داعش يتوعد بشن هجمات في ألمانيا

تصاعدت المخاوف في ألمانيا من هجوم محتمل لداعش، وذلك بعد أن دعا التنظيم المتشدد أنصاره إلى شن هجمات تستهدف مقر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ومطار كولن بون. ويقول المراقبون إن القلق مبرر لأن التنظيم لا يزال يستغل الثغرات بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الدول الأوروبية لتنفيذ مخططاته.
الجمعة 2016/04/01
الوضع تحت السيطرة

برلين – استنفرت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الألمانية بعد أن أخذت الحكومة تهديدات تنظيم داعش المتطرف لضرب أراضيها على محمل الجد خشية حدوث اعتداءات كالتي جدت في كل من باريس وبروكسل.

وأكدت الشرطة الاتحادية الألمانية التي تراقب المتشددين المشتبه بهم الذين يحملون جوازات سفر ألمانية والعائدين من القتال في العراق وسوريا، أنها تعرف بأمر الدعوات الإلكترونية التي نشرها التنظيم، لافتة إلى أن نشرها لا يستلزم اتخاذ المزيد من التدابير الأمنية.

ونقلت وكالة رويترز عن متحدثة باسم الشرطة قولها “لدينا علم بهذه ويقوم خبراؤنا بفحصها.. من الواضح أن ألمانيا هي محور تركيز الإرهاب الدولي وأن هجمات قد تحدث لكن هذه المواد لا تغير من تقييمنا الأمني”.

وكان رئيس وكالة الاستخبارات والأمن القومي الألماني هانس جورج ماسين قد وجه الشهر الماضي خلال مقابلة مع محطة “زد.دي.أف” الألمانية تحذيرا مفاده أن التنظيم زرع جهاديين بشكل متعمد بين اللاجئين الذين تدفقوا إلى أوروبا. وقال إن “تهديده بلغ مراحل متقدمة جدا”.

يأتي ذلك بعد أن نشر التنظيم صورا على الإنترنت تدعو المسلمين الألمان إلى تنفيذ هجمات على غرار تلك التي وقعت في بروكسل، وخص بالذكر مقر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومطار كولونيا بون.

وذكر موقع “سايت” الذي يتابع الصفحات الإلكترونية للحركات المتشددة أن الصور والرسوم التوضيحية التي بثها التنظيم ونشرتها وسائل إعلام ألمانية، الخميس، تتضمن شعارات بالألمانية تحرض المسلمين على استخدام العنف ضد “عدو الله”.

ويقول الخبراء إن هذه التهديدات تبدو على الأرجح جدية، ففي كل مرة يبعث فيها التنظيم برسائل مشفرة لذئابه المنفردة وخلاياه النائمة في أي مكان إلا ويشن عناصره هجمات مباغتة وغير متوقعة رغم الاحتياطات الأمنية الكبيرة.

وكان هولجر مونش رئيس الشرطة الاتحادية قد قال بعد هجمات بروكسل إنه يبدو أن الدولة الإسلامية تسعى إلى تنفيذ المزيد من الهجمات “الاستعراضية” في أوروبا بينما تعاني انتكاسات في معاركها بسوريا والعراق.

وتعيش دول غرب أوروبا حالة تأهب أمني قصوى بعد الهجمات الانتحارية التي هزت مطار بروكسل ومحطة مترو بالمدينة الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل 32 شخصا.

5