داعش يثبت أقدامه في غزة على أرضية حكم حماس

السبت 2015/05/09
حماس تكتوي بنيران المتطرفين بعد أن احتضنتهم

غزة - أعلنت جماعة “أنصار الدولة الإسلامية ببيت المقدس” قصفها صباح الجمعة لموقع القادسية التابع لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.

وقالت الجماعة الموالية لتنظيم داعش في بيان نشر على موقع “منتدى المنبر الإعلامي الجهادي”، وهو أحد أهم مواقع الجماعات السلفية الجهادية في غزة، إن مجموعة من جماعة أنصار الدولة، تمكنت من استهداف موقع (القادسية) التابع لما وصفته بـ “عصابة القسام”، صباح الجمعة بقذيفتي هاون.

وحثت من أسمتهم بـ“عامة المسلمين في قطاع غزة”، بالابتعاد عن المراكز الأمنية والعسكرية حفاظا على أرواحهم.

وجاء بيان أنصار داعش بعد انتهاء المهلة التي حددوها لحركة حماس لإطلاق سراح عناصرهم المعتقلة.

وكانت الجماعة قد أطلت الثلاثاء، ببيان تحذيري قالت فيه “لحماس وأذنابها من الأجهزة الأمنية 72 ساعة ابتداء من ساعة إصدار البيان للإفراج عن كافة المعتقلين السلفيين، وإن امتنعوا فكافة الخيارات مفتوحة للرد عليهم”.

وأضافت الجماعة “نستنفر جميع جنودنا للعمل على الأهداف المرصودة بعد انتهاء المهلة، ونحذر حكومة الردة في غزة وأجهزة حماس من التمادي في غيّهم ضد الموحدين”.

وبدأت شرارة الأزمة بين حماس والسلفيين الموالين لداعش عقب قيام عناصر من التنظيم المتطرف باقتحام مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا ومهاجمة فصائل محسوبة على حماس.

وعقب هذا التطور وفي خطوة انتقامية قامت الحركة التي تسيطر على قطاع غزة بقوة السلاح منذ 2007 بحملة اعتقالات واسعة في صفوف أنصار داعش، حيث تجاوز عدد المعتقلين خلال الأيام الأخيرة 55 سلفيا من أتباع التنظيم بالقطاع.

ويرى مراقبون أن التصعيد بين الجانبين سيبقى سيد الموقف خاصة وأن حماس لن تقبل بمن يخرج عن طاعتها أو أن يتحداها على سلطتها بالقطاع.

وخلال السنوات الماضية احتضنت حماس الجماعات السلفية الجهادية في القطاع في سياق تعزيز سيطرتها على قطاع غزة، ومنع عودته إلى إشراف السلطة الفلسطينية.

واستهدف مجهولون يعتقد أنهم جهاديون في ذكرى إحياء وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات منذ أشهر، منازل قادة وأعضاء تابعين لفتح بمتفجرات.

وانفجرت في الأيام الأخيرة، عبوات ناسفة في عدة مناطق في قطاع غزة، أُلقيت باللائمة في تنفيذها على الجماعات الجهادية. ويرى مراقبون أن دعم حركة حماس لهذه الجماعات وتوفير غطاء الحماية لها للعمل بحرية بالقطاع، سمح بتغلغل الفكر المتطرف، واشتداد عودهم بالقطاع، الأمر الذي سيكلف الحركة ثمنا غاليا قد يكون سلطتهم بالقطاع.

4