داعش يحشد قواته بمحيط الموصل لمواجهة هجمات البيشمركة

الاثنين 2016/09/19
قوات البيشمركة تستعد لانطلاق عملية عسكرية ضد داعش

نينوى، صلاح الدين(العراق)- بدأ تنظيم داعش الإرهابي، بتحشيد قواته في مناطق شمال وشمال شرق مدينة الموصل (شمالي العراق)، لمواجهة أي عملية عسكرية محتملة ضده تنفذها قوات البيشمركة، بحسب ضابط في الأخيرة.

وقال النقيب في البيشمركة، نعيم هلكورد، إن معلومات استخباراتية واردة لغرفة العمليات العسكرية، تؤكد أن نحو 40 سيارة رباعية الدفع، تحمل أسلحة حديثة ومعدات قتالية متنوعة تابعة لداعش، وصلت، الأحد، إلى أطراف ناحية بعشيقة، وبلدة تلكيف (شمال شرق الموصل).

وأشار هلكورد، إلى أن القيادات العسكرية للبيشمركة، وضعت خطة للتعامل مع تحشيد قوات داعش، والاستعداد لأي طارئ قد يحدث خلال الساعات القادمة، دون أن يذكر تفاصيل تلك الخطة.

وشن التنظيم، الأحد، عدة هجمات في محاور بعشيقة، والكوير (شرق)، والخازر (جنوب شرقي)، مستهدفاً قوات البيشمركة، لكن الأخيرة تصدت لتلك الهجمات وتمكنت من إحباطها، بحسب تصريحات النقيب في البيشمركة شيرزاد زاخولي

وذكر زاخولي أن انتحاريا من داعش، فجر نفسه، مستهدفاً موقعاً للبيشمركة في محور الخازر ، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصرها وإصابة 3 آخرين.

وتزامن الهجوم، بحسب زاخولي، مع هجمات أخرى شنها التنظيم، مستهدفاً قوات البيشمركة في محاور بعشيقة والكوير والخازر، لكن الأخيرة تصدت لها وتمكنت من إحباطها، دون أن يوضح مزيدا من التفاصيل حول الهجمات.

وفي مدينة الشرقاط ، شمالي محافظة صلاح الدين (شمال)، قال النقيب في قيادة عمليات صلاح الدين، غزوان الجبوري، إن سكانا محليين أبلغوا سلطات المحافظة بأن عناصر التنظيم قطعوا الطرق المؤدية إلى مركز الشرقاط، ومنعوا السكان من الدخول والخروج منها.

وأضاف الجبوري، أن التنظيم أقام نقاط تفتيش على الطريق الرابط بين مفرق قرية بعاجة، وشمال المدينة، فضلا عن إقامته نقطة تفتيش أخرى جنوبي حي الخصم، الواقع إلى الجنوب من المركز.

وتابع أن الأمر يأتي ضمن مخاوفه من بدء عملية نزوح كبيرة، وكذلك للسيطرة على أكبر عدد من السكان، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق عملية عسكرية خلال الأيام القادمة.

وفي سياق آخر، أطلق التنظيم، سراح 17 شابا محتجزا لديه بذريعة تهريب العائلات خارج الشرقاط. وقالت مصادر أمنية إن المفرج عنهم مصابون بالجرب وأمراض أخرى، وهم في حالة صحية يرثى لها ، مبينةً أن ذويهم دفعوا أموالاً لقيادي بارز في التنظيم من أجل إطلاق سراحهم.

ويحتجز داعش، العشرات من أهالي الشرقاط، في زنزانات بعضها تحت الأرض في أوضاع إنسانية قاسية جدا، تؤدي إلى بروز الأمراض والأوبئة التي تفتك بهم، وتؤدي في أغلب الأحيان إلى حالات وفاة.

وفي وقت سابق، تحدث محافظ صلاح الدين أن عمليات تحرير الشرقاط، ستنطلق بعد العيد. وقد وصلت قوات عسكرية من الجيش العراقي إلى قاعدة سبايكر، شمال مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين استعدادا لعملية التحرير.

كما ألمح ضباط أمن إلى أن ساعة الصفر قد تنطلق غدا الثلاثاء ، لكن سلطات البلاد لم تؤكد موعد بدء العمليات. ويتواجد نحو 100 ألف شخص داخل الشرقاط، من أصل 200 ألف سابقا، بعد أن شهدت عملية نزوح بسبب سيطرة داعش عليها.

وبدأت الحكومة العراقية في مايو الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل التي يسيطر عليها داعش منذ يونيو 2014، ضمن خطة لاستعادة السيطرة عليها من التنظيم، وتقول إنها ستستعيد المدينة قبل حلول نهاية العام الحالي.

1