داعش يحاول التسلل إلى اليمن من نافذة الأوضاع المتوترة

الأربعاء 2017/10/18
لجم الإرهاب

عدن - سلّطت ضربة جوية أميركية على معسكر لتنظيم داعش في جنوب اليمن الضوء على محاولات التنظيم المتشدّد تركيز موطئ قدم له في البلد الذي يمثّل بأوضاعه غير المستقرّة وبموقعه الاستراتيجي ساحة مثالية بديلة عن الساحتين العراقية والسورية حيث واجه حربا ضروسا بمشاركة قوى محلية إضافة إلى تحالف دولي من أكثر من ستين دولة.

ومعروف عن اليمن أنه مثّل خلال العشرية الماضية مسرحا أساسيا لتنظيم القاعدة من خلال قيادات محلّية وفّرت للتنظيم بعض الحواضن القبلية، لكنّ موقع البلد يلبّي مطامع أساسية لداعش من بينها الاقتراب من بلدان الخليج المستقرة التي استعصى عليه اختراقها رغم تنفيذه عددا محدودا من الهجمات الدموية في كلّ من السعودية والكويت، فضلا عن الاقتراب من الممرّ البحري الذي يعبر بالمياه الإقليمية اليمنية ويمثّل شريانا مهما للتجارة الدولية.

وأكد الجيش الأميركي مقتل عشرات المقاتلين من تنظيم داعش في أول غارات نفذتها طائرات دون طيار ضد التنظيم في اليمن.

ويلتقي الجهد الأميركي لمحاصرة داعش والقاعدة في اليمن مع جهود مماثلة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية، كانت فاعلة في طرد المتشدّدين من مدينة المكلاّ مركز محافظة حضرموت وفي تحجيم تهديداتهم لمحافظات أخرى مثل شبوة وأبين والبيضاء.

وأعلنت القيادة الوسطى التي تشرف على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة في بيان أن “القوات الأميركية قتلت العشرات من عناصر داعش في غارة على معسكري تدريب في محافظة البيضاء في اليمن ما حال دون تدريب التنظيم لمقاتلين جدد”.

وتابع البيان أن “تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم هذه المعسكرات لتدريب ناشطين على الصمود وأيضا على شنّ هجمات إرهابية من خلال استخدام بنادق هجومية من طراز إيه كي 47 ورشاشات وقاذفات صواريخ”.

وكانت مصادر أمنية أعلنت قبلها مقتل وإصابة العديد من عناصر داعش بغارتين نفذتهما طائرات دون طيار.

وكثفت الولايات المتحدة من غاراتها باستخدام الطائرات المسيرة منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه مطلع العام الجاري.

3