داعش يتقدم في دير الزور رغم عشرات الغارات السورية

الأحد 2017/01/15
هجوم داعش هو الأعنف منذ عام

بيروت - حقق تنظيم الدولة الإسلامية تقدما على الأطراف الجنوبية لمدينة دير الزور في شرق سوريا، رغم شن قوات النظام عشرات الغارات على مواقع الجهاديين الذين يسعون للسيطرة على كامل المدينة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تمكن تنظيم الدولة الإسلامية منذ بدء هجومه، السبت، من التقدم غرب مطار دير الزور العسكري وفي الأطراف الجنوبية للمدينة، حيث سيطر على عدد من التلال المشرفة على المطار" الذي يحاول الجهاديون السيطرة عليه منذ فترة طويلة.

وأوضح عبد الرحمن أن تقدم التنظيم المتطرف جاء "رغم شن قوات النظام أكثر من 120 ضربة جوية على مواقع الجهاديين منذ صباح السبت، عدا عن القصف المدفعي العنيف"، مشيرا إلى "معارك عنيفة مستمرة الأحد بين الطرفين".

وبدأ تنظيم الدولة الإسلامية، السبت، هجوما "هو الاعنف" منذ عام وفق المرصد، من محاور عدة في مدينة دير الزور التي يسيطر على أكثر من ستين في المئة من مساحتها ويحاصر مئتي ألف من سكانها بشكل مطبق منذ عامين.

واعتمد التنظيم عند بدء هجومه وفق المرصد، على "تفجير أنفاق وإرسال انتحاريين".

وقال مصدر عسكري سوري في دير الزور لفرانس برس، السبت، إن "تنظيم داعش حشد قواته لمهاجمة دير الزور بهدف تحقيق خرق ميداني فيها"، في محاولة لـ"قطع الطريق بين المدينة والمطار العسكري".

وأضاف ان "الطيران الحربي استهدف خطوط إمداد داعش في كل محاور المدينة".

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء ووسائل إعلام حكومية إن الجيش يصد هجمات التنظيم المتشدد على عدة جبهات من بينها حول المطار العسكري الذي تسيطر عليه الحكومة.

وذكرت الوكالة أن قصفا نفذته الدولة الإسلامية أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة في مناطق سكنية خاضعة لسيطرة الحكومة.

وقتل 12 عنصرا على الأقل من قوات النظام وعشرون جهاديا خلال المعارك، السبت، تزامنا مع مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء قذائف أطلقها الجهاديون على أحياء تحت سيطرة قوات النظام، وفق حصيلة للمرصد.

وتسيطر الدولة الإسلامية على معظم أنحاء محافظة دير الزور التي تقع على الحدود مع العراق بما في ذلك أكثر من نصف المدينة وتحاصر المناطق التي لا تزال الحكومة تسيطر عليها بالمدينة منذ قرابة عامين.

وتلقي القوات الحكومية السورية وحليفتها روسيا المساعدات جوا بشكل منتظم على المنطقة المُحاصرة التي يعيش بها نحو 200 ألف شخص يفتقرون للغذاء والدواء.

وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا منذ 30 ديسمبر وقفا لإطلاق النار بموجب اتفاق روسي تركي.

ويستثني الاتفاق بشكل رئيسي التنظيمات المصنفة "إرهابية" وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر منذ العام 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور النفطية والحدودية مع العراق.

وتربط محافظة دير الزور مدينة الرقة السورية معقل تنظيم الدولة الإسلامية بالأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في العراق.

1