داعش يتبنى عملية الهجوم على مركز شرطة في تونس

الثلاثاء 2015/06/16
الإرهابيون يهدفون إلى تشتيت الأمن في تونس

تونس- تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الثلاثاء الهجوم الدامي الذي استهدف الدرك التونسي في منطقة سيدي بوزيد (وسط غرب) والذي اسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من الدرك واصابة 12 شخصا بجروح.

واكد تنظيم الدولة الاسلامية في بيان نشر على موقع تويتر ان مقاتلين من "جند الخلافة" قاما "بالهجوم على مركزين عسكريين في مدينة سيدي بوزيد باسلحتهما الخفيفة".

وكانت وزارة الداخلية التونسية اعلنت مقتل ثلاثة دركيين تونسيين و"إرهابي" خلال تبادل لإطلاق النار فجر الاثنين في ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) بين قوات الأمن ومسلحين من "كتيبة عقبة بن نافع" المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وفي سيدي بوزيد قال مصدر طبي بمستشفى المدينة ان عمليات تبادل اطلاق النار بين قوات الامن والمسلحين اسفرت عن اصابة 12 شخصا هم ثلاثة دركيين وجندي واحد وثمانية مواطنين أحدهم حالته "خطيرة".

ومن جهته، اعلن تنظيم الدولة الاسلامية في بيانه ان المقاتلين استطاعا بعد اقتحام المركزين "قتل واصابة عشرين عنصرا من الجيش والحرس المرتد وعملائهم".

واضاف البيان انه "كان من بين القتلى رئيس احد المركزين وهو ضابط برتبة ملازم اول اضافة لثلاثة آخرين بينهم رقيب وعريف". وبحسب السلطات التونسية، فان الحرس الوطني كان يمتلك معلومات حول هجوم محتمل في منطقة سيدي بوزيد، وكان يريد وضع كمين لمشتبهين بهما عند احد الحواجز.

وفتح المقاتلان النار على الدرك وقتلا اثنين منهم. وخلال فرارهما قتلا عنصرا ثالثا من الحرس الوطني كان متوجها الى عمله. وبحسب وزارة الداخلية التونسية فانه "إثر عمليات ملاحقة من قبل الوحدات الخاصة للحرس الوطني، تمّ القضاء على أحد العناصر الإرهابية وإلقاء القبض على العنصر الثاني المصاب وهو في حالة خطيرة".

وبعد ساعات على الحادث، أعلنت وزارة الداخلية التونسية مقتل عنصر من الحرس الوطني واصابة اربعة آخرين خلال مواجهات الاثنين مع "ارهابيين" في ولاية جندوبة (شمال غرب) على الحدود مع الجزائر.

وتواجه الحكومة التونسية الجديدة تحديات امنية كبيرة. وشكل الهجوم على متحف باردو في مارس الذي اوقع 22 قتيلا بينهم 21 سائحا اجنبيا وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية ضربة قوية للبلد الذي يعول كثيرا على القطاع السياحي.

وكانت الوحدات الأمنية قد تمكنت الأحد من تفكيك شبكة إرهابية متكونة من 8 عناصر تنتمي إلى ما يعرف بتيار السلفية الجهادية اثر مداهمة عدد من المنازل في مدينتي تطاوين و مدنين.

وحسب مصادر إعلامية فان هذا جاء بعد أن تم القبض على عنصر مفتش عنه بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي واعترافه بقيادته خلية إرهابية منفردة تنشط في المدينتين بمعية سبعة أشخاص آخرين تم إيقافهم جميعا و أحيلوا على السلط المختصة في العاصمة للتحقيق معهم.

ومنذ الإطاحة بنظام بن علي، قتل العشرات من عناصر الأمن والشرطة، واغتيل في 2013 اثنان من قادة المعارضة الديمقراطية، في هجمات نسبتها السلطات إلى هؤلاء المسلحين الذين تقول إنهم على ارتباط بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وفي 16 يوليو الماضي قتل 15 عسكريا في هجوم نفذه المسلحون على نقطتي مراقبة تابعتين للجيش التونسي في "هنشير التلة" بجبل الشعانبي. وكان الهجوم الأسوأ في تاريخ المؤسسة العسكرية التونسية وفق وزارة الدفاع.

ورغم القصف المتكرر لأوكار المسلحين المتحصنين في جبل الشعانبي وإعلان “منطقة عسكرية” فيه، فإن الجيش التونسي لم يتمكن من القضاء على المسلحين الذين زرعوا ألغاما لمنع تقدم القوات.

يذكر أن تونس شهدت في 2013 أزمة سياسية حادة إثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة ومقتل عناصر من الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات إلى جماعة “أنصار الشريعة بتونس” المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وانتهت الأزمة مطلع 2014 باستقالة الحكومة التي كانت تقودها حركة النهضة الإسلامية لتحل مكانها حكومة غير حزبية تقود البلاد حتى إجراء انتخابات عامة..

1