"داعش" يتقدم على قوات النظام السوري شمال تدمر

الأربعاء 2015/05/20
"داعش" يسعى للسيطرة على منطقة استراتيجية تربطه بالأنبار العراقية

بيروت- أحرز جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية الاربعاء تقدما من الجهة الشمالية لمدينة تدمر الاثرية بعد سيطرتهم على مبنى للمخابرات عند طرفها.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الجهاديين دخلوا مجددا الى الجزء الشمالي من مدينة تدمر بعد ان استولوا على مبنى امن الدولة"، مشيرا الى انهم "سيطروا ايضا على حاجز في هذه المنطقة".

وتاتي سيطرة التنظيم على المبنى اثر اشتباكات عنيفة استمرت منذ أمس الثلاثاء في محيط الاحياء الشمالية للمدينة، بحسب المرصد الذي اشار الى ترافق الاشتباكات "مع قصف متبادل بقذائف الهاون والمدفعية".

وكان التنظيم سيطر السبت على اجزاء واسعة من شمال المدينة الا ان القوات النظامية تمكنت من صده في اقل من 24 ساعة.

وفي شمال غرب البلاد، قتل 22 مدنيا اثر قصف من الطيران الحربي السوري على بلدة دركوش في ريف ادلب غداة خسارة النظام معسكر المسطومة، أكبر قاعدة عسكرية متبقية له في هذه المحافظة الحدودية مع تركيا التي بات مقاتلو المعارضة يسيطرون على غالبيتها.

وتعليقا على خسارة النظام السوري السيطرة على أكبر قاعدة عسكرية في إدلب لحساب المعارضة السورية، قال الائتلاف الوطني السوري المعارض ان انتصارات حاجز المسطومة في ادلب سيمتد لكل سورية و هو نتيجة طبيعية لمسار الأحداث .

واضاف الائتلاف في بيان صادر عنه :"يمثل تحرير معسكر المسطومة ، آخر معسكر لنظام ( الرئيس بشار ) الأسد في ريف إدلب بما له من أهمية عسكرية واستراتيجية، انتصاراً كبيراً للثوار يندرج ضمن سلسلة من الهزائم التي لحقت بالنظام في محافظتي حماة وإدلب خلال الشهور الماضية".

واعتبر الائتلاف الذي يتخذ من مدينة اسطنبول التركية مقرا له أن "إرادة الثوار تستمر في فرض نفسها، وهي ترسخ من خلال ذلك واقعاً سياسياً جديداً يؤكد أن تحرير سورية أمرٌ حتمي لا محيد عنه، واقع يجدد الثقة بقوى الثورة التي تدافع عن المدنيين وتلتزم بمبادئ الثورة وأخلاقها وتحترم العهود والمواثيق الدولية، وتسعى لتحقيق الخيار الذي تحلقت حوله تطلعات السوريين " .

ولم يبق للنظام تواجد نوعي في محافظة إدلب إلا في مدينة أريحا الواقعة على بعد سبعة كيلومترات جنوب المسطومة، ومطار ابو الضهور العسكري الواقع على بعد أكثر من خمسين كيلومترا جنوب غرب المنطقة.

وفي دمشق، قتلت معلمة وجرح 22 طالبا اثر سقوط قذيفة اطلقها مقاتلو المعارضة على مدرسة في حي المالكي، بحسب المرصد والاعلام الرسمي.

وفي تدمر، ذكر المرصد أن "اشتباكات عنيفة تدور منذ ليل الثلاثاء عند الأطراف الشمالية للمدينة"، مشيرا إلى ترافق الاشتباكات "مع قصف متبادل بقذائف الهاون والمدفعية".

ويقول الناشط محمد المتحدر من تدمر لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الانترنت "نزح عدد كبير من سكان الاحياء الشمالية الى احياء اخرى وينام بعضهم في العراء". واشار إلى "نقص في الماء والكهرباء في المدينة بسبب القصف".

وتدور المعارك على الخصوص، بحسب المرصد، في منطقة فرع أمن الدولة ومحيط سجنها الذي ذاع صيته بسبب مقتل عشرات السجناء داخله في الثمانينيات على يد نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وشن التنظيم المتطرف في 13 مايو هجوما على تدمر التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بالنسبة اليه، اذ تفتح له الطريق نحو البادية المتصلة بمحافظة الانبار العراقية، كما انها مهمة من الناحية الدعائية، كونها محط انظار عالميا بسبب آثارها المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وتعرف هذه الآثار بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة، واعربت منظمة اليونيسكو عن قلقها ازاء اقتراب تنظيم الدولة الاسلامية منها، ويتواجد مقاتلو التنظيم عند اطراف تدمر وعلى بعد كيلومتر واحد من المواقع الاثرية.

1