داعش يحاول التعويض في الأنبار عما خسره في صلاح الدين

الأربعاء 2015/04/01
اعتبارات طائفية تمنع تسليح عشائر الأنبار لمواجهة داعش

الرمادي (العراق) - شهدت مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار بغرب العراق أمس تصعيدا لافتا من قبل مسلّحي تنظيم داعش في محاولة لاستكمال السيطرة على المدينة، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن سيطرة القوات العراقية والميليشيات الشيعية على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين المجاورة.

وبدا التنظيم بصدد محاولة التعويض عن خسارته بتوطيد سيطرته في الأنبار المفتوحة على الأراضي السورية، وبما يتيح له ضمان خطوط الإمداد الضرورية لمواصلة السيطرة على محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل.

ويحاول التنظيم استغلال بعض الأوراق لصالحه ومن ضمنها تلكؤ الحكومة في تسليح عشائر الأنبار للدفاع عن مناطقهم، بضغط من قوى شيعية تعمل على إبقاء ميزان القوى مختلا لمصلحة ميليشيات الحشد الشعبي التي يواجه دخولها الأنبار برفض من سكان المحافظة على خلفية ما ارتكبته تلك الميليشيات من جرائم بحق سكان مناطق أخرى تمكنت من دخولها بعد طرد عناصر تنظيم داعش منها.

وأعلن قائد عسكري عراقي أمس أن القوات الأمنية فرضت حظرا شاملا للتجوال في مدينة الرمادي عقب هجوم واسع شنّه تنظيم داعش على مركز المدينة عبر عدة محاور. وأوضح اللواء كاظم الفهداوي قائد شرطة محافظة الأنبار في تصريح لوكالة الأناضول أن القوات الأمنية فرضت صباح الثلاثاء حظرا شاملا للتجوال في الرمادي وإلى أجل غير مسمى، بعد هجوم عنيف وواسع شنّه عناصر داعش على مركز المدينة عبر المحاور الشمالية والجنوبية والغربية.

وأضاف بأن القطعات العسكرية ومقاتلي العشائر الموالين للحكومة خاضوا بمختلف أنواع الأسلحة مواجهات عنيفة مع عناصر داعش لمنع تقدمهم في الرمادي.

ووصف الفهداوي الوضع في المدينة بالحرج جدا وذلك لعدم وجود دعم جوي من طيران التحالف أو الطيران العراقي للقوات الحكومية على الأرض، إلا أنه استدرك قائلا بأن القوات الأمنية «لا تزال تسيطر على الموقف في المدينة».

ومن جانبه قال عزيز خلف الطرموز الضابط برتبة عقيد بالجيش العراقي والمستشار الأمني لمحافظ الأنبار، إن تنظيم داعش شنّ هجوما على منطقتي البو جليب وطوى شمال مدينة الرمادي، ما أدى لوقوع مواجهات مع القوات الأمنية فيها أدت إلى انسحاب الأخيرة وسيطرة التنظيم على المنطقتين بالكامل. وأضاف خلف أن تنظيم داعش استطاع بعد سيطرته على المنطقتين أن يتمدد ويسيطر على الطريق الدولي السريع شمال الرمادي وقطع ذلك الطريق الواصل ما بين مدينة الرمادي والمناطق الشمالية منها.

وطالب العقيد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي بـ«التدخل السريع ولإنقاذ الرمادي من سيطرة داعش».

ورغم خسارة داعش للكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى بشرق البلاد، ونينوى وصلاح الدين بالشمال، إلا أن التنظيم مازال يحافظ على سيطرته على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي سيطر عليها منذ مطلع عام 2014، ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها الرمادي.

3