داعش يحرق جنديين تركيين وهما على قيد الحياة

الجمعة 2016/12/23
داعش يعلن تركيا أرض "جهاد"

سوريا- نشر تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا الخميس شريط فيديو يظهر إحراق جنديين تركيين وهما على قيد الحياة، في وقت تتعرض فيه القوات التركية التي تقاتل التنظيم لخسائر كبيرة. وتظهر الصور في الفيديو الصادر عن "ولاية حلب" في شمال سوريا، رجلين يرتديان بزة عسكرية داخل قفص مقيدي اليدين ومربوطين بحبل، قبل أن يتم إحراقهما حيين.

وخلال الفيديو، ومدته 19 دقيقة، يهاجم عنصر من التنظيم الجهادي باللغة التركية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، داعيا إلى إحراق تركيا وتدميرها. وتعيد هذه الصور إلى الأذهان أخرى مماثلة نشرها تنظيم الدولة الإسلامية العام الماضي، تظهر إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة بعدما اختطفه التنظيم الجهادي.

وواجه مستخدمو تويتر وفيسبوك في تركيا ليل الخميس الجمعة مشاكل في الدخول إلى الموقعين. وقبل إحراقهما، عرف الجنديان عن نفسيهما بالتركية، وقال الأول إنه يدعى فتحي شاهين مواليد قونية (وسط تركيا)، والثاني سفتر تاش (21 عاما) خدم في كيليس (جنوب شرق).

وبحسب الإعلام التركي، فإن جنديا يدعى سفتر تاش اختطفه تنظيم الدولة الإسلامية في الأول من سبتمبر 2015، لكن أنقرة لم تؤكد ذلك. وكان الجيش التركي أكد الشهر الماضي أنه فقد الاتصال باثنين من جنوده في سوريا، بعيد إعلان وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم الجهادي مسؤولية الأخير عن اختطافهما. ولم تؤكد السلطات التركية أيضا عملية الاختطاف.

ويأتي نشر هذا الفيديو غداة مقتل 16 جنديا تركيا خلال معارك قرب مدينة الباب، إحدى معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا، والتي تبعد 25 كيلومترا عن الحدود التركية. وفي هذه أسوأ خسارة تتكبدها القوات التركية في يوم واحد منذ تدخلها في سوريا في اغسطس 2016.

وأكد الرئيس التركي في مؤتمر صحافي سقوط "شهداء"، مؤكدا ارتفاع الحصيلة من 14 إلى 16. وأضاف "لكننا عازمون على الحفاظ على ذكراهم، والدفاع عما تركوه لنا ومواصلة هذه المعركة". ووفقا لحصيلة أخرى، فإن ما لا يقل عن 38 جنديا تركيا قتلوا في سوريا منذ انطلاق عملية "درع الفرات" التركية في 24 أغسطس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 24 مدنيا في منطقة الباب الخاضعة لسيطرة داعش قتلوا في ضربات جوية تركية في الآونة الأخيرة. وشنت أنقرة عمليات عبر الحدود في شمالي سورية في أغسطس. ومنذ ذلك الحين سقط لها 37 جنديا من بينهم 16 قتلوا الأربعاء، بحسب الحكومة.

وتهدف أنقرة حاليا إلى السيطرة على مدينة الباب شرقي حلب. وتقول إنها قامت بـ"تحييد" أكثر من ألف مقاتل من داعش في سورية خلال الأشهر الأربعة الماضية. جاءت العمليات العسكرية المدعومة من تركيا تحت اسم درع الفرات كمؤشر لانتقال تركيا إلى مرحلة الانخراط المباشر في سوريا لمحاولة فرض واقع جديد في شمال سوريا يحمي ما تسميه أمنها القومي على حساب أرض وشعب سوريا.

وأعادت التطورات الميدانية في حلب توزيع أوراق أنقرة وأولوياتها، بما يتماشى مع شروط عملية درع الفرات، التي يؤكّد خبراء أن تركيا لم تكن لتطلق درع الفرات لولا تغيير سياستها تجاه النظام السوري، والتنسيق مع روسيا.

ويعتبر مراقبون للوضع السوري أن إعلان تركيا عن اجتماع تركي روسي لبحث موضوع حلب، يهدف إلى إعطاء انطباع بأن الملف السوري وتطوراته المقبلة بات رهن التوافقات الروسية التركية، فيما اعتبروا أن تحذيراتها من تكرار سيناريو حلب في إدلب هو مناورة للتغطية على مقايضة حلب مقابل الباب، في سيناريو قد يتكرر في إدلب مقابل الرقة.

1