داعش يبث مشاهد جديدة لإحدى أسوأ المجازر بعد عام على ارتكابها

الأحد 2015/07/12
موقع مجزرة سبايكر أصبح مزارا يستذكر فيه العشرات "بشائع" داعش.

بغداد- نشر تنظيم الدولة الاسلامية ليل السبت الاحد شريطا يعرض مشاهد جديدة لعمليات القتل الجماعية التي نفذها قبل اكثر من عام بحق مئات المجندين العراقيين وغالبيتهم من الشيعة، في ما بات يعرف باسم "مجزرة سبايكر".

وكان التنظيم الذي سيطر على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها في يونيو 2014، اقدم بعد ايام على بدء الهجوم، على أسر مئات المجندين من قاعدة سبايكر العسكرية قرب مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، قبل اعدامهم رميا بالرصاص، وتفاوتت التقديرات حول عدد هؤلاء، الا ان اعلاها يشير الى نحو 1700 مجند.

وشكلت "مجزرة سبايكر"، اضافة الى فتوى المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني، ابرز الاسباب التي دفعت العراقيين الى حمل السلاح ضد التنظيم والقتال الى جانب القوات الامنية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها.

ويظهر الشريط الذي تقارب مدته 23 دقيقة، ونشر عبر منتديات الكترونية جهادية، اعدام مئات المجندين المكدسين جنبا الى جنب مقيدي الايدي، عبر اطلاق النار عليهم من مسدسات ورشاشات.

وقام العديد من هؤلاء بالتوسل لعناصر التنظيم المتطرف قبل اعدامهم، محاولين اقناعهم بانهم انضموا الى القوات الامنية قبل ايام معدودة فقط.

ويظهر الشريط نقل المجندين في شاحنات كبيرة ورميهم منها، واقتيادهم الى حفرة كبيرة حيث تم اطلاق النار عليهم وهم ممددون ارضا، كما تم اعدام العديد منهم ليلا، قبل ان تقوم جرافة بجرف جثثهم المكدسة.

واعلنت السلطات في العاشر من يونيو الماضي انها عثرت حتى تاريخه على رفات نحو 600 من ضحايا سبايكر، في مقابر جماعية في تكريت التي استعادت السيطرة عليها من التنظيم مطلع ابريل.

ويظهر الشريط الجديد من يرجح انه قيادي في تنظيم الدولة الاسلامية لم يكشف اسمه، وهو يتحدث في مراحل مختلفة، وقال "هذه رسالة اوجهها الى العالم اجمع والى كلاب الرافضة (المصطلح الذي يستخدمه التنظيم للاشارة الى الشيعة) خاصة، فأقول لهم اننا قادمون وبإذن الله منصورون".

ويأتي نشر الشريط بعد اربعة ايام من اصدار المحكمة الجنائية المركزية احكام بالاعدام شنقا على 24 متهما في قضية سبايكر، بعد جلسة محاكمة استمرت بضع ساعات فقط، واستندت الى افادات الموقوفين الذين قالوا في المحكمة ان الاعترافات اخذت منهم تحت التعذيب.

حيث اعلنت ان الادلة المتوافرة لديها "كافية لتجريم 24 مدانا في قضية اعدام الجنود الاسرى في قاعدة سبايكر داخل المنطقة الرئاسية"، وعليه "قررت المحكمة اعدامهم شنقا حتى الموت".

والمحكومون هم من اصل 28 متهما عرضوا على المحكمة التي اعلنت تبرئة الاربعة الآخرين لعدم كفاية الدليل.

ونفى المتهمون التهم الموجهة اليهم بقتل ما قد يصل الى 1700 مجند معظمهم من الشيعة، بعد اعتقالهم من الجهاديين ومقاتلين موالين لهم على اطراف القاعدة العسكرية، بعد ايام قليلة من بدء تنظيم الدولة الاسلامية هجومه الواسع في شمال العراق وغربه في يونيو 2014.

وقد تحول موقع إعدام تنظيم الدولة الإسلامية داعش مئات المجندين العراقيين عند ضفاف نهر دجلة في مدينة تكريت والذي عرف بـ"مجزرة سبايكر"، مزاراً يستذكر فيه العشرات إحدى أسوأ المجازر الجماعية التي نفذها التنظيم.

ووُضع في المكان نصب تذكاري رمزي أحيط بالشموع والورود المصنوعة من البلاستيك، تخليداً لذكرى مئات المجندين الضحايا، وغالبيتهم من الشيعة، إبّان هجوم كاسح شنه داعش في يونيو، وسيطر خلاله على مساحات واسعة في الشمال والغرب.

ويزور عشرات المقاتلين يومياً الرصيف الضيق الملاصق للنهر، والواقع داخل مجمع القصور الرئاسية الشاسع في تكريت، والذي شُيد في عهد الرئيس الأسبق صدام حسين المتحدر من قرية مجاورة لتكريت.

1