داعش يبطئ انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان

الأربعاء 2015/03/18
مهمة جديدة مع ظهور داعش في أفغانستان

واشنطن - كشف مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة ستبطئ وتيرة انسحابها من أفغانستان هذا العام بناء على طلب قادتها العسكريين الميدانيين، ما يعني عدم تقليص انتشارها إلى 5500 جندي مع نهاية العام.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، رفض الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية “ليس هناك قرار نهائي لكن المؤشرات تدل على إعادة النظر في مستويات الانسحاب”، موضحا أن عدد الجنود الذين سيبقون لم يحدد بعد لكنه قد يتراوح بين سبعة آلاف وثمانية آلاف عنصر.

ومن المتوقع أن يعقد البيت الأبيض في الأيام المقبلة اجتماعات للتمهيد لإعلان نهائي يتوقع أن يصدر الأسبوع المقبل، عندما يلتقي الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني نظيره الأميركي باراك أوباما في واشنطن.

ويقول سياسيون أميركيون إن تعديل موقف واشنطن ناتج جزئيا عن انتخاب عبدالغني الذي ترى فيه “زعيما واعدا” وحليفا مهما لها، لأنه يبدي انفتاحا أكبر من سلفه حميد كرزاي فيما يتعلق بالتعاون مع الولايات المتحدة وظهر ذلك جليا حينما وقع على الاتفاقية الأمنية بعد أيام من توليه السلطة أواخر سبتمبر الماضي.

لكن بعض المراقبين يرون أن واشنطن ستعيد ترتيب حساباتها في أفغانستان بسبب خطر ظهور تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في البلاد، خصوصا بعد مبايعة عناصر سابقين في طالبان زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي.

يأتي ذلك غداة مقتل أحد القادة الذي يشتبه بارتباطه بتنظيم داعش ويدعى حافظ وحيد مع عدد من المتطرفين الآخرين في إقليم سانجين في ولاية هلمند، وذلك بعد شهر من مقتل عمه الذي كان على رأس فرع التنظيم في أفغانستان.

وكان قادة عسكريون أميركيون أوصوا مؤخرا، بالإبقاء على عدد كبير من الجنود في أفغانستان لدعم مهمة مكافحة الإرهاب والإشراف على التدريب، بيد أن ذلك المقترح قد يقف حجرة عثرة أمام مساعي كابول للبدء في مفاوضات السلام مع طالبان.

وينتشر حاليا نحو عشرة آلاف جندي أميركي بالبلاد، بينما كان مقررا لغاية الآن أن يتم خفض عددهم إلى حوالي النصف مع انتهاء ولاية أوباما الرئاسية.

5