"داعش" يتسبب في انشقاق 5 قادة بارزين لطالبان

الأربعاء 2014/10/15
نفوذ القاعدة يتراجع لحساب داعش في أكثر من منطقة

إسلام آباد - بدأت معركة سيطرة التنظيمات “الجهادية” على مناطق نفوذها تتجلى في أبلغ صورها في أحدث صراع بين قادة زعامات هذه التنظيمات المتطرفة.

فقد أعلن خمسة من قادة طالبان باكستان والمتحدث باسمهم، أمس الثلاثاء، ولاءهم رسميا لتنظيم “الدولة الاسلامية” المتشدد وذلك في صفعة اعتبرها خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية غير متوقعة لهيمنة تنظيم “القاعدة” على منطقة الشرق الأوسط منذ نشأته.

جاء هذا الإعلان المفاجئ بعد أيام قليلة من إعلان حركة طالبان الباكستانية “بيعة الولاء” لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وذكر شهيد الله شهيد المتحدث السابق باسم حركة طالبان الباكستانية في بيان إنه قبل بقيادة أبو بكر البغدادي زعيم ما تسمى بـ”الدولة الاسلامية” الذي استولى تنظيمه على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

وأضاف أن قادة طالبان في مناطق أوراكزاي وكورام والمناطق القبلية في خيبر وزعيم طالبان في منطقة هانغو بإقليم خيبر باختونخوا والقائد العسكري بعاصمة الإقليم بيشاور تعهدوا جميعهم بالولاء للبغدادي.

وقال شهيد في هذا الصدد “إن إعلان الولاء لم تتخذه حركة طالبان باكستان كجماعة أو قائدنا مولانا فضل الله، ولكن أنا فقط وخمسة آخرون من أعلنا الولاء “، مشيرا إلى أن زعيم الحركة في باكستان المدعو فضل الله يؤيد ما يقوم به زعيم تنظيم “داعش” ولكنه لم يعلن الولاء رسميا للتنظيم.

ويعتقد محللون أن إعلان قادة طالبان سيمثل ضربة كبرى لهيمنة القاعدة على المنطقة حيث أن التنظيم يعتمد على المسلحين المحليين من أجل توفير الدعم اللوجستي والملاذات الآمنة.

إلى ذلك، علق مصدر استخباراتي باكستاني، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية بالقول إن “القرار يحمل موافقة ضمنية من جانب فضل الله الذي اجتمع سرا الشهر الماضي مع بعض المقاتلين العرب في إقليم كونار الأفغاني”.

وأشار إلى أن القرار يظهر أن تنظيم القاعدة يفقد الآن أرضا في المناطق الباكستانية، في حين ينظر قادته المنشقون عنه لـ”الدولة الاسلامية” على أنها “النجم الصاعد” للتشدد الإسلامي في العالم.

يذكر أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة أعلن قبل أسابيع قليلة عن تأسيس فرع جديد لتنظيمه في جنوب آسيا.

5