داعش يتبنى هجومين انتحاريين في عدن

التفجيران الانتحاريان يُثيران تساؤلات حول توقيت تنفيذها وسرهما بعد تفاهمات عدن التي نجحت في التقريب بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة.
الأحد 2018/02/25
إرباك للشرعية

عدن - قالت وكالة أعماق للأنباء التابعة لتنظيم داعش إن التنظيم أعلن مسؤوليته عن تفجيرين انتحاريين بسيارتين ملغومتين في مدينة عدن بجنوب اليمن، السبت. وقالت الوكالة إن “العمليتين استهدفتا معسكرا لمكافحة الإرهاب في حي التواهي بعدن دون الكشف عن أي تفاصيل أخرى.

وأفاد مصدر أمني حكومي يمني بسقوط قتلى وجرحى إثر تفجير سيارتين مفخختين أمام بوابة معسكر أمني مساء السبت في محافظة عدن (جنوب) العاصمة المؤقتة للبلاد. وذكر المصدر أن سيارتين مفخختين جرى تفجيرهما أمام بوابة معسكر لقوات مكافحة الإرهاب (تابع لقوات الحزام الأمني) في حي “جولد مور” بمديرية التواهي بعدن.

وأشار المصدر إلى أن السيارتين كان يستقلهما انتحاريون، لافتا إلى أن الحادث أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين قوات مكافحة الإرهاب دون أن تتوفر حصيلة محددة على الفور. وقال شهود عيان، إن عمودا هائلا من الدخان تصاعد في سماء المدينة عقب التفجيرين.

ويثير التفجيران الانتحاريان تساؤلات حول توقيت تنفيذهما وسرهما بعد تفاهمات عدن التي نجحت في التقريب بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة، ومكنتهما من التفرغ للحرب على الحوثيين.

وتساءل مراقبون يمنيون عن الجهة التي من مصلحتها إرباك اتفاق الجنوبيين مع الشرعية الذي أعطى زخما للنجاحات العسكرية في الحرب على أكثر من جبهة.

وسعت السعودية والإمارات، الشريكتان الرئيسيتان في قيادة التحالف العسكري في اليمن، إلى نزع فتيل الحرب في مدينة عدن بعد المعارك التي شهدتها المدينة أواخر يناير الماضي. وتوقفت الاشتباكات، التي قتل فيها 38 شخصا وأصيب أكثر من 220 آخرين بجروح، بطلب من التحالف العربي لدعم الشرعية. وكانت الاشتباكات اندلعت بشكل مفاجئ بعدما حاولت القوات الحكومية منع متظاهرين انفصاليين من بلوغ وسط المدينة وإقامة اعتصام للمطالبة بإسقاط الحكومة احتجاجا على الأوضاع المعيشية.

وتمكنت القوات المؤيدة للانفصاليين المعروفة باسم “الحزام الأمني” من انتزاع السيطرة على عدن من القوات الحكومية.

وفي مسعى لتأكيد ذلك ولإنهاء النزاع المستجد في المدينة، أرسلت الإمارات والسعودية وفدا عسكريا مشتركا التقى الأطراف المعنية بالصراع في عدن، وتوصل إلى عقد تفاهمات لإنهاء الخلافات بينها.

وأكد الوفد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الذي كان دعا إليه التحالف بعيد بدء المعارك، وعودة الحياة والهدوء إلى المدينة، “والتركيز على دعم جبهات القتال لتخليص اليمن من الميليشيات الحوثية الإيرانية ونبذ الاقتتال بين أبناء الشعب”.

3