داعش يحدد خياراته: الصحفيون أخطر من المقاتلين

الجمعة 2015/09/18
داعش يستهدف الصحفيين في العراق بشكل ممنهج

بغداد - استهدف تنظيم داعش تجمعا لصحفيين حربيين كانوا يقيمون في أحد مجمعات بيجي شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين العراقية أول أمس، بحسب ما ذكرت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة.

ونقلت الجمعية عن أحد المراسلين التلفزيونيين أن داعش هاجم مجمعا سكنيا يقطنه 14 مراسلا ومصورا حربيا في قضاء بيجي، مبينا أن هجمتين استهدفتا الكوادر الصحفية المقيمة في بيجي لتغطية العمليات الجارية هناك، أولاها كان بواسطة قذائف هاون، أدت إلى تحطيم معدات التصوير، والثانية بواسطة قناصة، حاولوا من خلالها قتل الصحفيين المتواجدين هناك. وأضافت الجمعية نقلا عن الصحفي، أن عددا من المراسلين الحربيين نجا بأعجوبة من هجوم آخر بقذائف الهاون، موضحاً أن التنظيم يركز على استهداف الصحفيين الحربيين أكثر من أفراد الحشد الشعبي.

ويقول صحفيون آخرون يعملون ضمن المناطق التي يسيطر عليها داعش في العراق، أن التنظيم يعمل على استهداف ممنهج للصحفيين، ضمن خطة لترهيب الأهالي وجعلهم يطيعون التنظيم وتعاليمه. والإعلاميون لا يعلمون متى تتم مداهمة منازلهم بحجة واهية وهم عرضة للاختطاف والقتل في أي لحظة تحت أي حجة”.

وصرح أحد الصحفيين أنه اضطر إلى تغيير مكان إقامته بصورة مستمرة في محاولة لإبعاد أنظار التنظيم المتطرف عنه”.

وأشار الصحفي إلى أن “هناك وشاية من داخل البيت الصحفي، ضد الإعلاميين، فعناصر التنظيم، تستخدم وسائل وأساليب عدة في اعتقال الإعلاميين، ومن أبرز الذرائع أو الأسباب التي تدعو إلى الاعتقال هي عدم التوبة، أو إعلان البراءة من المؤسسة الإعلامية، فضلا عن أن أي صحفي يعمل مع مؤسسة إعلامية كردية أو حكومية فقد حكم على نفسه بالموت، حتى لو أعلن البراءة”.

وأعربت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة عن قلقها البالغ من استهداف التنظيم الإرهابي للصحفيين، كما دعت وسائل الإعلام إلى تزويد مراسليها ومصوريها الحربيين بالمعدات اللازمة، والدروع الحامية، لتقليل احتمالية إصابتهم من قبل التنظيمات الإرهابية.

18