داعش يحظى بدعاية مجانية في وسائل الإعلام العربية

الثلاثاء 2015/04/21
تتبع وضبط القائمين على الإرهاب الإلكتروني أمر صعب لكنه ليس مستحيلا

القاهرة - طالب نادر جوهر رئيس الاتحاد العربي للصحافة الإلكترونية بوضع مرجعية للتغطية الإعلامية للإرهاب، بعيدا عن العفوية والارتجال اللذين يشهدهما الوسط الإعلامي.

وأضاف، أن الإرهاب لا يمكن أن يعيش دون إعلام، منوها بأن برنامج توك شو يومي عرض خلفية العملية المروعة لذبح المواطنين المصريين في ليبيا 16 مرة متتالية في حلقة واحدة، دون مراعاة لحرمة دم الشهداء أو مشاعر عائلاتهم، متعجبا من نشر وسائل إعلام مصرية إعلانا لطلب تنظيم داعش الإرهابي متطوعين.

وأشار جوهر خلال كلمته في افتتاح ندوة “دور الإعلام فى مواجهة الإرهاب”، نظمها الاتحاد العربي للصحافة الإلكترونية بالاشتراك مع قناة “فرانس 24” وشركة القاهرة الإخبارية “سى إن إن”، إلى خطورة دور الإعلام، مستشهدا باعترافات إرهابيين عراقيين بعد القبض عليهم، والتي أكدوا خلالها تأثرهم بما تذيعه قناة الجزيرة وغيرها، مؤكدا أن عدم التخصص وضعف الخلفية المعرفية أثرا سلبا في التناول الإعلامي للإرهاب.

وأوصت الندوة التي أدارتها الإعلامية منى سلمان، بداية الأسبوع، بوضع ضوابط واضحة ومحددة بشأن التغطية الإعلامية للجماعات والعمليات الإرهابية لتلتزم بها كافة وسائل الإعلام مع ضرورة مراجعة المفاهيم الأساسية مثل الأمن القومي والصالح العام وميثاق الشرف.

وقدم المستشار محمد الألفي، رئيس الجمعية المصرية لمكافحة جرائم الإنترنت عرضا تقديميا تفاعليا حول الإرهاب والتجسس الإلكتروني، وصولا إلى جرائم النشر الإلكتروني، مشيرا إلى ضرورة تعزيز أجواء الثقة بين المواطنين والأجهزة القائمة على الضبط من أجل مكافحة الإرهاب المعلوماتي.

وأضاف الألفي، أن جرائم الفضاء المعلوماتي خطيرة ومتشعبة، موضحا ضرورة إيجاد تشريعات ولوائح تنفيذية وقوانين وضوابط لتنفيذها من أجل الحد من هذه الجرائم التي تمثل خطورة كبيرة على المجتمع، وأكد أن التنظيمات الإرهابية مثل داعش لا تدفع مليما واحدا في دعاية إعلامية وإعلانية تقدر بالملايين بسبب نشر المواد التحريضية التي تبثها.

وأكد أن تتبع وضبط القائمين على الإرهاب الإلكتروني خصوصا المتعلق بالمواد الإعلامية، التى تبثها التنظيمات الإرهابية أمر صعب لكنه ليس مستحيلا، مشددا على ضرورة فتح نقاش مجتمعي واسع لتحديد مفاهيم جديدة للخصوصية فى ظل التطورات الهائلة في وسائل الإعلام الاجتماعي، مشيرا إلى صعوبة غلق القنوات المحرضة عبر موقع الفيديوهات الشهير يوتيوب.

بدوره قال وكيل المجلس الأعلى للصحافة حسن عماد مكاوي، إن تعامل وسائل الإعلام السلبي مع الأحداث الإرهابية ليس مجرما قانونا، ولكنه مجرم أخلاقيا، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك ضمير مهني يحكم التعامل مع هذه المواد التحريضية والتى تروج للتنظيمات الإرهابية.

وأشار إلى أن قانون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سيضع ضوابط وقواعد واضحة صحفيا وإعلاميا، لأن المجلس سيكون ممثلا لكل الكيانات الصحفية، وهو ما يمنحه قوة وإمكانية ضبط الأداء الإعلامي بما يضمن المعرفة وتداول المعلومات وبما لا يضر بالصالح العام.

وعبر عن استيائه من تحول الإعلام لمهنة من لا مهنة له، مؤكدا أن هذه كارثة بكل المقاييس، مشيرا إلى تحكم رأس المال في السوق الإعلامي بما يخدم مصالح الملاك لا المواطنين.

18