات البيشمركة الكردية وأوقع في صفوفها عدة قتلى بينهم ضابط برتبة عميد.

وقال ضابط في شرطة كركوك إن تنظيم داعش شن بعد منتصف ليل الخميس الجمعة هجوما عنيفا على مناطق انتشار للبيشمركة في مناطق تل الورد ومريم بيك والخالد الواقعة جنوب وغرب محافظة كركوك.

وذكر الضابط في الشرطة إن طائرات قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشطن شاركت في المعارك عبر تنفيذ ضربات متلاحقة أدت إلى حرق وتدمير عدد كبير من آليات داعش.

وأكد أن الاشتباكات دارت على بعد حوالي كيلومتر واحد عن موقع شركة نفط الشمال وشركة غاز الشمال الواقعة على بعد حوالى 16 كيلومترا غرب مدينة كركوك.

وأعلن محافظ كركوك نجم الدين كريم في وقت لاحق أمس أن «قوات البيشمركة تمكنت من إحباط هجوم استهدف مدينة كركوك والمنشآت النفطية والغازية ومحطات انتاج الكهرباء استمر منذ منتصف الليل وحتى ساعات الصباح الاولى».

وقال ضابط في قوات البيشمركة إنّ القوات الكردية تصدت لهجوم داعش وقتلت 104 من عناصره بينهم قيادي بارز ملقب باسم ابو احسان التركي قائد ما يسمى كتيبة المهاجر، وجرح أكثر من 140 من عناصر التنظيم خلال الاشتباكات.

التنظيم يوجه رسالة من كركوك بشأن صعوبة معركة الموصل التي يجري الترويج لقرب موعدها

وأفاد شهود عيان أن أهالي كركوك خرجوا إلى الشوارع واطلقوا النار في الهواء احتفالا بالتصدي للهجوم.

وذكر عاطف النجار القيادي في منظمة بدر الشيعية أن قوة مؤلفة من 500 مقاتل من الحشد الشعبي وصلت لتعزيز مناطق جنوب كركوك واتخذت مواقع في مناطق داقوق وتازة وأطراف بشير الواقعة جنوب كركوك. وأشار إلى أن قوة الحشد جاءت من منطقة طوزخورماتو. كما انفجرت سيارة مفخخة قرب مقار أمنية اعقبها قتل انتحاريين وسط مدينة كركوك. وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة إن «هجوما بسيارة مفخخة وقع قرب مقرات امنية وسط مدينة كركوك ادى الى اصابة خمسة بينهم ثلاثة من عناصر الامن احدهم ضابط بجروح». واضاف «بعد ذلك حاول انتحاريان السيطرة على مبنى فندق قصر كركوك بهدف استهداف المقرات القريبة لكن قواتنا تمكنت من قتلهما داخل المبنى».

ودفعت الاحدث قوات الامن في مدينة كركوك الى فرض حظر تجول مفتوح بدأ في العاشرة صباحا على كل المركبات في المدينة بهدف السيطرة على الاوضاع الامنية. وفي هجوم مستقل، استهدف هجوم انتحاري قوات البيشمركة في قضاء جلولاء.

وقال العميد برزان علي من قوات البيشمركة «قتل سبعة من عناصر قواتنا واصيب مثلهم بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف».

ووقع الهجوم حوالي منتصف النهار مستهدفا تجمعا لقوات البيشمركة في ناحية تيجي التابعة لناحية جلولاء. ويحاول مسلحو تنظيم داعش تنفيذ هجمات في مناطق متفرقة بهدف إرباك القوات الأمنية التي تواصل عمليات لمهاجمة معاقلهم في مناطق متفرقة شمال وغرب العراق.

ففي سامراء قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة «إن هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف في ساعة مبكرة حاجز تفتيش للمدخل الرئيسي شمال غرب سامراء وادى الى مقتل شرطي واصابة ستة من الشرطة بجروح».

واضاف كما «هاجم انتحاريان اثنان بأحزمة ناسفة مقرا للشرطة في الحي الصناعي أدى الى مقتل ثلاثة وجرح ثلاثة آخرين، من عناصر القوات المسلحة» وتابع «حاول انتحاري ثالث اقتحام مدخل المقر لكن قوات الامن تمكنت من قتله».

وفي بغداد، قال ضابط في الشرطة ان «خمسة اشخاص قتلوا واصيب 17 بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة عند سوق لبيع الملابس في منطقة الباب الشرقي، في وسط بغداد».

3