داعش يتمدد شرق سوريا

الخميس 2015/12/24
الطائرات الروسية تكثف ضرباتها على نقاط تمركز الجهاديين في الأحياء

بيروت- اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم الدولة الاسلامية وسع نطاق سيطرته في مدينة دير الزور شرق سوريا بعد مواجهات وهجمات انتحارية ادت الى سقوط 26 قتيلا في صفوف القوات الموالية للنظام.

واكدت هذه المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقرا لها ان مقاتلي التنظيم الجهادي سيطروا على حي صناعي في المدينة بعد هجوم عنيف بدأ صباح الاربعاء.

واضاف المرصد ان الهجوم ترافق مع تفجيرات انتحارية لثلاث عربات مما ادى الى مقتل 11 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وتابع ان "الاشتباكات العنيفة والغارات والقذائف التي اطلقت" بعد ذلك ادت الى ارتفاع الحصيلة الى 26 قتيلا في صفوف المقاتلين المؤيدين للنظام و12 جهاديا.

وكان المرصد احصى في حصيلة سابقة مقتل 11 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وقال المرصد ان تنظيم الدولة الاسلامية تمكن من السيطرة على حي الصناعة في مدينة دير الزور في شرق سوريا بعد تنفيذه ثلاث هجمات انتحارية وخوضه اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام.

لكن مصادر إعلامية تابعة للنظام افادت بان "وحدة من الجيش والقوات المسلحة احبطت محاولة ارهابيين من تنظيم داعش الاعتداء على نقاط عسكرية فى حي الصناعة". وذكرت ان "وحدات من الجيش تمكنت من تفجير العربات قبل وصولها الى النقاط العسكرية" وخاضت اشتباكات عنيفة ضد التنظيم.

وبحسب المرصد، شنت طائرات روسية واخرى تابعة للنظام ضربات كثيفة مشتركة على نقاط تمركز الجهاديين في الاحياء التي يسيطرون عليها في المدينة.

ويسعى تنظيم الدولة الاسلامية منذ اكثر من عام للسيطرة على كامل دير الزور، مركز المحافظة، حيث لا يزال المطار العسكري واجزاء من مدينة دير الزور بين ايدي قوات النظام.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية منذ العام 2013 على الجزء الاكبر من المحافظة وعلى حقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الاعلى انتاجا في سوريا.

من جهة ثانية، ارتفعت حصيلة القتلى الاربعاء جراء الغارات التي "يعتقد" ان طائرات روسية شنتها الاحد على مواقع عدة في مدينة ادلب الى 58 قتيلا، غالبيتهم من المقاتلين، بحسب المرصد. وكانت حصيلة سابقة افادت بمقتل 36 شخصا.

وتشن روسيا ضربات جوية في سوريا منذ 30 سبتمبر بالتنسيق مع الجيش السوري، تقول انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية و"مجموعات ارهابية" اخرى. وتتهمها دول الغرب والفصائل باستهداف مجموعات "معتدلة" اكثر من تركيزها على الجهاديين.

واوضح رامي عبدالرحمن مدير المرصد ان ارتفاع الحصيلة الاربعاء مرتبط بوجود قتلى كانوا لا يزالون تحت الانقاض بالاضافة الى عدد من المفقودين، مشيرا الى انه تم التعرف على هوية 41 من اجمالي القتلى، بينهم ستة قضاة ومحامون يعملون لدى حركة احرار الشام الاسلامية.

وتعد محافظة ادلب معقل فصائل "جيش الفتح" التي تضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية تمكنت خلال الصيف من السيطرة على كامل المحافظة، بعد طرد قوات النظام منها.

ويسيطر التنظيم الجهادي منذ 2013 على محافظة دير الزور النفطية باكملها تقريبا، لكن نصف عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه ما زالت بايدي القوات الحكومية، وتبعد المدينة 450 كلم شمال شرق دمشق.

1